الجمعة، 5 نونبر، 2010

المعطلون بطاطا واحتفالية القمع الهمجي




المعطلون بطاطا واحتفالية القمع الهمجي


منذ صباح 03نونبر وطاطا تعرف حركة لافتة لعسكرة المدينة، من أجل مجموعة صغيرة من المعطلين الذين قرروا التظاهر مطالبة بحقهم في العمل بعد انسداد أفق الحوار مع عامل الإقليم كما أشارت إلى ذلك بيانات المعطلين


وبعد انطلاق وقفتهم الاحتجاجية السلمية مساء يومه الأربعاء 03 نونبر 2010 بساحة المسيرة للمطالبة بحقهم العادل في الشغل والتنظيم ، ونتيجة لتدخل همجي سافر وبدون سابق إنذار، فوجئ معطلو ومعطلات الفرع المحلي للجمعية الوطنية لحاملي الشهادات بطاطا ومعهم نشطاء هيئات نقابية وسياسية وحقوقية وجمعوية بغارة همجية وحشية أبطالها فيالق قوات القمع والمنع بمختلف تلاوينها : قوات مساعدة – رجال الأمن – استخبارات – أعوان سلطة - عملاء ... بقيادة الباشا الظاهرة لمدينة طاطا الذي سبق لبيانات المعطلين أن أشارت إليه بأبي مزهرية لسابقة من سوابقه في النهب والسلب، وقد أكد أعضاء من جمعية المعطلين أن الباشا كان في حالة هسترية وهو يرفس ويسب فيهم رفقة عميد الأمن الإقليمي وقائد القوات المساعدة ، منفذين بذلك كل أشكال العنف اللفظي والترهيب والتنكيل والرفس والضرب والشتم بالكلام الساقط ضدا على كرامة وحقوق الإنسان المكفولة في كل المواثيق والعهود الوطنية والدولية.


وقد وجهت الأوامر للآلات البشرية بإخلاء الساحة، التي تعتبر عصب المدينة وشريانها لأن الجميع وقف شاهدا على مهزلة الثالث من نونبر، وسمع الجميع صرخات الفضيل عمي أحد أبناء شهداء الوطن وهو يتألم والضربات تنهال عليه



و نتج عن الواقعة إصابات بليغة في صفوف العديد من المناضلين نقل على إثرها المناضل لفضيل عمي رئيس فرع جمعية المعطلين بطاطا في حالة غيبوبة إلى المستشفى الإقليمي. بعد تماطل متعمد للمسؤولين في إحضار سيارة الإسعاف لمدة فاقت 15 دقيقة .


كما أن عناصر من الأمن والاستخبارات تطاولت واعتدت على حرية الصحافة بانتزاع هاتف نقال وآلة تصوير لاثنين من مراسلي الجرائد الوطنية والجهوية بغية إقبار وقائع هذه الجريمة النكراء التي استنكرتها ساكنة طاطا المهمشة ومعها هيئات مناضلة. وقد تفنن أعوان السلطة في ترهيب المراسلين والمصورين، واضطر صحفي جريدة عيون الجنوب صالح بن الهوري الذي أنتزع منه هاتفه النقال وآلة تصوير أن يقضي قرابة اليوم في مكاتب الشرطة للحصول على هاتفه ومصورته، كما مورست عليه ضغوط لكي يكتب تعهدا بعدم تصوير قوات الأمن العمومي والأمر إن دل على شيء فهو يدل على الخوف من فضح الخروقات الغير قانونية والاعتداءات المشينة على حقوق الإنسان.


وفور محاصرة مكان الوقفة ومطاردة مناضلي الجمعية وباقي الإطارات المساندة التحق الجميع بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل المطل على ساحة المسيرة لتنفيذ الوقفة الاحتجاجية الحضارية مستنكرين هذا التدخل القمعي البائد ، ومعلنين تمسكهم بخوض كل الخطوات النضالية التصعيدية حتى ضمان حقهم العادل في الشغل والتنظيم والعيش الكريم .
رئيس الفرع الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان لم يسلم بدوره من الضرب والمطاردة من طرف القوات المساعدة الذين كانوا مدججين بالدروع والهراوات .




وفي زيارتنا للفضيل عمي المصاب وقفنا على وضعه المأساوي وعرض علينا إصاباته الاربع واحدة بالساق من أجل إجباره على السقوط، وأخرى بالمعصم كادت تكسر عظامه، وأخرى بالظهر والأخيرة وهي التي أفقدته الوعي على الرقبة، ورغم ذلك فمعنويات الفضيل عمي مرتفعة ومحاط بأسرة مناضلة ولها تاريخ مشرف يشهد عليه الجميع.

إلى ذلك أصدرت جمعية المعطلين بطاطا بيانا أشارت فيه بأصابع الاتهام إلى عامل إقليم طاطا وحملته المسؤولية على تردي الأوضاع وتحولها من الحوار إلى المقاربة الأمنية العقيمة. الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بطاطا والمكتب المركزي للمركز لحقوق الإنسان بالرباط بدورهما أصدرا بيانات استنكار وتضامن مع نضالات المعطلين وعموم ساكنة طاطا المنسية التي تعيش كل أصناف الإقصاء والتمييز والتهميش ، بفعل المقاربة الأمنية القمعية التي أبانت عن فشلها في أغلبية المناطق، ونتيجة لاعتماد سياسة اقتصاد الريع والامتيازات والمنح أثناء التعاطي مع قضايا المواطنين والمواطنات ، بدل اعتماد برامج إنمائية حقيقية تضمن تكافؤ الفرص بين الجميع وتجعل جميع ساكنة الإقليم سواسية ومن درجة واحدة.

ليست هناك تعليقات: