الأربعاء، 30 يونيو، 2010

رسالة مفتوحة إلى اتحاد كتاب المغرب




رسالة مفتوحة إلى اتحاد كتاب المغرب


من: عبد الوهام سمكان
إلى: المحترم رئيس اتحاد كتاب المغرب أو من يقوم مقامه

الموضوع: طلب مؤازرة على إثر ما تعرضت إليه من اعتقال تعسفي و احتجاز غير قانوني و حجز لعربتي لبيع المأكولات التي هي مصدر لقمة عيشي الوحيدة.

تحية طيبة و بعد،

لأنني كاتب مغربي و لأنكم تمثلون اتحاد الكتاب المغاربة، أكتب إليكم لعلكم تساهمون من أجل رفع الحيف عني مما تعرضت إليه من اعتقال تعسفي و احتجاز غير قانوني و لا إنساني، و لعلكم تساهمون من أجل استرداد عربتي لبيع المأكولات التي هي مصدر لقمة عيشي الوحيدة.
في صباح يوم الأربعاء 09 يونيو 2010 تقدم أفراد من القوات المساعدة و أعوان السلطة لحجز طاولة لبيع المأكولات تعود لي، و حين تقدمت منهم طالبا أن يمنحوني وصلا عن احتجاز عربتي جرجروني في الشارع العام أمام حشد من المواطنين المتجمهرين، حتى أصعدوني سيارة ( رونو ترافيك ) تابعة للقوات المساعدة، و من هناك أخذوني إلى الملحقة الإدارية الحي الحسني بمراكش بعد أن ألقوا بعربة مأكولاتي في المحجز البلدي، و بأمر من السيد قائد الملحقة احتجزوني أزيد من اثنتي عشرة ساعة و لم يتم الإفراج عني إلا قرابة منتصف الليل ممزق القميص الأعلى و في حالة من التعب و الإرهاق النفسي. و حتى حدود كتابة هذه الرسالة ( أي بعد مرور ثلاثة أسابيع ) رفضوا أن يسلموني عربتي لبيع المأكولات أو أي وصل يفيد بأنهم احتجزوها، و عليه فإن الكوة الضيقة و الوحيدة التي عبرها كان يتسلل ضوء تحصيل لقمة عيشي قد تم ردمها.

المحترم رئيس اتحاد كتاب المغرب أو من يقوم مقامه،
كنت أتمنى منذ البداية أن تبادروا سواء من موقعكم على المستوى الوطني أو عبر فرع مراكش لاتحاد كتاب المغرب بمبادرة ما قصد مؤازرتي و دعمي في محنتي، لا لسبب سوى لأنني كاتب مغربي و أنتم تمثلون اتحاد الكتاب المغاربة، غير أن لا شيء حتى الآن مما تمنيته حدث. و رغم أرق السؤال عن أسباب لامبالاتكم هذه - لأن ما تعرضت له نشر في العديد من الجرائد الوطنية و المواقع الإلكترونية و عرف توقيعات تضامن من مدونين و صحفيين و كتاب ( بعضهم ينتمي إلى الإتحاد و بعضهم أعضاء في مجلسه الإداري أو في بعض مكاتب فروعه ) – رجحت في النهاية كفة عدم علمكم بما حدث لي، و لهذا أكاتبكم اليوم عبر رسالتي المفتوحة هذه ملتمسا منكم مؤازرتي و آملا فيكم روح اتحاد كتاب.

و في انتظار ذلك تقبلوا مني فائق التقدير و الاحترام.
مراكش ، بتاريخ: 30 يونيو 2010

الأحد، 27 يونيو، 2010

نقابة تعليمية بطاطا تحمل النائب الإقليمي المسؤولية عن فضيحة امتحانات الابتدائي

نائب وزارة التربية الوطنية على إقليم طاطا

مراسلة من: فريد الخمسي
نقابة تعليمية بطاطا تحمل النائب الإقليمي المسؤولية

عن فضيحة الامتحان الموحد لنيل شهادة الدروس الابتدائية
وتطالب بإيفاد لجنة مركزية للتحقيق


أصدر الفرع المحلي للنقابة الوطنية للتعليم – ك د ش – بفم زكيد بإقليم طاطا بلاغا إلى الرأي العام يحمل فيه المسؤولية كاملة للنائب الإقليمي للتعليم عن خروقات جديدة عرفها تدبيره العشوائي لقطاع التربية والتكوين مما يتعارض مع مصلحة المتعلمين والمدرسين على حد سواء ويتناقض حسب نص البلاغ مع أهداف ما سمي بالمخطط ألاستعجالي ، تجاوزات أجملها التنظيم النقابي في :

1 - فضيحة الامتحان الإقليمي الموحد لنيل شهادة الدروس الابتدائية دورة يونيو 2010 من حيث :

- الخطأ الفادح المرتكب في السؤال الرابع من المجال الرئيسي الثاني الخاص بمادة الرياضيات حيث طلب من التلاميذ قياس مساحة مستطيل ب m² مع العلم أن قياس ضلعه يساوي m12. مما خلق الكثير من الارتباك والحيرة في صفوف المتعلمين .

- فتح الأظرفة التي توجد بها عناصر الإجابة لتصحيح المواد قبل الانتهاء من انجاز امتحانات جميع المواد في العديد من المؤسسات التعليمية ، مما يعتبر تعارضا مع المذكرة الوزارية المنظمة للامتحان الموحد ، وخرقا لمبدأ شفافية ونزاهة الامتحان .

- عدم احترام المدد الزمنية المخصصة لكل مادة .

- تستر وإعفاء بعض المدراء للعديد من المحظوظين والمحظوظات من القيام بمهام الحراسة والتصحيح والكتابة ضدا على مبدأ القانون فوق الجميع.

2- فضيحة الخروقات المرتكبة على مستوى الامتحان الوطني والمحلي الخاص بانجاز اختبارات تقويم التعلمات* الروائز * للمستوى الأول ضدا على منطوق المذكرة الوزارية والمذكرة النيابية حيث تم إجرائها في العديد من المؤسسات بطرق ملتوية تدليسية وبمشاركة تلاميذ وأشخاص لا علاقة لهم بالمستوى الأول .

البلاغ أشار كذلك إلى عدم الشفافية والوضوح في كيفية صرف تعويضات التكوين المستمر * تخصص مديرية التكوينات على المستوى المركزي 300 درهم للفرد الواحد* وتملص مدير الأكاديمية ومعه النائب الإقليمي من صرف المستحقات المادية المشروعة الخاصة بالفئات المستهدفة بالتكوين ، وأكد على رداءة التكوين المستمر وطريقة التقديم وعدم كفاءة بعض المكونين وظروف الإيواء غير صالحة بإعدادية فم زكيد ، إضافة لاستفادة غرباء من التكوين ومن الوجبات الغذائية المشبوهة على مستوى مركز التكوين بفم زكيد أيام 25 – 26- 27 يونيو 2010 في إطار علاقات المحسوبية التي تربطهم بالنائب الإقليمي .

ذات النقابة طالبت السيدة كاتبة الدولة في التعليم المدرسي بإيفاد لجان تحقيق ومعاينة للوقوف على حجم هذه الخروقات الجديدة السالفة الذكر ، حتى تتم مساءلة المسؤولين عن هذه الانزلاقات الخطيرة .



الخمسي فريد طاطا

الجمعة، 25 يونيو، 2010

أيها الأدباء لا تحلموا بجرأة:حرب بين مصطفى الغتيري وحراس النوايا حول قصة قصيرة جدا



أيها الأدباء لا تحلموا بجرأة


حرب بين مصطفى الغتيري وحراس النوايا حول قصة قصيرة جدا


هل يكتب الكاتب وقائع؟؟ هل يروي حقائق؟ هل ينقل للقارئ معارف؟؟
المبدع يكتب ويبني قصورا من الوهم، يحلم ويمارسه حقه الطبيعي في ذلك، وقد يعبر عن نوايا تدور بخلده، أو شكوك تخامره.. ومن يبحث عن الحقيقة لا يجدها عند الأديب، فلا هو مهندس خرائط جيولوجيا ولا هو مخبر في خلية علمية، هو قد يوحي بالحقيقة، قد يوميء بها، قد يشكك فيها، قد يطرحها سؤالا، ولكنه لا يمتلكها ولا يدعي أنه يمتلكها.


المبدع الأديب ليس حانوت معرفة يقدم دروس التاريخ والفلسفة والجغرافية والدين، هو بالكاد يسرب الماء الذي تبحر فيه هذه القارات المعرفية.
مناسبة هذا الكلام هو قصة قصيرة جدا كتبها الأديب المبدع مصطفى الغتيري ونشرها في مجموعته " تسونامي" سنة 2008ص16بعنوان" خداع" والقصة هي كالتالي:


في رحاب الجنة ،كان آدم وحواء ،متثاقلين ينقلان خطواتهما ..بانتشاء يتمليان روعة المكان من حولهما ..فجأة تبدى لهما رجل غريب الهيئة ،لا يرى عليه أثر السفر.. ما لبث أن طفق يغريهما بتناول ثمار الشجرة المحرمة..مليا نظر إليه آدم ،ثم فكر: " أبدا ،لا يمكن أن يكون هذا الرجل شيطانا ..فالشيطان مطرود من رحمة الله ،ولا يستطيع مطلقا دخول الجنة" . اطمأن آدم إلى حجته ،فالتهم هو و زوجه التفاحتين دون إحساس بالذنب.



هذه القصة التي تحيلنا على مجموعة من المرويات القدسية في الكتب السماوية وعلى مجموعة من المرويات التراثية في التاريخ الإنساني يعيد الغتيري كتابتها دون أن يدعي أنه يصحح أو يصوب،أو ينتقد.. فالتعاقد الواضح بينه وبين القارئ منذ البدء هو"قصص قصيرة جدا" هذه الكتابة التي تبدأ من ما هو قدسي، وتنطلق من قبسة من القرآن الكريم رأى فيها البعض تعديا وجراءة وحللتها بعض الأقلام، وكأنها حقائق تحتاج إلى أسندة صحاح ومصادر موثوقة. وقد رأى فيها البعض استهزاء وافتراء غير محسوبي العواقب، ثم ارتفعت أصوات تنادي بوضع حدود!!.


مثلا يمكن أن يحد السي الغتيري من جموح خياله!؟ ويمكن أن نطالبه بأن يتوهم قليلا وان ينوي خيرا!؟؟ لا يحق له أن يفترض أو يأول تأويلات جمالية أو فنية؟؟ وحين يطرح السؤال عليه ان لا يكذب؟؟


للذين يطالبون بوضع الحدود، سأقول لهم احرصوا على تقزيم أحلامكم قبل النوم، ولا تستيقظوا وقد فضحتكم أحلامكم..


القصة حلم صغير جدا.. وسؤال كبير جدا.


والذي يسال لا نكذبه، ولا نصدقه.


أعتقد أن الذي يناقش الكاتب الغتيري حول قصته لا يجب ان يتحدث معه على اعتبار أنه راو ثقة أو غير ثقة، أو يجادله حول حقيقة ما رواه، هل يكذب السي الغتيري أم يصدقنا القول؟؟؟


معروف أن الكاتب يكذب وفق تعاقد مسبق حين يقول لنا: هكذا سأكذب عليكم، او وفق تعاقد: لنفترض أن...


ولهذا فهو لا ينصب حبائل النصب والاحتيال، وتقتنا في أدبه وابداعيته تزداد، وهو ليس ملزما بأن يقدم لنا سلسلة المصادر والاحالات التي اعتمدها، لأنه يحاول أن يتشرب الواقع وأن يعطي بعدا آخر للمعرفة الفكرية الناجزة.


خلاصة القول لا يمكن باي حال ان تقوم اي علاقة بين نص قدسي عقدي، من يصدقه مؤمن ومن يكذبه كافر، وبين نص بشري يصرح كاتبه أنه قصة قصيرة جدا من ابداعه. والحال هكذا فمن يجهد نفسه في تصديقها- القصة- او تكذيبها عليه أن يراجع قدراته الأدبية والفكرية.


شكيب اريج

الثلاثاء، 22 يونيو، 2010

الوجه والهراوة/ قصة لشكيب أريج


الوجه والهراوة / قصة: شكيب أريج
مهداة إلى المصورين جنود الخفاء

الساعة: 09:00 صباحا
..الأحذية في الوجوه، الصراخ في العيون، الأكتاف في الأذرع، الهراوات، عرق ودم، صوت هادر وجراح..

خلف الحدث على بعد خطوات سحق عقب السيجارة ببرودة، ورفع نظارته السوداء وأعطى إشارة خفية بالكف عن الهراوة.

..بقعة حذاء على وجه ينزف على الإسفلت، عيون باكية وصراخ مبحوح، كتف متهدلة من كثرة الضرب، ذراع ترتعد وصوت متألم من شدة الحكرة ومن شدة الجرح.

أمام الحدث على بعد خطوات سحق عقب السيجارة ببرودة وهو يصور مشهد التظاهرة المنفضة. طاردت عدسته المصورة طلبة غاضبين، وتحولت إلى متناضلين يدهسون جسد فتاة وهم يفرون.. انتقلت إلى مصدر الإرهاب حيث انتظم صف من رجال التدخل السريع مشكلا حاجزا بين الطلبة المحتجين والشارع المؤدي إلى ساحة المهرجانات والسهرات الخالدة.

الساعة: 10:00 صباحا
بينما كانت جيوب الطلبة المحتجين تلتحم، كانت العدسة تنقلب وبعنف اتجاه سيارة رياضية صغيرة تتقد فيها النيران وشباب حانق يقلبونها بعنق وقوة إلى الأمام.. ومن جديد الفوضى تعم.

سيل من الحجارة، سيل من الهراوات، ذراع تجذب قدما، صوت يزعق بسباب ناب، بكاء عضلة تتمزق.

خلف الحدث، الرجل صاحب النظارات السوداء يسحق سيجارة جديدة ويعيد تخفيف عقدة ربطة عنقه، وهو يصرخ: - اقبضوا عليهم أحياء.

ركلات ولكمات، كدمات وصرخات، هراوات تتهاوى. قامات تتهاوى.

أمام الحدث يدخن بهدوء وهو يحمل الكاميرا على كتفه، ويخطو جانبا محتميا بجدار.. العدسة تلتقط أحذية كثيرة وكبيرة، تخبط الأرض، يعلو الخبط أكثر فأكثر.. العدسة تلتقط صورة الهراوة وهي تستعد للضرب.
- توقف..توقف.. نحن صحافة، وصحافة دولية
تتردد الهراوة، يزيد ارتباك (المأمور) بالضرب حين يسمع.
- انتبه لما تفعله أنت الآن على الهواء مباشرة.
يتراجع وقد انطلت عليه الخدعة ويكمل مطاردة الطلبة المحتجين.

الساعة: 11:00 صباحا
سيارة مصفحة تمطرها الأحجار من الضفتين اليمنى واليسرى للشارع. سيارة أخرى تتبعها تنعطف يمينا وتنفتح عن رجال مثل النمل يشدخون الرؤوس، ويسحبون المحتجين من رؤوسهم ومن تلابيبهم.
سيارة مصفحة على حين غرة تنعطف يسارا مطاردة الطلبة، تتوغل عبر زقاق جانبي، تنطلق منها الكثل اللحمية المأمورة المدمرة. الكثل اللحمية تعدو، تعدو الطالبات، يعدو الطلبة، الطريق تعدو، السماء تعدو، الكاميرا تعدو.. في آخر الزقاق يظهر شاب بنظارات مقعرة وهو يتأبط كتبا، الهراوة تكاد تسلم على رأسه.. تتبعثر الكتب، ينبطح متضرعا، يسيل الماء من بين فخذيه، يسمع صوت العبد (المأمور) يصرخ في وجهه:
- لا تظهر أمامي..اغبر يا ولد...........
العبد المأمور يحول وجهه اتجاه الكاميرا.. يحتل وجهه الصورة، تظهر عروق قسماته، يبدو متأهبا لأن يهوي على زجاج الكاميرا، وفي اللحظة الأخيرة يُسْمَعُ صوت ارتطام. وينغلق باب العمارة التي احتمى بها المصور.

الساعة: 11:45 صباحا
من الأعلى تبدو الرؤية أكثر وضوحا.. أمطار من الحجارة، عجلات محترقة وأدخنة تتعالى. حركة السير متوقفة. شاب يمسك عجوزا محاولا أن يجتاز بها الطريق.

في جانب من الصورة القاتمة يقف الرجل صاحب النظارات السوداء والبذلة الأنيقة وربطة العنق، السيجارة لا تفارق أصابعه، يحمل جهاز اللاسلكي متحدثا، وجهه يقترب، شفتيه تقتربان ونراه يقول:
- الوضع يا سيدي تحت السيطرة.

خلف سور الحرم الجامعي فرقة الإمداد تزود الرماة بالحجارة..الذين اعتلوا نوافذ البناية الجامعية يرمون ويوجهون الأوامر للرماة في الأسفل حين يبدو الهدف قريبا:
- واحد.. اثنان.. ثلاثة..الآن
تتراجع الكثل البشرية تحت وابل أمطار الرماة، ويعود أحد الطلبة ومعه خوذة وهو يقول:
- في المرة القادمة سأنتزع رأسه.

الساعة: 12:00 منتصف النهار
السيارات الخاصة تحتشد بداية ونهاية الطريق المقطوعة، المدارس تنفتح عن جحيم من التلاميذ.
الرجل صاحب النظارات السوداء يلتفت وراءه مباشرة فيفاجأ بطفلة صغيرة ترتدي وزرة وردية وتحزم حقيبتها. تقف متفرجة، يهم بزجرها، فيرى أطفالا آخرين، وآخرين وآخرين..
يوجه الأمر بنظرات صارمة إلى رجاله.
يتردد الضابط الذي تحت إمرته في توجيه الأوامر.. لكنه يفعل.. تتحرك الكثل اللحمية.
تصرخ الطفلة صرخة تجرح الصمت وهي تنسحق تحت أحذية الكثل اللحمية، ويُلْطَخُ الحائط ببقعة دم لطفل كان يهم بالهرب، وتترك المعلمة حذاءها الأول ثم الثاني قبل أن تحتمي بباب المدرسة.

الساعة: 13:00 زوالا
السيارة المصفحة تتراجع بعد عملية هجوم. بابها الخلفي ينغلق قبل أن تنجح الحجارة في إمطاره.. الكثل اللحمية تحتمي بواقيات صلبة.
آخر الكثل اللحمية يتعثر، تسقط خوذته وواقيته، يسقط مفترشا الأرض بجثته العملاقة والسيارة تفر منسحبة. يشبعونه ضربا ورجما، يصرخ أحدهم:- دعوه لي. ثم يهوي عليه بصخرة ضخمة.
تعود السيارة تناصرها سيارات أخرى.. تلتقط الكثلة اللحمية المضرجة بالدماء. تعلو الشعارات حماسية منتصرة.

الرجل بنظارته السوداء وبذلته الأنيقة بعد أن كان يتموقع في الخلف، هو الآن مع رجاله وسط الدائرة، حتى أن سيارة الإسعاف توقفت خارج الحصار المضروب بأمر من الطلبة المحتجين.
- افتحوا الطريق هناك جرحى في حالات خطيرة.
- وهؤلاء أمامك، أليسوا جرحى؟؟ وهذا أليس دما؟؟
السيارة تحمل أجسادا تنزف وأخرى مغمى عليها، تواصل اختراقها للحشود. تحمل الكثلة اللحمية المضرجة بالدماء وتقدم الإسعافات الضرورية للكثل اللحمية التي أصابتها الأحجار الطائشة..
- تبا..
هكذا علق المصور المعلق فوق سطح العمارة على المشهد وهو يحرك مصورته لتلتقط وجه شاب في مقتبل العمر كان يجلس بجانبه. لم يتمالك الشاب نفسه وسأله:
- ما بالك؟
- هذه المصورة عاجزة عن التقاط ما يدور داخل سيارة الإسعاف، هناك حيث يقبع الجرحى ومعهم أصحاب الهراوات.
- نعم، صدقت، وهي أيضا عاجزة عن التقاط ما يدور داخل الحرم الجامعي. هناك تركتهم يتفاوضون مع عمادة الجامعة، ويهددون باقتحام الإدارة وإتلاف كل شيء، لقد منحوا للعميد الفرصة الأخيرة لإجراء اتصالاته العليا. وفي مطعم الحي الجامعي رأيتهم يتمترسون بقنينات الغاز تحسبا لأي وضع محتمل.

الساعة: 14:00 بعد الزوال
الدائرة تزداد إحكاما رويدا رويدا، وتستحكم أكثر حين تتوقف حافلات النقل الجامعي محملة بمئات الطلبة الذين فوجئوا بالوضع المكهرب، وراعتهم الفوضى التي عمت المكان، ولم يجدوا بدا من الانخراط في الشعارات وإمطار القوات اللاأمنية بالحجارة، في مقابل مواجهة القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، وكلما فروا إلى الوراء اتسعت الدائرة وكبرت.
أمسك بعض الطلبة بدراجات نارية وأرغموا أصحابها على إفراغها من البنزين، لتبدأ فصول معركة أخرى بزجاجات المولوتوف الحارقة.

الساعة: 15:00 بعد الزوال
الرجل بنظارته السوداء يدخن بعصبية، ويتحدث عبر هاتفه المحمول. يبدو أن الإمدادات تأخرت عنه..العدسة تركز على وجهه وهو ينهي الاتصال بنرفزة واضحة ويرفع عيناه إلى الأعلى..
إنه وجها لوجه مع الكاميرا.. يرمي عقب السيجارة ويسحقه وهو ما زال ينظر إلى الهدف..
يرمي المصور بدوره سيجارته، يمحقها على الأرض.
صاحب النظارات يرفع جهاز اللاسلكي ويفعل أهم ما يمكن أن يفعله رجل سلطة في موقفه.
المصور يتوقف ويفعل أحسن شيء يمكن أن يفعله مصور يعرف أصول مهنته. يوقف التصوير. يخفي ما صوره. ويشعل سيجارة جديدة. وينتظر بنفاذ صبر أن تقتحم الكثل اللحمية السطح.

شكيب أريج/طاطا
05/06/2010


الاثنين، 21 يونيو، 2010

الخاسر والرابح بعد تصدر فريق براعم ثانوية الوحدة الإعدادية الرتبة الثانية وطنيا



الخاسر والرابح
بعد تصدر فريق براعم ثانوية الوحدة الإعدادية الرتبة الثانية وطنيا

استطاع فريق براعم ثانوية الوحدة الإعدادية بطاطا كسر جميع التوقعات بإحرازه الرتبة الثانية وطنيا في إطار كأس دانون لكرة القدم، وقد كان قاب قوسين من إحراز البطولة الوطنية والذهاب إلى جنوب افريقيا للعب مباريات على هامش كأس العالم مع فرق دولية، لولا أن الحظ خالفه في ضربات الجزاء الترجيحية بمدينة القنيطرة حيث نظمت التصفيات النهائية، واستطاعت البراعم التطوانية اغتيال الحلم الجنوبي.

ذكرنا أن فريق براعم ثانوية الوحدة الإعدادية قد فاجأ الجميع، لان العراقيل التي واجهته لا تتمثل في قوة الفرق المنافسة وفقط، بل تمثلت أيضا في تخلي الجميع عن هذا الفريق وعدم الاكتراث بالمواهب التي يختزنها.

وفي حفل نظمته ثانوية الوحدة الإعدادية احتفالا بفريق البراعم تحدث مدير الثانوية بمرارة عن تخلي الجميع عن هذا الفريق باستثناء النيابة الإقليمية التي وفرت النقل للفريق إلى مدينة القنيطرة، وفي نفس الصدد صرح أستاذ مادة التربية البدنية (أحمد أوحمد) الذي يدرب البراعم رفقة زميله الأستاذ (رضوان طالبي) للجريدة بأن أكبر المتخلين عن الفريق هي الأكاديمية الجهوية لكلميم السمارة التي كان من الواجب عليها دعم الفريق وتوفير الدعم اللوجستيكي، له خاصة وهو يخوض التصفيات بين الجهات.

وقد تساءلنا عن دور الجامعة الملكية للرياضة المدرسية والفرع الجهوي، وعن مصير المبالغ المالية التي تتلقاها سنويا فأجابنا نفس المصدر أن الجمعية الرياضية تلتزم بدفع النسبة المحددة قانونيا، غير أن الفرع الجهوي للجامعة الملكية للرياضة المدرسية قد اجتهد وأضاف خمسة دراهم هذه السنة عن كل تلميذ، وهو ما لم تفرضه الجمعية الرياضية بالمؤسسة على التلاميذ الذين يستطيع أباؤهم وأولياؤهم بالكاد تسديد نفقات رسوم الدخول المدرسي. لقد اعتبرت الأكاديمية الجهوية لكلميم السمارة هذه الحيثية المادية مبررا لحجب دعمها عن البراعم.

أستاذ التربية البدنية (رضوان طالبي) المدرب للفريق رفقة زميله عبر للجريدة عن قوة الإرادة والعزيمة التي ميزت فريق البراعم، وعن الجدية والانضباط الذي أبانت عنه عناصر الفريق في مواجهة فرق توفرت لها من الإمكانات ما تحلم به فرقة البراعم الفقيرة. وذكر رضوان طالبي أن فريقه لم يتوفر على الأحذية الرياضية إلا في التصفيات الأخيرة، كما أشار إلى أن لعب البراعم في ملعب معشوشب الأرضية مسألة أربكت الفريق الذي تعود دائما اللعب على أرضية متربة.

الفرحة بالنصر والتتويج المستحق وتكريم الفريق بالاحتفال به يوم 09 أبريل 2010 بثانوية الوحدة الإعدادية رفع معنويات الفريق وطاقمه التدريبي وأنساهم مرارة الخيبات التي كانت أشد مضاضة من ذوي القربى. الاحتفال الذي نظم على شرف الفريق وزعت فيه جوائز وشهادات تقديرية على اللاعبين الموهوبين وذلك بحضور النائب الإقليمي وفعاليات المجتمع المدني ورئيس المجلس البلدي لبلدية طاطا الذي أبى إلا أن يكرم البراعم بهدايا تشجيعية.
لقد خسر الذين تخلوا وتخلفوا عن دعم فريق براعم ثانوية الوحدة الإعدادية وربح الذين دعموه ماديا ومعنويا.
شكيب أريج- طاطا

مهرجان طاطا السابع للمسرح


مهرجان طاطا السابع للمسرح

قبل المهرجان: تطلعات وطموحات مشروعة

تنطلق هذه الأيام فعاليات المهرجان السابع للمسرح الذي دأبت جمعية نبراس العتمة للفنون الجميلة بمدينة طاطا على تنظيمه سنويا، فمن 23يونيو إلى 27يونو موعد عشاق المسرح مع عروض مسرحية مغربية وعربية، محترفة وهاوية إضافة إلى أنشطة موازية أخرى.
وحول الدوافع والحوافز تقول الجهة المنظمة:
"نظرا للنجاح الباهر الذي عرفته الدورات السابقة ، و الاقبال الجماهيري المنقطع النظير لفضاءات المهرجان ، تعتزم الجمعية هذه السنة تنظيم المهرجان الدولي السابع للمسرح الاحترافي بمدينة طاطا بمشاركة فرق و فعاليات مسرحية من المغرب و الجزائر و فرق موسيقية محترفة على الصعيد و الوطني، و لتحقيق استفادة اكبر عدد من ساكنة الاقليم سيتم تقديم العروض المسرحية و الموسيقية بالساحات العمومية"

مدير المهرجان: حميد بوغانم

و موازاة مع ذلك سيتم تنظيم ورشات و ندوات المسرح الاحترافي بالمغرب .
تحمل هذه التظاهرة طموحات مشروعة تبررها الخبرة المكتسبة عبر الدورات السابقة وتنشد التظاهرة إلى جعل مدينة طاطا قطبا فنيا وثقافيا ودوليا، ولم لا والموروث التراثي دعامة لها من الخصوصية والجدة ما يؤهل لذلك، ويبقى على رأس الأهداف أن يرسخ المنظمون ثقافة الفنون الجميلة ويكسروا العزلة التي تعتم على فضاء ضاج بالمواهب والجماهير الذواقة. وقد حرض المنظمون على أن تكون الثقافة البيئية قيمة مضافة تنضاف إلى الأهداف المنشود إرسالها للساكنة عبر الفنون الجميلة.
تحمل أجندة التظاهرة أهدافا أخرى أهمها: التعريف بالثقافة المحلية الطاطوية على جميع الأصعدة . وكذا التعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية و الفنية بالإقليم وفي نفس الآن تحقيق رواج اقتصادي بالمدينة لفائدة التجار و اصحاب المحلات الخدماتية.



وحول القدرات المادية والمعنوية التي ينطلق على أساسها المهرجان، فالجمعية لها ثقة عالية في التجربة التي حصلت عليها بفضل ست سنوات/ ست دورات سابقة وتتوفر على موارد بشرية كفأة ومحترفة، إضافة إلى شبكة علاقات دولية ووطنية وفنية وإعلامية.



وجدير بالذكر أن المهرجان هو بدعم من المسرح الوطني محمد الخامس وبلدية طاطا وبشراكة مع: وكالة الجنوب/ وزارة الثقافة/ وزارة الشباب والرياضة/ المجلس الإقليمي.



وبدعم تنظيمي ولوجيستيكي من طرف: عمالة الإقليم، نيابة الشباب والرياضة، نيابة وزارة التربية الوطنية، مصلحة المياه والغابات، نيابة وزارة السياحة، مندوبية التعاون الوطني.



انطلاقا من هذا يظهر الجهد الكبير الذي بذله المنظمون من أجل حشد الدعم وتوفير السبل الضرورية لإنجاح التظاهرة التي حملت هذه المرة اسم الفنانة القديرة عائشة مناف التي تعاني من مرض خطير وهي التفاتة محمودة ومهمة.



ويبقى الحضور الجماهيري المكثف خلال الدورات السابقة أكبر محفز ومؤشر على النجاح، إضافة إلى اهتمام وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والالكترونية. وتتسم الحملة الإعلامية هذه السنة بتوسعها وإطلالتها الجديدة على عالم الأنترنيت.

ولنا تغطية أخرى للموعد في قادم الأيام.

شكيب أريج

الأحد، 20 يونيو، 2010

حوار قصير جدا عن القصة القصيرة جدا




عين على القصة
مــــع عــــز الــــــدين الماعــــــزي
إعداد وتقديم: شكيب أريج




قرأت يومياته في الجبل لأجده يضع العالم بين السبابة والزناد، كنت حينها قارئا يحجز مقعده في المقاعد الخلفية، ويثرثر كثيرا، ويمارس فعل القراءة كما يمارس فعل تقشير "الزريعة". بعد أعوام نما شيء شبيه بالريش على جناحي اسمه الهوس بالقصة، حينها وصلت إلى عوالم عز الدين الماعزي الذي انحاز إلى صوت الملائكة، فوجدت روضة أطفال تسكنه، تهزج في دمائه بأناشيد الصباح.
توحي لك نصوصه بالحنين إلى شخبطة الأطفال على اللوح، وتجده دائما الأقدر على الجلوس في الصف بجانب الطفل/الطفلة، وهو يفتح كتاب الدرس على الصفحة الأولى من أبجدية الإنسانية.
عز الدين الماعزي مبدعا.. إن هو إلا ينبوع تتدفق منه الأشياء كلها ثم إليه تعود(على حد تعبير إخوتنا الرومانسيين ) للذين قد يتساءلون عن الجني المبدع الذي يسكن عز الدين الماعزي؟ للذين قد يتوقفون منبهرين عند سرعة بديهته وإجاباته الأقصر والأبلغ من قصصه القصيرة جدا؟ للذين قد يتساءلون عن شيطانه أذكر هو أم أنثى، أأزرق هو أم أحمر؟ إليكم هذه الأجوبة التي يكاد الطنب المشدودة إليه ينقطع من شدة تكثيف البلاغة أو بلاغة التكثيف..


قصة:
الحساب الإداري



في مناقشة مالية الجماعة من قبل أعضاء المجلس المنتخب.
بدأ اللغط والصياح وكثر النباح حينها تم رفض الحساب المالي.
بعد شهر من الانتظار عادوا للاجتماع. بعد تمرير الحساب كان هناك نباح خفيف
============================



حوار قصير جدا عن القصة القصيرة جدا
عز الدين الماعزي: القصص القصيرة جدا هي قصص طويلة جدا

1- عين تتلصص على حسابك الإداري ماذا تقول لها في جملة قصيرة جدا؟
ج1: -عين بعود الند طبعا

2- القصة القصيرة جدا هل هي تقليعة جديدة أم كتابة تختزن طاقات وتجارب واعدة؟ بعبارة أخرى هل عمرها طويل جدا أم قصير جدا؟
ج2: -هي قصص طويلة جدا كما كتبت مرة ، مسار طويل بأنياب حادة وعمود فقري يختصر ثقل العالم في أقل العبارات والجمل ..

3- بين "كثر النباح" و"نباح خفيف" سخرية مبطنة، إلى أي حد تتفق معي أن السخرية هي ملح القصة القصيرة جدا؟
ج3: -إلى جانب المفارقة والكثافة والإيحاء والترميز والقفلة المدهشة تظل السخرية الجانب المضيئ لعتمة النص الذي يمتع ويلسع ويفجر وينفجر يدمر ليستعيد الكون شساعته.

4- تقمص دور القارئ بشدة وأجبني:ما هو السؤال الذي تود أن تطرحه على كاتب القصة؟
ج4: -أنقذونا من الاستسهال .

عز الدين الماعزي:كاتب وقاص مغربي.من مواليد 1960 -عضو اتحاد كتاب المغرب- فرع الجديدة نشر "يوميات معلم في الجبل" ج1" 1998- "يوميات معلم في الجبل ج2" 2003- "الحب على طريقة الكبار" قصص قصيرة جدا 2006.

نشر الحوار بجريدة عيون الجنوب- عدد15شهر يونيو 2010ص17

السبت، 19 يونيو، 2010

رئيس المجلس البلدي يعتدي على قاصر

رئيس المجلس البلدي باقا يعتدي على قاصر

وجمعية حقوقية تدين الانتهاك السافر للحقوق الطفل.
اقا:مراسلة من صالح بن الهوري.

ندد المركز المغربي لحقوق الانسان-فرع طاطا-بالاعتداء الذي تعرض له طفل قاصر من قبل رئيس المجلس البلدي باقا,واعلن للراي العام المحلي والوطني عن تضامنه المطلق مع الطفل الضحية ايوب واسرته المتضررة فيما تعرضوا له من اعتداء وترهيب ,وعن دعمه لهم في محنتهم, وادان ادانة شديدة التصرف الارعن اللاقانوني الذي قام به رئيس المجلس البلدي باقا المسمى رشيد مولاي الشريف,وحمله مسؤولية ما قد يترتب عن سلوكه من تبعات قانونية واثار نفسية على الطفل الضحية ايوب بو شيت.
ودعى السلطات الامنية والقضائية الى تحمل مسؤولياتها في سيادة القانون والعمل على حماية احترام حقوق الانسان وعلى راسها كافة حقوق الطفل وعدم الاكتفاء بالمعاينة والحياد السلبي.
وورد في البيان:
"بعد الاطلاع على حيثيات الشكاية التي تقدم بها الى المركز المغربي لحقوق الانسان بطاطا السيد احمد بوشيت بن احمد رقم بطاقته الوطنية...والساكن بدوار ايت عنطر بلدية اقا باقليم طاطا تبين ان ابنه القاصر المسمى ايوب والذي يبلغ من العمر4سنوات ونصف تعرض يوم27ماي2010 على الساعة السابعة مساء للضرب المبرح على مستوى ظهره على يد المسمى رشيد مولاي الشريف بن مولاي رئيس المجلس البلدي لبلدية اقا مما تسبب له في رضوض كثيرة وقد سلمت له شهادة طبية تثبت مدة العجز في 15يوما,بعدما قام هذا الاخير باقتحام منزل الاب المشتكي بشهادة ام الطفل وسيدتين كانتا حينها بداخل المنزل دون ادنى احترام للقانون وحرمات البيوت,بدعوى ان الابن الضحية السالف الذكر قذف سيارة الجماعة التي كانت مركونة امام منزل اسرة الطفل."
وفي سياق متصل تقدم والد الضحية بشكاية الى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطاطا,ملتمسا اجراء بحث دقيق في الموضوع,وانصافه من المشتكى به, واخده بما نسب اليه من جراء لفق التهمة على ابنه القاصر المذكور بدون وجه حق,ومن جراء ممارسة الضرب عليه ووالدته بدون وجه حق,ومن جراء هجومه على منزله بدون وجه حق,ومعاقبته وفق فصول المتابعة,وجاء في الشكاية التي حصلنا على نسخة منها:
"بتاريخ27/05/2010على الساعة السابعة مساءا كان ابني ايوب الذي يبلغ من العمر4سنوات والنصف تقريبا يلعب امام منزلي هو واصديقائه فجاة طارده المشتكى به ودخل الطفل الى المنزل وهو مصدوم نفسيا واتى المشتكى به وراءه حيث قام بطرق الباب بكل قوة وبمجرد ان فتح له الباب من طرف اهل المنزل قام بالهجوم بالعنف وطارد الابن المذكور وسط المنزل الى ان وقع في قبضته واشبعه ضربا على مستوى ظهره والشهادة الطبية المرفقة للشكاية تثبت ما حصل له اثر ذلك ومدة العجز فيها خمسة عشرة يوما,ولما حاولت والدته انقاذه منه قام بصفعها على مستوى يدها بكل قوة مدعيا ان الطفل ضرب سيارة الجماعة التي اوقفها امام المنزل"

من جهتها تقدمت عزة العمري بشكاية الى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطاطا ضد المشتكى به رشيد مولاي الشريف,تتعلق بالهجوم على مسكن الغير والاعتداء على قاطنيه بالضرب,والتمست المشتكية من وكيل الملك استدعاء المشتكى به والتحقيق معه في النازلة مع حفظ حق المشتكية في المطالب المدنية,وورد في الشكاية التي حصلنا على نسخة منها:
"فوجئت بالمشتكى به يقوم بطرق الباب بشكل مفزع وبعد ان قامت ابنة خال المشتكية التي كانت تتواجد معها وقته بالمنزل بفتح الباب دخل المشتكى به بالقوة ليلاحق ابن المشتكية المسمى ايوب داخل المنزل ليقبض عليه وينهال عليه بالضرب وبعد ان حاولت انتزاعه منه نالت نصيبها من الضرب.
طفل طاطاوي بعدسة عبد الهادي روضي
ولقد استصدرت شهادة طبية في هذا الشان مدة العجز بها12يوما" فما راي جمعيتي ما تقيس ولدي و ما تقيس اولادي, والمرصد المغربي لحقوق الطفل ومنظمة اليونسيف وجل المنظمات التي تعنى بحقوق الطفولة في الامر؟؟؟
اسئلة ينتظر الراي العام الاجابة عنها.
اقا:من صالح بن الهوري

صاحب (كلاب السوق) في ضيافة (أصحاب الحال)


الكاتب عبد الوهام سمكان صاحب (كلاب السوق) في ضيافة (أصحاب الحال)




لكم يزداد احترامي وتقديري للشخص حين أجده إسكافيا وشاعرا، أو بائع مأكولات يجر عربة وهو
شاعر وقاص.. أعرف حينها أنه شخص محموم بالكتابة وأن الكتابة بالنسبة إليه ليست ترفا.
بالفعل هناك شاعر مغربي هو محمد اللغافي له عدة دواوين وهو إسكافي ويفخر بصنعته، ومؤخرا التقيت بكاتب مغربي جهبيذ أصدر روايتان ووقع الأخيرة في معرض القاهرة للكتاب، وأسر لي أن مستواه لا يتعدى الباكالوريا.
وحظيت أيضا بشرف التعرف إلى قاص معاق جسديا من يديه ومن قديمه وله رغبة قوية في تحطيم كل الحواجز، وقد نجح في إصدار مجموعته القصصية الأولى وهو ما زال يعاني من مرارة البطالة، كذلك الشأن مع الشاعر رشيد الخديري، الذي أصدر ديوانين وهو يعمل معيدا مؤقتا ويعاني المرض والفقر .. لمثل هؤلاء أجدني أحني قبعتي وأحني معها رأسي.


ولعل أكثر ما أثر في هو ذلك الكاتب الشاعر الذي يجر عربة مأكولات في مراكش وفي رصيده مجموعة قصصية بعنوان: كلاب السوق صدرت له عن مجموعة البحث في القصة القصيرة بالمغرب وهي مجموعة ذات سمعة وطنية ودولية،

هذا الكاتب المناضل يعيش بحرقة ويكتب بحرقة ويعمل كريما بعرق جبينه وأكيد أنه يعيش عمق الحياة وليس على سطحها.

هذا الكاتب الشاعر عوض أن يحظى بتكريم أو يعلق له وسام أو يعتبر مثال يحتدى به، سنجد أن السلطات المحلية بمقاطعة الحي الحسني بمراكش ستعتقله أزيد من 12 ساعة بشكل تعسفي ولا إنساني، ففي حوالي الثانية عشرة زوالا تقدم أفراد من القوات المساعدة و أعوان السلطة لحجز طاولة بيع المأكولات التي تعود لصاحبها عبد الوهام سمكان، و حين تقدم هذا الأخير منهم طالبا أن يمنحوه وصلا عن حجز عربته جرجروه في الشارع العام، أمام حشد من المتجمهرين، حتى أصعدوه سيارة (رونو ترافيك ) تابعة للقوات المساعدة، ومن هناك أخذوه إلى مقاطعة الحي الحسني بمراكش بعد أن ألقوا بعربة مأكولاته في المحجز البلدي، ولم يتم الإفراج عنه إلا قرابة منتصف الليل ممزق القميص الأعلى و تبدو على ملامحه حالة تعب وإرهاق منعته من الحديث والتواصل مع العديد من أصدقائه ومعارفه الذين كانوا في انتظاره.

أهكذا يعامل المواطن في بلد الحق والقانون؟؟ أهكذا ينكل بكتاب ومثقفي هذا الوطن؟؟ لا غرابة إذن أن يكون عبد الوهام سمكان قد كتب قبل حوالي سنتين مقالا بعنوان:” حاصر حصارك يا وطني و إن أصابني سوء فأنت المسؤول ” فذلك يدل أن علاقة عبد الوهام سمكان بالمخزن هي علاقة متوترة منذ البداية. ويؤكد ذلك أن السلطات المحلية ما زالت تمعن في إذلال عبد الوهام وتحتجز عربته.

يقول عبد الوهام: “مر أسبوع و قائد الملحقة ما يزال رافضا تسليمي عربتي لبيع المأكولات رغم الكثير من التدخلات.. أنا الآن أكثر من أي وقت مضى مهدد في لقمة عيشي…الغريب أن الكثير من طاولات المأكولات يشتغل أصحابها حتى هذه اللحظة دون أي مضايقات… ماذا يقصد قائد الحي بعزلي!!! “.


وجدير بالذكر أن مجموعة من الكتاب والمثقفين قد أعربوا عن تضامنهم وتكثلوا في تجمع على الفايسبوك يحمل عنوان: “وقع تضامنك مع الكاتب والشاعر المغربي عبد الوهام سمكان“.
نشر الكاتب القاص المسرحي عبد الجبار خمران عارضة موقعة إلى حد الآن من طرف 63كاتبا ومثقفا:
1- حسن البقالي – قاص وروائي مغربي
2- ادريس الواغيش – قاص وصحفي مغربي
3- كمال العيادي – كاتب ومترجم تونسي مقيم بميونيخ
4- البتول المحجوب – قاصة مغربية
5- عبد الجبار خمران – مسرحي وقاص مغربي مقيم بباريس
6- عبد اللطيف الحسيني – شاعر وصحفي سوري
7- آسية السخيري – شاعرة ومترجمة تونسية
8- هشام حراك – قاص (رئيس نادي القصة بالمغرب)
9- محمد أيت حنا – قاص مغربي
10- ليلى ميال – ممثلة مغربية مقيمة بباريس
11- عبد القادر بن عثمان – (خادم توجه أسئلة الابداع العاملي بتونس)
12- نائلة خطيب – كاتبة فلسطينية
13- عبد الله المتقي – قاص وشاعر مغربي
14- عمران عز الدين – قاص سوري
15- سعيف علي – شاعر تونسي
16- مصطفى النفيسي – قاص مغربي
17- مصطفى الهروب – قاص مغربي
18- زهرة رميج – قاصة وروائية مغربية
19- صخر المهيف – قاص مغربي
20- محمد زوويل – كاتب مغربي
21- فاطمة الزهراء المرابط – شاعرة وباحثة اجتماعية
22- عبد الإله غاوش – قاص مغربي مقيم بفلورانس
23- هشام فهمي – شاعر مغربي مقيم بكندا
24- منصور التجنيدة – كاتب مغربي
25- منى بنحدو – شاعرة مغربية
26- ع بوتكدرين – كاتب مغربي
27- عبد الغني بن كروم – كاتب مغربي مقيم بألمانيا
28- باسم سليمان – كاتب سوري
29- عبد الواحد كفيح – قاص وناقد مغربي
30- محمد المهدي السقال – قاص مغربي
31- عبد النور إدريس – كاتب وناقد مغربي
32- محمد منير – كاتب مغربي
33- توفيقي بلعيد – شاعر مغربي
34- عبد الإله صحفي – كاتب مغربي
35- ابراهيم قهوجي – كاتب مغربي
36- حميد ركاطة – قاص وناقد مغربي
37- عبد العزيز الراشدي – قاص مغربي
38- محمد سعيد الريحاني – باحث ومترجم وقاص مغربي
39- عائشة التاج – كاتبة ومناضلة نسائية وحقوقية
40- طه عدنان – شاعر مغربي مقيم ببلجيكا
41- فريدة العاطفي – قاصة مغربية مقيمة بفرنسا
42- مصطفى حيران – كاتب وصحفي مغربي
43- عبد المجيد جحفة – قاص مغربي
44- عبد الرحيم الخصار – شاعر مغربي
45- أنيس الرافعي – قاص مغربي
46- عز الدين الماعزي – قاص مغربي
47- مصطفى الغتيري – قاص وناقد مغربي
48- شكيب أريج – قاص مغربي
49- ياسين عدنان – شاعر وإعلامي مغربي
50- فاطمة ناعوت- كاتبة مصرية
51- محمد معتصم – ناقد مغربي
52- يوسف الأزرق – شاعر وفنان تشكيلي مغربي
53- بوجمعة العوفي – شاعر مغربي
54- توفيق الوطني – رسام كاريكاتير

55- محمد عابد /شاعر وناقد سينمائي مغربي
56- رشيد الإدريسي: كاتب و حقوقي مغربي
57- نجاة الزباير: شاعرة مغربية
58- نجاة ياسين - أستاذة ونقابية مغربية مقيمة ببروكسل
59- محمد كروم - كاتب مغربي
60- اسماعيل زويريق - شاعر مغربي
61- محمد حمودان - شاعر مغربي مقيم بباريس

62عماد الورداني- شاعر وقاص

63رشيد نجيب- كاتب

ولا زالت لائحة التوقيعات مفتوحة، وفي اتصال بالمتضرر الكاتب عبد الوهاب قال: “بالنسبة لخطوتي القادمة، فبعد اجتماعي هذا المساء مع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش، حبذوا لو أن اتحاد كتاب المغرب ينشرون تنديدا بما تعرضت له، وهكذا أجدني أفكر في إرسال رسالة مفتوحة إليهم مرفقة بأسماء المتضامنين معي، لعلهم بهذا يخرجون عن صمتهم ..”.

نتمنى أن يقوم الكتاب والمثقفين بدورهم الطليعي في التصدي لمثل هذه السلوكات البائدة التي تهدد كاتبا ومثقفا من العيار الحقيقي في لقمة عيشه، ولعل أضعف الإيمان أن يصدر عن الكتاب ما يدين ويرفض هذا الوضع، وان يصدر عن المؤسسات الثقافية ما يساند الكاتب والمثقف العضوي عبد الوهام، وكل شيء ممكن إذا كانت هناك إرادة.

الأربعاء، 16 يونيو، 2010

هيئات بإقليم طاطا تحذر من مغبة تفويت فضاء أخضر لاحد ذوي النفوذ



هيئات بإقليم طاطا تحذر من مغبة تفويت فضاء أخضر لأحد ذوي النفوذ


وسلطات الوصاية لا ترى مانعا في الموافقة


مراسلة من فريد الخمسي/طاطا



تعالت في الأيام القليلة الحالية بإقليم طاطا أصوات الهيئات السياسية والحقوقية والجمعوية المطالبة بضرورة وقف عملية تفويت الأرض المتواجدة بشارع الجيش الملكي والمقابلة لفندق محطة الرمال في الجهة الجنوبية لمقر عمالة طاطا بمحاذاة محطات الوقود والتي يتواجد عليها خزان طبيعي مهم من الأشجار والنباتات * أنظر الصور * لعائلة ذات نفوذ بالإقليم * الأب برلماني بمجلس المستشارين والابن رئيس المجلس الإقليمي بطاطا * .


ويشير طلب التدخل الكتابي المشترك الموجه من طرف الحزب الاشتراكي الموحد والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بطاطا إلى كل من كاتب الدولة في البيئة ووزير المالية والخوصصة ووالي جهة كلميم السمارة ، *أن عامل الإقليم أعطى موافقته المبدئية قصد قيام المستفيد بالإجراءات المسطرية لاقتناء الأرض من مديرية الأملاك المخزنية ، بهدف بناء فندق عليها ضدا على حق المواطنين والمواطنات في بيئة سليمة ، خاصة وأن طاطا معروفة بحرارة الطقس المرتفعة خلال أغلب شهور السنة وتفتقر إلى الفضاءات والمساحات الخضراء .زيادة أن هذا الفضاء الأخضر المتميز أنفقت عليه الملايين من الدراهم وتطلب إعداده سنوات من العمل المتواصل لتوفير هذا المجال الأخضر كحق مشروع لساكنة طاطا . والرأي العام بشتى تلاوينه تفاجأ لمحاولات ارتكاب هذه الجريمة ضدا على التوجيهات الرسمية وتعارضا مع ما جاء في خطاب الملك بتاريخ 30 يوليوز 2009 المتضمنة في الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة * حسب ما جاء في مضمون الطلب . الحزبان اعتبرا هذه الخطوة غير محسوبة العواقب وطالبا بوقفها فورا لان هم هؤلاء الأشخاص ذوي النفوذ هو مراكمة الثراوات والمصالح على حساب الحقوق المشروعة للساكنة.


من جانبه اعترض الفرع الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بإقليم طاطا مدعوما بمكتبه الوطني على مخطط اجتثات الفضاء السالف الذكر ووجه شكايات في هذا الشأن لكل من وزير الداخلية وكاتب الدولة في البيئة والمدير العام لمديرية الأملاك المخزنية ، مؤكدا أن التنمية البشرية المستدامة لا يمكن فصلها عن الانشغالات البيئية ، وان طاطا غنية بتراث متنوع طبيعي لا يمكن تعويضه وينبغي تنميته وحمايته للأجيال المقبلة ، واعتبر رفض أغلبية أعضاء اللجنة الإقليمية للمشروع والتي كانت ممثلة بحوالي 14 قطاعا ومصلحة خارجية في اجتماعها بمقر عمالة طاطا بتاريخ 22 ماي 2010 هو عين العقل و الصواب رغم محاولات بعض المنعم عليهم المقربين من ذوي النفوذ الدفاع عن فضيحة عملية التفويت ، وحذر لجنة الاستثناء بولاية كلميم السمارة التي أحيل عليها المشروع من مغبة اتخاذ قرار منحاز يكون ضد أمال وطموحات المواطنين والمواطنات .
عامل إقليم طاطا

في حين اعتبرت العديد من الجمعيات المحلية المهتمة بالبيئة على المستوى الإقليمي من خلال مسؤولياتها في الدفاع والحفاظ على الفضاءات الخضراء والموارد الطبيعية طبقا لروح الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة أن مشروع التفويت يخدم بالدرجة الأولى والأخيرة المصالح النفعية للجهة الطامحة للسطو على الأرض ، وطالبت هذه الجمعيات جميع الشرفاء والضمائر الحية إلى التدخل العاجل لوقف هذه المؤامرة الجبانة بكل الوسائل القانونية والنضالية المشروعة ضمانا لحق المواطنين والمواطنات في بيئة سليمة ومساحات خضراء متميزة .

الخمسي فريد

الثلاثاء، 15 يونيو، 2010

حوار ينشر لاكثر من مرة بأسماء متحاورين مختلفة


سؤال المهنية الصحفية

الحوار نفسه ينشر في أكثر من جريدة مع تغيير اسم المتحاور كل مرة


كان الشعراء القدماء يستعملون حيلة لا تخلو من مكر ودهاء حين يستعملون القصيدة نفسها لمدح عدة أمراء، ورغم ما في المسألة من دهاء ومكر واحتيال فإن للشاعر عذره، إن ما كان يقوم به الشاعر قديما هو نفسه ما تقوم به بعض الأقلام حين تنشر المقال أو الحوار الواحد على أكثر من منبر، إلى هنا يمكن ان يكون الأمر مبررا وقد دافع الشاعر القديم عن فعله بقوله: "هن بناتي، أنكحهن من شئت" ورغم أن الأمر يثير حفيظة الكثير من الجرائد التي تعتمد خطا تحريريا واضحا ينهى عن نشر المنشور سلفا فإن المسألة إلى هنا لا تعتبر سرقة حتى لو وصمها البعض بأنها عهر صحفي.

إن نشر الموضوع بشكل متكرر على منابر متعددة ضدا على إرادة هيئات تحرير الجرائد فيه استغباء لهذه الهيئات نفسها، وفيه استهتار بالقارئ ثانيا، وكأن هذا القارئ يقرأ جريدة واحدة وسيبتلع المقلب ظانا أن الموضوع تفردت به جريدة واحدة، ربما هو تشعب العالم وشساعته ما أصبح يوحي لدى المقترف بهذا.

قبل شهور اكتشفت أن القصة التي فازت بها إحداهن هي قصة منقولة، وكانت قد مرت أكثر من سنة على فوزها وإشادة الجميع بها، ومنذ أسابيع قرأت قصة لقاص مغربي منحولة عن قصة أخرى لعلم من اعلام القصة المغربية ووجدت أن القاص لم يزد على أن غير البرتقال في القصة الأصل بالباكور ونسج على المنوال بشكل يحسد عليه.

ومنذ ايام قرأت حوارا نشر بجريدة عيون الجنوب- شهر يونيو 2010العدد15الصفحة الثامنة، تحت عنوان: حوار مع المهندسة المعمارية والباحثة الانتربولوجية سليمة الناجي " باسم "الاصلاح" ندمر المساجد والمآثر من أجل إعادة بنائها بالإسمنت، عوض ترميمها" والحوار مذيل باسم: احمد موشيم.

ما اثار انتباهي في الحوار المذكور أنه هو نفس الحوار الذي نشر في نفس الشهر(يونيو) بجريدة العالم الأمازيغي-العدد12ص 14، نفس الاسئلة ونفس الإجابات ونفس التقديم وعوض أن يكون نفس المحاور نقرأ : أجرى الحوار ابراهيم فاضل. مع عنوان يدل على التفرد والتميز: سليمة الناجي المهندسة المعمارية والباحثة الأنتربولويجة لـ العالم الأمازيغي- غنى المعمار الأمازيغي يكمن في تعدديته

مشكلتنا أننا نتسرع في إصدار الأحكام، فإلى هنا ليس هناك ما يؤكد أنه هناك سرقة أو تواطؤ، الكاتب من حقه أن يرسل الحوار لأكثر من جريدة فكثيرا ما تستغني هذه أو تلك عن مواد الكاتب المحاور فيضيع عمله هباء منثورا، لذلك فهو يُؤَمّْن على عمله بأن يرسله لأكثر من منبر، أما مسألة اختلاف أسماء المحاورين فكثيرا ما تخطئ هيئة التحرير في كتابة اسم الصحفي أو في تغيير العنوان أوفي إسقاط الاسم أصلا ويحصل هذا دائما عن سهو غالبا.

ثم هناك فرضية ثالثة : ربما كان الأخ أحمد موشيم والأخ ابراهيم فاضل قد أجريا الحوار معا وأسقط كل منهما اسم الآخر ونقل كل منهما الحوار إلى جريدته الأثيرة.

كل الاعذار التي يمكن ان يلتمسها إنسان غير متهور في إصدار الأحكام قد استوفيناها، لكن ماذا لو ظهر الحوار نفسه- نسخة طبق الأصل- في جريدة ثالثة، ويقول المثل المغربي " الثالثة ثابتة"؟؟

يقول الأستاذ عبد الفتاح كليطو في كتاب الكتابة والتناسخ على لسان فرويد "ان تشويه نص ما يقترب، من وجهة نظر معينة من عملية قتل، فلا تكمن الصعوبة في ارتكاب الجريمة، وإنما في محو آثارها؟(*) هكذا فإن محاولة إخفاء هذه القرصنة سيكون من سابع المستحيلات إذا تأكدنا بالملموس من أن جريدة أخبار الجنوب في العدد13من شهر أبريل2010بصفحتها السابعة قد كان لها السبق في نشر الحوار المذكور تحت عنوان: حوار مع المهندسة المعمارية والباحثة الأنتربولوجية سليمة الناجي "باسم "الإصلاح" ندمر المساجد والمآثر من أجل إعادة بنائها بالإسمنت، عوض ترميمها" وقد أجرى الحوار ابراهيم وزيد كما هو متبث في صفحة الحوار.

لن أدعي أني واحد من القراء الأذكياء الذين لم يبتلعوا المقلب، فحين قرأت الحوار على صفحات جريدة عيون الجنوب التي يحسب لها أنها تؤدي رسالة إعلامية متميزة وأنها عيوننا التي نرى بها الجنوب، حين قرأته على الجريدة أبهجتني المادة التي أقرؤها وكانت فرصة للتعرف على سليمة الناجي الأنتربولويجة التي عادت لبلادها لتخدمها ولترمم الآثار وتحميها من الاندثار والغش والانتحال والتزوير والاهمال..

بعدها جاءني من يحمل بيديه الجريديتن الأخريتين وعليهما نفس الحوار،حينها آمنت أن القارئ ليس كما يعتقد الآخرين، يتصفح جريدة واحدة، إنه قارئ متعدد، حدق، متتبع، ولا يمكن بأي حال من الأحوال خداعه والاستهانة بقدراته، وهي مناسبة ليعرف كل كاتب أن حروفه تقرأ حتى لو كتبت في جريدة صفراء توجد عند بقال أعلى الجبل يلف فيها النعناع والسكر، ومتى كتب الواحد حرفا ليعرف أنه ليس إلى زوال.

إن زحمة العالم وشساعته ليست مبررا لأن نعتقد ان ما ينشر مقرصنا او مسروقا أو منتحلا لن يلتفت إليه أحد، كذلك فإن هيئات تحرير الجرائد تتحمل قسطا وافرا من المسؤولية في عدم تدقيقها في المواد وترك الحبل على الغارب، وهي إن تفعل ذلك تكون أكبر المتضررين، لأنها تفقد ثقة القراء وتلتصق بها شهرة جريدة المستعمل، المستهلك، جريدة تقدم الخبر منقولا عن منبر أول، منقولا عن منبر ثان وربما منقولا عن منبر ثالث إلى ما لا نهاية...

بالنسبة للمحاورين الثلاثة: أحمد موشيم، ابراهيم فاضل، ابراهيم وزيد،أنا لا أتهم أيا منهم بشيء فما يوجد على صفحات الجرائد الثلاث كاف لتبرير ما نشرته، وهم مطالبين أمام الرأي العام بتوضيح الأمر بكافة الوسائل الإعلامية المتاحة، فذلك حقه عليهم، ومن حق الصحفيين الثلاثة علينا أن نحافظ على احترامنا الكامل لهم إلى أن تنجلي الحقيقة كاملة.

شكيب أريج
(*) عبد الفتاح كيليطو( الكتابة والتناسخ)ترجمة عبد السلام بنعبد العالي- دار توبقال للنشر- الطبعة الثانية 2008ص35

الاثنين، 7 يونيو، 2010

كلنا لمساندة الفنانة القديرة عائشة مناف




كلنا لمساندة الفنانة القديرة عائشة مناف

منذ أسابيع والنداء يرتفع، تعضده صور وأنباء خطيرة تدل على تدهور صحة الفنانة عائشة التي دخلت كل بيت وأوقفت كل مشاهد ورسمت البسمة على الآلاف بل الملايين من المشاهدين في العديد من أعمالها آخرها مسلسل حديدان الذي يذاع حاليا وفيه أدت دور خميسة بنت حديدان.

يبدو ان لعنة الإهمال تلاحق مبدعينا الذين نحبهم فمن قبل الكاتبة مليكة مستظرف، والعربي باطما والكوميدي بلقاس، واليوم تنام عائشة مناف في أحد مستشفيات البيضاء من جراء سرطان في الركبة.
هذه الحالات تكشف زيف وفراغ الوسط الفني والابداعي من روح التضامن، ففي الوقت الذي تعاني منه الفنانة عائشة مناف لا نكاد نسمع دعما من الفنانين ولا من الاعلاميين، ربما سترتفع أصوات تضامن حين تصاب ممثلة إغراء أو ممثل غني بوعكة صحية أو حين تريد إحداهن إجراء عملية تجميل.

إن الوسط الفني المليء بالمكائد والركض وراء الماديات لن يلتفت إلى عائشة مناف إلا إذا ماتت ليترزق وبتمعش من حب الجمهور لها، هؤلاء هم الذين يقول المثل المغربي فيهم يقتلون الميت ويمشون في جنازته، فاحذروهم لأنهم يعدون قصائد الرثاء، وأكثرهم من الممثلين على خشبة الواقع لذلك تراهم لا يجيدون التمثيل على خشبة المسرح.
أما الجهات الرسمية فستكتفي بالتعاطف، ولتكتف بذلك مخافة ان تحاسب الفنانة على رصيد التعاطف هذا، فلا زلنا نذكر كيف منت الحكومة الجزائرية على المناضلة جميلة بوحيرد.
ويذكر أن جمعيات راسلت مجموعة من الجهات الرسمية من بينها زوجة الملك ووزيرة الصحة ومسؤولين آخرين دون جدوى.
الأهم من كل هذا أن عائشة مناف ربحت جمهورا عريضا لن ولن يستطيع الإعلام المتواطئ تجاهله، وحري بالذكر أن الذي يجعل شعبية عائشة تزداد ليس هو وضعها الصحي فحسب، بل وضعها الاجتماعي ووضعها الفني أيضا، فرغم انها فنانة قديرة كما برهنت في الأدوار التي أسندت إليها إلا أنه عادة ما كانت تعطى لها أدوارا ثانوية ومع ذلك ظلت وفية لرسالتها، أعتقد ايضا أن سلوك الفرد وتواضعه وروحه بين من حوله يوسع من مكانته في قلوب من يحيطون به واحسب أن لعائشة هذا السمت.
عائشة مناف تعيش الآن حالة عصيبة مما يجعل الكثيرين يسارعون ويشيعون خبر وفاتها، فمن يرى وضعها لا يتوقع ان باستطاعتها ان تعيش ثانية اخرى، لكن إرادة الله أقوى من إرادة الجميع، وما أدراهم أنهم الأسبق وأن عائشة باقية وانها عائدة إلى فنها، ألم تفعل ذلك الحاجة الحمداوية من قبل.
ثم إن رغبة عائشة في الحياة قوية فصورها وهي تبتسم وتضحك تؤكد أنها هي الحياة نفسها. والذين استكثروا عليها هذه اللحظات هم الذين سارعوا بإفشاء خير وفاتها.
لك الله يا عائشة، ففي عز آلامك كانوا يرقصون على ايقاعات مهرجان موازين، ولم ينقل الإعلام الرسمي إلا بضع لحظات من مآسيك في مقابل اللحظات التي نقلت لنا فيها ابداعك عبر نفس الشاشة. هم يريدون وجهك المشرق وحده ويتخلون عن وجهك الذابل، إنها شاشات الواجهة التي تحتفي بالمستورد من الشرق والغرب وبالمكرس من المغرب.


حين اطلعت على صفحة مساندة عائشة على الفايسبوك لم أتمالك نفسي وبحث في نفس الصفحة على هاتفها ومن حسن حظي أني وجدته ومن حسن حظي اني وجدتها على الخط، ولكم كان صوتها دافقا بالحياة، مغربيا،ولكم كانت مؤمنة بقدرها ووضعها، ما حاولت ان أوصله لها لم يكن أقل من أنها على بال آلاف المغاربة وغير المغاربة، وأن مواطنا من مدينة هامشية يعرفها ويكثرت لمعاناتها. لك الله يا عائشة ولك تعاطف الجماهير، ودعواتهم التي لم تتوقف وإيمانهم بان الله لن يخيب أملهم وانهم سيرونك رائعة متألقة عائدة بكل إنسانيتك وإبداعيتك.

التعاطف الشعبي الذي لم تنجح وسائل الإعلام في إخفائه يظهر من خلال صفحة الفايسبوك التي لا يتوقف فيها عشاق الممثلة عائشة عن الدعوات والابتهالات وقد بلغوا إلى حد الآن 20660وقد ازدادزا ثقة أن مثل عائشة ليس لها إلا الله ومحبيها الذين لن يقصروا وسيحولون البادرة الفايسبوكية إلى بادرة واقعية، لذلك فالدعم المعنوي يرتيط ارتباطا وثيقا بالدعم المادي عن طريق المساهمة قدر المستطاع على حساب عائشة مناف011.110.0000.02200.00.00999.25
bmce
إذن فكلنا لمساندة الفنانة القديرة عائشة مناف
كلنا لغعادة الابتسامة لعائشة مناف.

صفحة مساندة عائشة مناف على الفايسبوك

http://www.facebook.com/group.php?gid=119517374754397

شكيب أريج

تحديث

توصلنا بخبر سار مفاده أن الملك محمد السادس وجه تعليماته السامية بنقل الفنانة عائشة مناف إلى مركز الكندي المتخصص في العلاج الكميائي لمرضى السرطان. نتمنى الشفاء العاجل للفنانة المقتدرة عائشة مناف.