الثلاثاء، 6 شتنبر، 2011

الكاتب عبد الوهام سمكان يمنع من متابعة دراسته






بأي حق أمنع من استكمال دراستي الجامعية/ بأي حق أدفع إلى الهاوية؟






ليوم، توجهت صباحا باكرا إلى جامعة القاضي عياض، فكنت أول الواقفين أمام شباك التسجيل الخاص بشعبة الفلسفة، غير أن الموظف هناك أخبرني ببرودة أنه لا يمكن تسجيلي، مبررا رفضه أن السيدة عميدة كلية الآداب والعلوم الإنسانية أصدرت تعليماتها بعدم تسجيل الطلبة الحاصلين على شهادة الباكالوريا ضمن فئة الأحرار! ورغم دهشتي من هذا القرار غير القانوني، توجهت إلى رئيسة مصلحة الشؤون الطلابية وطرحت عليها وضعيتي، فجاءني نفس الرد! أتساءل بأي حق أمنع من استكمال دراستي الجامعية؟
الحديث طويل لكنني سأحاول الإيجاز: قبل سنة وثلاثة أشهر تمت مصادرة عربتي لبيع المأكولات، التي هي مصدر رزقي الوحيد. كما تم اعتقالي تعسفيا من طرف قائد الملحقة الإدارية الحي الحسني بمراكش، لأنني تجرأت وطلبت منه وصلا قانونيا قبل حجز عربتي. تقدمت بشكاية إلى الوكيل العام بمحكمة الإستئناف مؤازرا بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وحتى الآن ما يزال حقي في تحصيل لقمة عيشي بذراعي مصادرا، كما ما يزال السيد القائد يعبث بفقراء الوطن
ورغم وضعي الاقتصادي المتردي، فإنني، بتشجيع ودعم قلة من الأصدقاء، تعايشت مع أزمتي وتقدمت لاجتياز امتحانات الباكالوريا ضمن فئة الأحرار.. ورغم أنني نفسيا واقتصاديا كنت ولا زلت في وضع سيء، إلا أنني وقبل اسبوعين فقط من الامتحان تدبرت أمر دروس الباكالوريا، وألحقت الليل بالنهار حتى كنت لا أنام تقريبا، والنتيجة كانت حصولي على شهادة الباكالوريا
إلا أن مفاجأتي بعدم قبول تسجيلي بالجامعة ينخر كل أملي في المقاومة
أتساءل بحدة في داخلي: ماذا علي أن أفعل؟
هل أتقمص مصير البوعزيزي رغم مراوغتي له مرارا خلال المدة الأخيرة؟
هل أبني خيمة وأعتصم أمام أبواب الجامعة وأدخل في إضراب عن الطعام إلى أن أنال حقي في استكمال دراستي الجامعية أو أموت؟
واش نكمدها في قلبي وأصبر وأرد على سؤال الأصدقاء مثلما يرد الجميع: أنا بخير.. الحمد لله .. المغرب أحسن بلد في العالم...؟
أرشدوني الله يرحم والديكم فأنا أطل على الهاوية في كل لحظة وأتراجع .


عبدالوهام سمكان
كاتب وشاعر من المغرب

هناك تعليقان (2):

محمد ملوك يقول...

تضامني المطلق واللامشروط مع الزميل عبد الوهام

نبراس العتمة يقول...

لقد حصل عبد الوهام على حقه ومنتمنى له مشوارا دراسيا ناجحا