السبت، 26 فبراير، 2011

حوار مع الأسير المدني لحسن الخلطي


مراسلة من صالح بن الهوري-طاطا


حوار مع الاسير المدني لحسن الخلطي.

اجرى الحوار صالح بن الهوري.


يتحدث المختطف والاسير المدني لحسن الخلطي في هذا الحوار عن محنة الاختطاف والاسر التي تعرض لها مختطفو طاطا المدنين في 13مارس1978 والذين قضو زهاء ربع قرن اسرى لدى جبهة البوليساريو,وعن رفضهم الانضمام الى صفوف الجبهة باعتبارهم مغاربة فضلو قضاء زهرة شبابهم داخل غياهب سجون البوليساريو فضلا عن التعذيب والتنكيل والقيام بالاشغال الشاقة في ظل الحر والجوع,وعن التهميش والاقصاء الذي جوبه به اسرى طاطا المدنين بعيد اطلاق سراحهم وعودتهم الى المغرب,وعن اكرام المغرب للجلادين والقتلة من كوادر البوليساريو الذين تفننو في تعذيب واذلال المختطفين المدنين والاسرى العسكرين, بعد التحاقهم بالمغرب, وعدم معاملته للاسرى المدنين والعسكرين بنفس القدر والمساواة مع الجلادين وعن ابرز واهم مطالب الاسرى المدنين بطاطا وغيرها.

**كيف تعلق على التهميش والاقصاء الذي جوبه به الاسرى المدنيون باقليم طاطا وغيرهم ؟.

-عندما عدنا الى وطننا اجرينا عدة لقاءات وحوارات مع المسؤول الاول عن الاقليم انذاك وطالبناه بانصافنا وتعويضنا على ما احيق بنا خلال ربع قرن من الاسر لدى جبهة البوليساريو,والتمسنا منه منحنا منازل وبقعا ارضية وعملا وتقاعدا مريحا وتغطية صحية,لاننا لا نملك اي شيء,فرد انا لا املك اي شيء وان لم تحظو بعناية من السلطات المركزية ,فلا اعدكم بشيء لان عمالة طاطا ضعيفة ولا تستطيع ان تحقق مطالبكم,وانصحكم بالذهاب الى الرباط للمطالبة بحقوقكم.اجابناه بان وزارة الداخلية قد طلبت منا ان نطالب عمالة طاطا بتحقيق مطالبنا وان نقصده هو بالذات.استطعنا الحصول على بطاقة انعاش وطني التي انتزعناها منه انتزاعا ورخصة نقل لسيارة اجرى من الحجم الكبير نتلقى عناهامئتي درهم نهاية كل شهر.وضعيتنا الاجتماعية اليوم مزرية اضطررنا للعمل رغم بلوغنا من الكبر عتيا,وننتظر الحصول على تعويض يجبر الضرر الذي احيق بنا وعلى تغطية صحية وتقاعد مريح على احر من الجمر.

**كيف تفسر تهميش المغرب للمخلصين من الاسرى المدنين و العسكرين و اكرامه للجلادين والقتلة ممن كانو يجلدونكم ويحكمون عليكم بالاشغال الشاقة ويبصقون في افواهكم ويجرونكم بسيارات "الجيب"ويسجنونكم في "السيلون"السيء الذكر ويعاقبونكم بعقوبة"التيكا"و"الطامبو"؟

-اعتقدنا ان وطننا سيكرمنا وسيعوضنا عما لقيناه من عذاب وذل جزاء صبرنا وتجلدنا ووفائنا وعدم امتثالنا لترغيب وتهديد البوليساريو وعذابها الذي لم ينل من عزيمتنا ولم يستطع تغير قناعتنا ووفائنا لوطنا,برفض الانضمام الى جبهة البوليساريو,ورفض سب الملك بعد ان تطلب منا البوليساريو ذلك باستمرار ,فكنا نرد عليهم بسب زعيم الجبهة محمد عبد العزيز,فنجلد ونعذب ونذق شتى اصناف والوان العذاب جراء رفضنا القيام بطلب عناصر وجلادي البوليساريو الذين كانو يقولون لنا "ان المغرب لن يمنحكم اي شيء ولن يحسن اليكم ولن ينصفكم "ويعللون قولهم بان المغرب"يعرف فقرا ولم يطرا عليه اي تغير مذ اختطافنا"وكنا نفنذ مزاعمهم تجاه وطننا وناكد لهم انه وطننا واننا نحبه سواءا كان طالحا او صالحا وسنظل نحبه.بعد الافراج عنا,قضينا شهرا بالتمام والكمال داخل القاعدة العسكرية باكادير ولم نمنح لا تعويضا ولم يعرنا المسؤلون اي اهتمام وكان استقبالنا باردا ولم تتحقق الامنيات والاحلام التي كنا نحلم بها في الاسر,فتبادر الى اذهاننا الكلمات التي كانت عناصر الجبهة تشنف بها اسماعنا صباح مساء والتي كنا نرفض سماعها.داخل القاعدة طلب منا ان نذهب الى عند عامل اقليمنا الذي لم يستجب لمطالبنا ولم يعطنا حقوقنا كاملة غير منقوصة.فليعلم العالم اننا وطنيون حتى النخاع وندعولامير المؤمنين بالنصر والتمكين ولانطالب الا بحقوقنا كاملة غير منقوصة والمساواة بيننا وبين من كانو يتلذذون بتعذيبنا في جحيم تيندوف من كوادر وجلادي البوليساريو, الذين نعرفهم جيدا ويعرفننا ونحن على اطلاع واسع ببحبوحة العيش التي ينعمون فيها اليوم في المغرب وبالجاه والسلطان والقوة والباس الذي يحضون به اليوم,وهم على علم بوضعنا الماساوي والمزري.

*ماهي مطالبكم؟وماذا تريدون من الدولة المغربية الان؟

-نريد من الدولة المغربية ان تعوضنا عن ربع قرن من الاسر والعذاب والذل تعويضا ماديا ومعنويا يلائم ما تعرضنا له,ونطالبها بتخصيص حي سكني للاسرى المدنين والعسكرين يحمل اسمهم صونا وحفظا لذاكرة ازيد من ثلاثة الاف اسير مدني وعسكري ,وبتغطية صحية وتقاعد مريح وتاريخ محنة الاسرى وتدريسها للاجيال الصاعدة ضمن المقررات الدراسية وتخصيص عيد وطني للاحتفاء بالاسير,وان نحظى باحترام داخل مختلف مؤسسات الدولة المغربية.واريد ان اكد للعالم على ان التعذيب الذي تعرضنا له خلال ربع قرن من الاسر قد اثر على نفسيتنا,لم نعد نخشى العذاب ولا السجن لاننا فقدنا الشعور والاحساس والانسانية.لذا اهيب والتمس من المسؤولين وغيرهم حسن معاملة الاسرى تجنبا لما لا يحمد عقباه لاننا فقدنا الاحساس بالحنان والعاطفة جراء ما قسيناه من ذل وعذاب, يعجز عن وصفه من قبيل الجر بسيارات"الجيب" والرمي بالاسرى حفاة عراة على صفائح"الزنك "تحت اشعة الشمس الحارقة وهم مقيدو الايدي والارجل والجلد بالسياط والاسلاك الكهربائية والسجن داخل السيلون لشهور ونزع الدم منه عنوة لجرحى الجبهة خلال المعارك الطاحنة خلال ربع قرن من الاسر.

طاطا:من صالح بن الهوري.0674638595المرجو نشر هذا الحوار .وشكرا.صالح بن الهوري.

ليست هناك تعليقات: