السبت، 3 يوليوز، 2010

حلم الدولة الإسلاموية هل يتحقق فيالغرب؟

حلم الدولة الإسلاموية هل يتحقق في الغرب؟
بعض الدول الغربية تحولت إلى وجهة مقبولة ومطلوبة للمتطرفين، هؤلاء الذين وجدوا في بلدانهم تضييقا ومعاناة مع الأنظمة اللادمقراطية، وفي حضن -الدول الكافرة- أتيحت لهم مناخات ديقراطية ليبرالية لم يكونوا يحلمون بها.

المساجد في الدول الإسلامية مؤطرة من طرف الدولة ومراقبة وهي ليست فضاءً دينيا، بل مخابراتيا، على العكس من المساجد الغربية التي تعتبر فضاء اجتماعيا وسياسيا وثقافيا ودينيا.

حرية التدين مضمونة في الغرب ضمن التوابث الغربية: الحرية/العلمانية/الديمقراطية ولكنها غير مضمونة في الدول الإسلامية، فللتدين حدود، مثلا ما إن تؤسس جمعية قرآن حتى تحاصرك السلطات بالمتابعات.

لكل هذا يرتاح الإنسان المتدين في أوروبا أكثر، رغم ما قد يقال ويغنى من مواويل حول رفض النقاب والتضييق على الحجاب والممارسات الاستخباراتية حول الإرهاب، نعم فوضعه هناك أفضل خاصة إذا كان سيمارس تدينا وسطيا، لا لحية مخضبة ولا تقصير.

لكن الغرب ربما لا يدري أن الإسلام الوسطي أصبح أشد خطورة وأكثر إرهابا، فهذا المتدين الوسطي يكره مبادئ الحرية والعلمانية والديمقراطية وهو مضطر فقط للسريان في عالم علماني ليبرالي ديمقراطي أما قناعاته الحجرية فهي تقف على الطرف النقيض، ومع تنامي هذا المد ليس من الغريب أن تتكون في الغرب عواصم طالبانية مثل: باريستان أو لندنستان.

أغلب الذين يتوجهون إلى الغرب في المرحلة الراهنة يتوجهون من أجل لقمة العيش، لذا فتوجهاتهم الدينية عادة ما تتخذ الحياد السلبي أو ما يشبه مذهب التقية، الغالبية تحتفظ بقيم المحافظة على انها الاساس والصواب وتمارس تحررها وتصرف مكبوتاتها، لان الإنسان في العالم العربي والإسلامي تلك طبيعته العامة.
هل هناك فئة مثقفة واعية تعرف كيف تحصن مكتسبات العلمانية والديمقراطية والليبرالية التي افتقدتها في بلدانها؟ هل هناك فئة تعرف كيف تشرف بلدانها الأصلية بالجد والعمل والانخراط في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية؟
نعم هناك فئة لكنها ليست الفئة العريضة طبعا.
أن تتحول الحياة في الغرب بسبب توابثها الديمقراطية والحرية والعلمانية إلى أقطار طالبانية أمر ليس مستبعدا، فهو من سابع المستحيلات في الدول الإسلامية والعربية ولكنه من رابع او ثالث المستحيلات في الدول الغربية.

شكيب اريج

ليست هناك تعليقات: