الخميس، 27 ماي، 2010

فضيحة خالد الناصري وزير الاتصال



أنا ابن الوزير
أزيد من 110الف زائر على مجلة الهيسبريس الإلكترونية , اطلعوا على الفيديو الذي يظهر الناصري، وزير الاتصال المغربي والناطق الرسمي باسم الحكومة وهو يخلص ابنه من قبضة الشرطة والجماهير المحتجة، هذا ولا زال انتشار الفيديو على اليوتوب والفايسبوك مستمرا إلى اللحظة. رشيد نيني في عموده الشهير تشوف تشوف لم يفته أن يعرض إلى الموضوع في يوميته الأوسع انتشارا: المساء.في مقال يحمل عنوان: شدوا علينا أولادكم. وتعود وقائع هذه الحادثة إلى ليلة الخميس 20ماي في حوالي الساعة الحادية عشر على خطوات من مقر البرلمان، فعلى إثر احتكاك بسيط حول السياقة، تبادل هشام الناصري وطبيب في مستشفى عمومي السباب والشتائم، فأخرج ابن الوزير آلة حادة من سيارته وأصاب بها الطبيب في رأسه، وحين هم المارة بتخليص الضحية منه صرخ في وجههم أنا ابن الوزير.
ولم يسمح له المتجمهرون بالفرار وترك الضحية نازفا في دمائه، ولحسن حظ الجماهير وابن الوزير معا أن شرطيا كان بالقرب من مقر البرلمان تدخل وتشير مصادر الخبر والشهود العيان إلى أنه صفده إلى شبابيك مقر البرلمان بانتظار سيارة الشرطة.
لكن سيارة الوزير الفارهة كانت أسرع، فقد حضر وأمر الشرطي بفك وثاق ابنه واقتاده وسط احتجاجات الجماهير هاربا به، وقد قام أحد هواة التصوير بتوثيق ما حدث بهاتفه النقال حيث ظهر للعالم صفاقة الوزير وهو يحرر ابنه هاربا والشتائم تلاحقه، بعضها يرثي حال الديمقراطية وبعضها يندد بالزبونية والمحسوبية وبعضها لم يتردد في إطلاق السباب: سير يا ولد..... حادثة ابن الوزير المدلل أكدت للمغاربة أن كرامتهم لن يضمنها لهم قانون بعد اليوم إذا صادفت شخصية أو ابن او ابنة شخصية يقول أحد المعلقين في جريدة هيسبريس: (أؤكد،مع نفسي،و بكل صرامة و دون أدنى تردد، إن وجدت في مثل هذه الوضعيات، أنني سادافع عن نفسي بكل ما أوتيت من قوى وليكن الخصم إبن من شاء... ) ويرد أحدهم اللائمة إلى المعتدى عليه حين يقول:( العيب على المعتدى عليه ملي ما ذبح مو).
لقد أكدت الحوادث السابقة أن أبناء الوزراء والشخصيات المرموقة يتمتعون بحصانة ضد القانون، ومن يقف ضدهم ضحية أو شاهدا "يكمدها ويسكت".
ويروى أن ابنة أحدهم استوقفها شرطي مرور فثارت في وجهه، فلم يكن أمامه إلا أن يطبق المساطر القانوية بعد أن قال لها مثلك مثل الجميع في دولة الحق والقانون، فقالت له سأتصل بمن يربيك. حينها قال لها الشرطي لا داعي ما دمت نافذة إلى هذه الدرجة :"اتصلي وشوفي اللي انقلني من هذ المكان وخذي اوراقك وانصرفي."
السيد الوزير عوض أن يعتذر للشعب بأي طريقة كانت سيخرج في أول خرجاته وهو المعروف بهذه الخرجات ليؤكد بكل صفاقة أنه حضر لعين المكان لتخليص ابنه وليقسم بشرفه- واي شرف-أن ليس هناك لا موس ولا مينوط وأن المسألة لا تعدو عن كونها حادثة سير بسيطة كآلاف الحوادث.
الوزير المفضوح يحاول لملمة الموضوع ما امكنه يقول أن لا وقت لديه للالتفات إلى هذه التفاهات، لكن لديه الوقت الكافي لاقتياد سيارته وتحرير ابنه المدلل، ويقول أنه مشغول بمهمات البلاد وأن المسألة لا تستحق ان تكون موضوع القرن. ومن قال أن هذه المهازل تدخل باب التاريخ، الذي يسجله التاريخ وقد يكون حادثة القرن في المغرب هو موقف ذلك الوزير الذي يمكن أن يقتاد سيارته ويحمل الضحية إلى أقرب مستشفى وابنه إلى أقرب مخفر.
الموقف هيج الأماني فظهرت الأصوات التواقة إلى عهد محمد بن عبد الله وهو يتوعد فاطمة ابنته وعهد عدالة عمر بن الخطاب، لكنها عهود لا تعاد وهم أناس لن يقوموا من قبورهم تحقيقا لعدالة القرن الواحد والعشرين.

الذين يجب ان نشيد بهم اليوم هم الجماهير التي احتجت وقالت: اللهم إن هذا منكر للوزير في وجهه، في هذه المرة سوطته بالكلام، في المرة القادمة ستسوطه بالحجارة، وليعتبر من لا يعتبر.

وإلى حد الآن ما زالت الأصوات الحرة تنادي بإقالة الوزير الظاهرة، وقد عبر مجموعة من الشباب على استعدادهم لإجراء وقفة رمزية في عين المكان الذي وقعت فيه الحادثة وإعادة تمثيل المهزلة، وانشأوا تجمعا على الفيسبوك يقولون فيه للوزير بصريح العبارة: خالد الناصري سير فحالك.
رابط فيديو فضيحة الناصري:

http://www.youtube.com/watch?v=ztOo43i7la4

ليست هناك تعليقات: