الاثنين، 5 يوليوز، 2010

الجميلات بالحجاب

الجميلات بالحجاب
فصل المقال بين فن الخياطة وفن الإفتاء

الحجاب عبادة.
تصوروا أنه في الأدبيات الاسلاموية يرقى إلى مستوى العبادة، ويبرع مخترعوه في إضفاء الشرعية عليه، وانزيدكم مصطلح جديد: الحجاب الشرعي، يعني راه الحجاب الأحمر أو المزوق ماشي حجاب، وقد بدأنا نسمع بحجاب عمرو خالد، وقريبا حجاب القرضاوي وحجاب الشعراوي..

كلها أدبيات جديدة ما أنزل الله بها من سلطان ويبدع المفسرون في تحيين آيات بعينها لتبرر الحجاب... حتى أنهم سموا احدى الآيات بآية الحجاب، وليس ببعيد أن تكون هناك أية النقاب، وآية الزمن بيوتكن وآية أرضعن الغرباء، والقرآن براء مما ينسبون إليه.
هذا ما يوزوزون به في عقل كل أنثى، أن للحجاب علاقة بالدين حتى أن بعض السافرات_والسفور نعمة_ يقلن: الله اهدينا، ويردن ارتداء الحجاب، فقط هن يخفن من التراجع عنه ، لأنهن لا يستطعن مقاومة حرية السفور.
أرجو من المتحمسين للحجاب من الرجال أن يلبسوا خرقة لمدة أسبوع على سبيل التجربة، وليعترفوا بالمشاعر التي ستنتابهم.

وأكثر ما يثير استغرابي في الحجاب وألوانه وأشكاله هو كيف استطاع العقل البشري أن يمزج بين الدين الروحاني الميتافيزيقي وبين فن الخياطة والموضة، ذاك أن الفقهاء الذين يفتون يضعون اعتبارات لا تقع في أذهان أبرع مصممي الموضة العالمية، حتى أن هؤلاء لجؤوا إلى هذا المخيال الشاسع وقد رأينا مدى الاقبال على الحجاب خاصة في أوروبا من طرف مسيحيات وراقصات ستريبريز.

إن العلاقة بين فن الخياطة وفن الدجل والافتاء باسم الدين لم تعد خافية واسأل أي خياط أو أي مفتي ستجد العلاقة بينهما قائمة فالأخير يطلب مقاسات ملمترية للحريم خلفه.

ظاهرة أخرى بدأت تلوح في الأفق وهي قدرة المحجبات التنافسية على اعتلاء عروش ملكات الجمال، وعلى احتكار الوظائف والمراكز الراقية: سكرتيرات،موظفات، معلمات، أستاذات،مذيعات، طالبات..وحتى قلوب الشباب أصبحت ضعيفة أمام هوى المحجبات. وأذكر هنا أن أحدهم علق بعد ارتداء خديجة بنكنة مذيعة الجزيرة للحجاب، فقال أنها أجمل وأكثر فتنة بالحجاب. أليس المحجوب مرغوب، إنها الفتنة التي تكمن في مبدأ: شوف وما تقيس، هاك وبالاك..

الخياط يعرف اكثر من الفقيه أن الفتحة القصيرة التي يتركها في الثوب تشف عن بعض الجسد تكون أكثر لفتا للإنتباه حين يكون الثوب ساترا أكثر، وخاصة إذا كانت الفتحة المتبقية تبين عن أكثر الأعضاء سحرا، مثلا الهنود يتركون الكتف أو السرة، أما الغرب فيتركون فتحة قريبة من الفخد، أو قريبة من الصدر، أما في الشرق بإرادة مقصودة أو غير مقصودة فيتركون العينين و الأنامل، فتحمل أنت السحر الشرقي، لو كانت العينين تظهران مع الجسد كله لهان الأمر، ولكنهما تطلان من خلف حجاب، هل كان يعرف الفقيه /مصمم الأزياء العالمي أن فتاويه ستؤدي إلى صنع قنبلة.

لن أتحدث هنا عن النقاب، فهو تصميم أكثر تطرفا في صناعة الأثواب، وربما لم يصل بعد ذوق الغربيين إلى هذا المستوى، لكن المرأة العربية أدرى بقوة الإغراء الذي يمثله هذا الزي، فصوتها المنبعث من خلف الثوب يحدث زلازل في قلوب أعتى الرجال مهما كان قبح خلقة المرأة، ناهيك عن ما يوفره هذا النقاب من سترة للخليلة التي تقابل عشيقها، فيمكن أن ترى ابنتك أو زوجتك أو أختك تركب سيارة فتغلق أنت خلفهما الباب وتشيعهما وعلى وجهك ابتسامة بلهاء، ويمكن أن ينسل الرجل مغلفا بثوب أسود بين حشود النساء يتوسد هذه ويزن تلك دون حسيب ولا رقيب.

جربي أيتها المرأة أن ترتدي نقابا ستشعرين بحرية لا مثيل لها.

هناك تعليقان (2):

Entrümpelung يقول...

اغلب الفتايات يلبسن الحجاب ليس له ا ىعلاقة بالحجاااااااب

Räumung Wien يقول...



مدونة مميزة
كل تقدير واحترامى لكم ... :)