الثلاثاء، 16 غشت، 2011

طاطا الجاهلية

طاطا الجاهلية- عبد السلام حميميو







المصدر : باني بريس



الإثنين 15-08-2011 09:26 مساء




وكأن التاريخ يعيد نفسه في هده البقاع من الارض التي اختير لها من الاسامي اقليم طاطا.
هي القصة داتها تؤرق كاهل المستضعفين. في كل مدشر من ديارنا يحضر شيخ متجبراو شخص نافد من الاعيان يمشي مرحا في الدنيا ويعيث فسادا في ارض البلاد ويهتك بعرض العباد...
 كنت اظن ان مثل هده القصص من نسج خيال جدي. فكيف لي ان اصدق مثلا انه لااحد يجرؤ على تسمية ابنه بالبشير في منطقة اكرض تمنارت لانه اسم القائد في حقبة اكل عليها الدهر. حتى رايت بام عيني ان لااحد استطاع منافسة حفيده الدي يحمل نفس الاسم في دارته الانتخابية حتى وان اطيح به على راس الجماعة القروية.داك القائد للاشارة يملك نصف اراضي اكرض مناصفة مع المسجد لانه وحسب الرواية كان الناس يهبون اراضيهم للمسجد خوفا من استصدارها( اللهم غير فبي بيت الله...)...
وكيف لي ان اصدق ان احدهم سما ابنه محمدا ب اشت وهو اسم شيخ القبيلة فما كان من هدا الاخير الا ان اطلق العنان لمخيلته فاختار من الاسامي اول ما خطر له على البال ومع الاسف كان حظ الفتى تعيسا اد سماه امركاس وتعني الثمرة الفاسدة....
 هي المفارقة ذاتهاستتكرر رغم اختلاف الشخوص والزمان والمكان ...
 تتوال المداشر بالتتابع محتمية بجبل باني وتتوالى معها القصص...
من تمنارت عبر اشت الى تكاديرت با قا الشاهدة على جدل العبد والسيد بين العوام و اوشعايب... الى تاوريرت التى لها قصة مشابهة مع ارسموك...الى اكادير اوزرو الدي تحكي اطلاله عن استعباد بني جعفر لاجدادنا...
 ...وهكدا دواليك في رحلة عبر التاريخ والجغرافية الوعرة حتى رست بي الناقلة في مسقط الراس (اداريا فقط) دوار المحاميد فم زكيد.
...هذا الدوار وان كانت له بعض الخصوصيات اد مازلت اعتبره من اكثر القبائل تضامنا بطاطا غير انه ليس بافضل حال من غيره.بل الغريب في الامر ان بعض الناس المحسوبين على الاعيان مازالوا يرفعون شوكتهم للسماء الى يومنا هذا...

 تعيش المنطقة هده الايام على وقع احداث رهيبة _لااود الدخول في تفاصيلها_ على اثرها تجند اشخاص من عائلة دائعة الصيت بثرائهاالموروث ...
ونفدوا سلسلة من اقتحامات لحرمة المنازل. وقاموا بالاعتداء ماديا ورمزيا على كل من ساهم من قريب او بعيد في فضح الممارسات المشبوهة لاختهم المصونة وتلاعبها باموال نساء مغلوبات على امرهن في اطار جمعية نسائية تراسها بدعوى انه(مازال ما خلاقت الحمارة لي غاتحيد ني من بلاسطي) ...
هدا نفسه ماكانت تضنه ليلى الطرابلسي قبل ثورة الياسمين ... اسئلة كثير ة دارت في دهني ورحت ابحث عن الاجوبة عن من تراه يستطيع ايقاف هده المهزلة.
نزلت مع المتسوقين الى سوق الخميس وما ان وطات رجلي مركز فم زكيد حتى وجدت الناس يتهافتون على الدقيق الامر عاد مادام الامر يتعلق بتوزيع الدقيق المدعم. لكن ماليس بعاد هو ان الثمن محدد بخط احمر واضح على الاكياس في مائة درهم. ويباع للناس بمائة وثلاثون درهم و ب (هزو ولا حطو)على مرئ ومسمع من السلطات المحلية وغير بعيد عن دار برلماني الاقليم الدي طرح سؤالا وحيدا او بالاحرى قرأه ب تهج واكفهرت عليه صالة البرلمان بالضحك...

 عدت ادراجي الي فم الحصن وقد تيقنت انه لاداعي للبحث عن الاجوبة بعد اليوم... فهنا بلدي..هنا طاطا الجاهلية...

ليست هناك تعليقات: