الأحد، 4 شتنبر، 2011

مسيرة 17 سبتمبر: مساهمة في نقاش راهن حركة 20 فبراير


مسيرة" 17 سبتمبر:مساهمة في نقاش راهن حركة 20 فبراير





خالد البكاري



أثارت ردود الفعل المتشنجة على الدعوة للمسيرة"
المليونية" بالدار البيضاء و المتراوحة بين التبني المطلق و الرفض القاطع
مرورا بتخوين الداعين لها أو وصم رافضيها بالجبن نقاشات تصب في تقويم أداء حركة 20
فراير و كذا حول الأفق المنظور اسيرورتها كما لأساليب التقرير داخلها التي تستيطناتهامات الهيمنة و التوجيه,

شخصيا لا أميل لمركزة المسيرات و لا أتحمس لما يسمى"
المليونيات" فهو مصطلح غير واقعي و لم يتحقق و لن يتحقق أبدا، و لا قدرة لأي
تنظيم في ضبط نصف مليون شخص فما بالك بالمليون، و دعنا من استيراد الشعارات
المشرقية،فأنا أعرف مثلا ميدان التحرير جيدا و لا أتخيل إمكانية استيعابة لمليون
شخص، نعم لعب دورا بارزا في التعبئة و التحشيد، و لكن الفضل الأكبر في إسقاط نظام
مبارك هو تعطل دورة الإنتاج في المدن الأخرى التي فاقت انتفاضتها القاهرة لتصل حد
العصيان المدني، لذا أراهن على توسيع نطاق المسيرات و المظاهرات لتشمل أكبر عدد من
المدن و البلديات و لم لا تنظيم أكثر من مسيرة داخل المدن الكبرى، عوضا عن المركزة
التي لا تخيف النظام في شيئ ،و لنستحضر كيف كان يقمع المسيرات المؤيدة لفلسطين في
الأحياء و الثانويات و يقدم الدعم للمسيرات الوطنية التي كانت تقام بالرباط والتيكانت تمتص الغضب عوض أن تغذيه,

لكني أرفض تخوين الداعين لهذه المسيرة، فمنذ أن طلقت
العمل السري طلقت معة نظرية المؤامرة،و بالتالي أتعامل مع معقولية الخطاب لا معمنتجه،و إن كنت أرفض الاختباء وراء الأسماء المستعارة و إطلاق الدعوات كبفما اتفق’

أعتقد أن الرهان الآن هو إعادة الوهج لنضالات الحركة
التي تراجعت نوعا ما، فمن معدل 100 مسيرة في الأسبوع تراجعنا إلى 50 مسيرة مع تقلصفي أعداد المشاركين،باستثناء المسيرات المنظمة في الأحياء الشعبية,

و في اعتقادي الشخصي أن تبني المسيرات لبعض الشعارات و
كذا لبعض المواقف السياسية جعل الحركة تفقد جزء لا بأس به من مناصريها الذين إماغير متفقين مع بعض الشعارات أو توقيتها أو غير متفقين مع بعض المواقف السياسية’

لقد كانت المسيرات الأولى تضم فئات تتبنى مطلب الملكية
البرلمانية و أخرى لها ميولات جمهورية و إن لم تعبر عنها صراحة ، و لكن كان هناك
جزء لا يستهان به من المواطنين الذين خرجوا للتنديد بالفساد فقط و كانت مطالبهم
اجتماعية بالدرجة الأولى ،بل منهم من لم يكن له مشكل مع ملكية تنفيذية إذا قامتبدور محاربة الفساد و المفسدين,

إن هذا التنوع كان مصدر قوة الحركة ،لذا كان الأسلم
التعبئة و التحشيد حول مطلب مناهضة الفساد و المفسدين و الدفاع عن الحق في العيش الكريم، و جعل الفرز في
الساحة بين جبهة الجماهير المناهضة للفساد و جبهة المفسدين مما يوقع الحكم و القصر
تحديدا في موقف حرج ،إذا لم يتخذ إجراءات مستعجلة، و لكننا انسقنا إلى فرز ملغوم :
من مع الملك و من ضده، فعوض أن نضع الحكم في مواجهة الجماهير ،وجدنا أنفسنا في
مواجهة مع النظام معزولين من الالتفاف الجماهيري الكبير،بل إن الحكم استغل الأمر و
بدأ يتعامل بنوع من التساهل مع المسيرات بغية الترويج لصورته الخارجية التي نجح فيتمريرها قياسا مع القمع الدموي لبشار و القذافي,

أتسائل ما الذي نستفيده حين تجرنا بعض الفئات لرفعشعارات من قبيل: اتكاد ولا خوي البلاد/سادسهم راكوم عارفين,,,,

قد يتهمني البعض بالخوف و الجبن و له ذالك ،و لكني أنطلق
من بديهية نضالية وهي أن الشكل النضالي يجب أن يترافق و قدرة الجماهير على تمثله
ثم تبنيه وصولا إلى القدرة على الدفاع عنه،و ليس دفع الجماهير قسرا لتبنيمواقفنا،في ما يشبه أسطورة سرير بروكست

شخصيا
لا أومن بأن النظام الملكي بالمغرب في صيغته الحالية قابل للإصلاح، و أومن بحتمية
انتفاضة الجماهير حين تنكشف مراواغاته و التفافه على مطالب الفقراء الطيبن، ولكن
أومن بالواقعية الثورية التي لا تجعل الأشكال النضالية و الشعارات التعبوية مضادة لوعي الجماهير و استعداداتهم،فالثورات
الناجحة انطلقت من الشعار الاجتماعي الموحد لتبدع الجماهير المطلب السياسي الحاسم
من خلال تطور الوعي داخل سيرورة الحراك,,, ولكم واسع النظر

ليست هناك تعليقات: