الأربعاء، 28 أبريل، 2010

الملتقى الوطني الثامن للقصة القصيرة بفاس بين سوء التنظيم ومصائب لجنة التحكيم

مراسلة من محمد كروم
الملتقى الوطني الثامن للقصة القصيرة بفاس
بين سوء التنظيم ومصائب لجنة التحكيم

محمد كروم

نظمت جمعية الفنانين للثقافة والمسرح بفاس الملتقى الوطني الثامن للقصة القصيرة،مابين 23 و25 أبريل 2010 وهي الدورة التي عرفت تكريم القاصة الزهرة رميج.انتهى الملتقى وقد انتهى أغلب المشاركين إلى الإقتناع بعدم جدوى المشاركة في أية دورة أخرى منه،لما طبعه من سوء التنظيم ومهازل قي تقييم الأعمال القصصية المشاركة في مسابقة الملتقى.ويمكن إجمال أهم المشاكل والأخطاء التي وسمت الملتقى في :

1 ـ الميز الحقير بين المشاركين في الملتقى،حيث تم إنزال مجموعة منهم في فندق ووفرت لهم وسائل التنقل والتحرك بينما رمي بالآخرين في مركز تابع للشبيبة والرياضة تنعدم فيه أبسط شروط الإقامة المريحة(فيه أسرة متسخة،حمامات معطلة،حارس يجبر النازلين على النوم بإطفاء الأضواء،وجود سكارى يقلقون راحة المشاركين في الملتقى...)مع العلم أن الجلسات غير الرسمية في مثل هذه الملتقيات تكون أفيد لأنه فيها يتم التواصل الحقيقي بين المشاركين ويتم تبادل التجارب والخبرات.

2ـ الخلط في مواد الجلسات بين الأوراق النقدية والشهادات في حق المحتفى بها والخلط بين السرد الروائي والسرد القصصي ( ملتقى القصة القصيرة وليس السرد) مما جعل بعض المشاركين ينفرون من تتبع الجلسات كما نفر البعض الآخر من طول انتظار بدء الجلسات التي تتأخر كثيرا عن موعدها بسبب قلة المتابعين لأشغال الملتقى.إلى درجة أن أحد مسؤولي الجمعية كان يسجل في ورقة حضور وغياب المشاركين .

3ــ النتائج التي أفرزتها لجنة التحكيم في تققيمها للأعمال المشاركة(13 عملا تم انتقاؤها من بين 117 على حد قول مسؤولي الجمعية)هذه النتائج كانت صادمة لأنها أعلنت من بين الفائزين أسماء ونصوصا لا علاقة لها بالقصة القصيرة صياغة وبناء وجمالية إلى درجة أن أصحابها يقرون أنهم لا يستحقون الفوز وأنهم لم يقرؤوا في حياتهم ولو مجموعة قصصية واحدة ولم يسمعوا قط برجل إسمه محمد شكري أو زفزاف أو بوزفور أو نجيب محفوظ ... وأن النص الذي شاركوا به أول كتابة في حياتهم.هذا في الوقت الذي أقصيت فيه نصوص ذات قيمة فنية عالية لأن أصحابها على دراية جيدة بالقصة القصيرة وسبق أن شاركوا في ملتقيات عديدة وفازوا بجوائز وطنية مهمة وأصدروا أكثر من مجموعة قصصية.وهنا نتحدى كل من يقول عكس هذا الكلام ويملك ذرة من الشجاعة أن يعرض القصص(13) المشاركة على أهل الاختصاص ليروا إلى أي حد تم اغتيال النزاهة والمصداقية والقصة القصيرة وإلى أي حد تمت الإساءة إلى الزهرة رميج نفسها وإلى تاريخها النضالي ومبادئها الاشتراكية التي تتأسس على العدالة الإجتماعية و ..و..
القاصة الروائية الزهرة رميج
ولا غرابة في ذلك مادامت لجنة التحكيم التي ترأستها القاصة الزهرة رميج لم تقدم أسماء أعضاء اللجنة ولا قدمت تقريرا تقييميا للأعمال المشاركة يبرر اختيارها لنصوص دون نصوص أخرى. وما وصل إلى علم المشاركين هو أن لجنة التحكيم ضمت أشخاصا كثيرين( منهم أعضاء مكتب الجمعية المنظمة) أغلبهم لا يميز بين القص الكتابي والقص المائدي(من المائدة) وأن أمر الحسم في الترتيب تم فوق طاولة العشاء في لحظة انتظار للعشاء .ولا غرابة في ذلك أيضا مادامت لجنة التحكيم تضم دكاترة منهم من يقول في مداخلة له بأن عنوان ( وردة حمراء)لإحدى قصص الزهرة رميج يتكون(أي العنوان) من جملة عبارة عن مبتدأ وخبر. يا سلام على العربية وقواعدها؟؟؟؟؟؟ مدينة فاس

4 ــ طبيعة الجوائز نفسها التي سلمت للفائزين( مزهرية للأول والثاني وصندوق صغير للثالث وكتابان للرابع)لا تتناسب مع مسابقة ذات طابع وطني وجاءت في إطار ملتقى وطني ساهمت فيه جهات وطنية ودولية( المجلس الحضري لفاس[العمدة]ووزارة الثقافة والمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة[أيسيسكو]) مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول هذا الجانب.

5 ـ أما الزهرة رميج ففي الوقت الذي كان ينبغي عليها أن تنفتح على القصاصين الشباب وتجلس معهم وتحاورهم كما يقتضي تاريخها النضالي ومبادئها والتزاماتها الفنية والهم المشترك، فقد انحازت إلى أعضاء الجمعية وحدهم وأهدت لكل واحد مجموع أعمالها موقعة باسمها دون أن تلتفت إلى المشاركين خاصة منهم الشباب الذين قدموا من مدن بعيدة وربما استلفوا ثمن تذكرتي الذهاب والإياب إلى / من فاس.

وبهذا يمكن أن نفهم إلى أي حد( تخدم) القصة في هذا الوطن العزيز.

وفي الأخير أتوجه إلى القاصة والروائية الزهرة رميج( باعتبارها رئيسة لجنة التحكيم) بالتماس مضمونه، أن تخرج عن صمتها وتقدم لنا تقريرا عن عمل اللجنة يوضح أسماء أعضاء اللجنة و مبررات اختيار النصوص الفائزة ،ومبررات إقصاء غير الفائزة حفاظا على سمعتها وسمعة القصة القصيرة ولما لا سمعة الجمعية المنظمة إن كنا مخطئين.؟؟

ليست هناك تعليقات: