الأربعاء، 6 ماي، 2009

معتصمون على الحدود تتعالى شعاراتهم

معتصمون على الحدود تتعالى شعاراتهم


في الجمع التأسيسي لفرع المركز المغربي


لحقوق الإنسان بطاطا

يوم الأحد 19 أبريل 2009 موعد تاريخي للحقوقيين بطاطا، حيث غصت قاعة المسبح البلدي بحضور غفير. الجمع التأسيسي لفرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بطاطا أشرف عليه المناضل الحقوقي ابراهيم سبع الليل رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان بسيدي ايفني.
أهم ما ميز هذا الجمع الذ حضرته أزيد من سبعين فردا هو الحوار المفتوح بين الحقوقي ابراهيم سبع الليل والحاضرين حول مجموعة من القضايا والمواقف.
وخلال الجمع أعرب بعض الحاضرين عن تضامنهم مع المعتصمين بالحدود عند الحاجز العسكري المسمى "خنك بوالأخبار" بمحاذاة وادي درعة، ويذكر أن المعتصمين من قبيلة دوبلال الصحراوية (نساء ، شيوخ، أطفال، شباب) اعتصموا ابتداء من يوم السبت 18 أبريل 2009 ونصبوا خيامهم على بعد 500 متر من الحاجز المذكور مطالبين بحقهم في الاستفادة من الأراضي الخصبة لواد درعة الموثقة في ملكيتهم، رافضين الإجراءات الإدارية المعقدة التي تحول دون الوصول إلى ملكيتهم بسهولة.
وعلاقة بالعنوان أعلاه، فإن المعتصمين أتيحت لهم إمكانية إيصال صوتهم إلى قاعة الجمع التأسيسي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بطاطا، غبر هاتف خلوي ورافع صوت مكن الجميع من سماع شعارات احتجاجية، لينقل الحضور بدوره تعاطفه وتضامنه مع المعتصمين. المناضل الحقوقي ابراهيم سبع الليل بدوره تحدث مع المعتصمين وعبر لهم أمام حضور القاعة عن تضامنه معهم، مناشدا المكتب المزمع انتخابه على أن يكون ملف واد درعة أول ملف يباشر العمل فيه.
كما أكد من جهة أخرى على أن العمل على مراقبة نزاهة الانتخابات المقبلة يعتبر من أولويات النشاط الحقوقي الراهنة. وخلص ابراهيم سبع الليل في توجيهاته إلى أن العمل الحقوقي يتركز على واجهتين أساسيتين: واجهة لرصد الخروقات، وواجهة للتكوين.
وفي معرض إجابته عن أسئلة المتدخلين أشار إلى أن العلاقة التي تربط المركز ببقية الإطارات الجمعوية والحقوقية والنقابية هي علاقة تعاون وتكامل وتآزر لا علاقة تضاد وتسابق وتنافس. وإجابة عن سؤال حول موقف المركز من قضية الصحراء بين أن المركز ليس ملزما بالانحياز إلى طرف بذاته بل هو ملزم باتخاذ مواقف حقوقية شجاعة ورصد كافة الخروقات المرتكبة.
وذكر الحقوقي ابراهيم سبع الليل أن موضوع الشدود الجنسي هو موضوع مضخم لدواعي سياسية، وهو لا يستحق كل ما أثير حوله، والمركز سيدافع عن هذه الفئة في إطار احترام خصوصيات المغرب واحترام القانون.
الحاضرون لم يفوتوا الفرصة للنبش في تجربة السجن بالنسبة للمناضل ابراهيم سبع الليل، ليحكي للحضور كيف اعتقلت مجموعة من الحقوقيين بسيدي ايفني من طرف السلطة في حين غفلت أعينهم عنه لتواجده بالرباط، فكان ظهوره الإعلامي المدوي على قناة الجزيرة ليتم اعتقاله بعدها. وفي سؤاله عن الضمانات التي يمكن أن يقدمها المركز أجاب ابراهيم سبع الليل بصراحة أن المناضل الحقوقي عليه أن يكون مستعدا للسجن، قد يعامل كحقوقي باحترام لكنه لا يعفى من ضريبة السجن.
ورغم أن ابراهيم سبع الليل تنبأ أن الوضع الراهن في ظل الأزمة المالية وتبعاتها سيخلق احتجاجات لا محالة ترافقها خروقات جسيمة في حقوق الإنسان إلا أنه ذكر بلا جدوى النظر بسلبية وسوداوية إلى الوضع الحقوقي الذي هو إلى تغير وتحسن حتمي.
وفي الختام انتخب الجمع المكتب الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بطاطا. والذي ضم مكتبا كبيرا يتكون من 17 عضو ترأسه المناضل الحقوقي فريد الخمسي، الذي صرح لنا أن الاشتغال في الميدان الحقوقي يتطلب تجند كافة القوى الحقوقية، ومساهمة الجميع، وأن المكتب ضم أعضاء مشهود لهم بالفعالية والدينامية في المجتمع المدني وتميز بحرصه على تمثيلية جل المناطق بطاطا (فم زكيد، فم الحصن، تكموت، أقا، تيسنت).

شكيب أريج/طاطا



نشر بجريدة عيون الجنوب- العدد الثاني

هناك تعليقان (2):

barkassa يقول...

العزيز الرفيق أريج
شكرا أولا على المرور البهي في مدونة بركاسة على مكتوب والتي أخبرك أن لها أختا على بلوغر، وعلى قراءة ميثاق حركة العصيان الديموقراطي

نبراس العتمة يقول...

الرفيق بركاسا
أحيي فيك المشاركة السياسية الفعالة
لنأمل في مغرب شبابي أفضل
مودتي