السبت، 3 شتنبر، 2011

الاماراتيون بإقليم طاطا





ماذا يفعل الاماراتيون بإقليم طاطا؟




عن موقع لكم


سؤال لطالما طرحته على نفسي، وشاركني فيه الكثير من سكان مدينة طاطا، هذه المدينة الواقعة في جنوب شرق المغرب، تحده أقاليم تيزنيت وكلميم غربا وإقليم تارودانت شمالا وإقليمي زاكورة و ورزازات في الشمال الشرقي وإقليم أسا الزاك جنوبا والحدود المغربية الجزائرية في الشرق والجنوب الشرقي. ويتوزع سكان الإقليم بين أربع بلديات: طاطا وأقا وفم الحصن وفم زكيد و16 جماعة قروية وأزيد من 250 مدشرا.
خلفية هذا الفضول أثارني لما أتردد على مدينتي كل مرة، وأجد الإخوة الأشفاء العرب الإماراتيين تتطور مبررات وجودهم بالمدينة وعلى أراضي ليس بها بشر إلا الرعاة الذين يمرون من تلك الأراضي، ولا شجر باستثناء شجر الطلح والنبق الذي يتلائم وطبيعة الجو الحار للمدينة، ولا شيء في الحقيقة يدعو للتحكم في من يمر على تلك الأراضي، وقد رصد الإماراتيون أعينا لهم في كل منطقة أزيد من 14 عين على مساحة شاسعة من فم زكيد التي يتواجد بها مقر إدارتهم، مرورا على كل من أقا يغان وأقايكرن إلى نواحي فم الحصن إلى ماغيرها من الأراضي التابعة لمدن أخرى وكذلك الامر في بعض المساحات ببوعرفة، فطرحت سؤالا استفزتني به الصلاحية التي يمتلكونها في من يطأ تلك الأراضي ؛ هل المغرب باع تلك الأراضي للإخوة الإماراتيين أم أن الإخوة العرب كما يجيبون من يسألهم عن مبرر وجودهم هو تربية طائر الحبار وبعض الطيور وبعض الحيوانات التي ترعى في تلك المنطقة كالغزال والصقور والضب؟
لقد عرف وجود الإماراتيين بمدينة طاطا مراحل مهمة في تواجدهم:
المرحلة الأولى: عرفت وعرفنا جميعا كسكان مدينة طاطا هؤلاء العرب، عبر مدخل اجتماعي، يقدمون إلى الساكنة فيمنحون الساكنة تمر الإمارات اللذيذ، ويمنحون المساجد ثلاجات ومبردات، وقدموا أعمالا اجتماعية مهمة في هذا الصدد.
المرحلة الثانية: قام المستشار المعروف مانع العتيبة ببناء مسجد بمساحة مهمة بالإقليم، ويعتبر لحد الآن مسجدا مركزيا وخصص له ميزانية خاصة وهو مسجد من الطراز الرفيع سمي على اسمه، ثم من قبل بنى الرجل قصرا فخما يطل على وادي بالمدية، وشغل العديد من الساكنة، وكان لهم مركز بمركز المدينة – لم يعد الآن- وتطورت وامتدت مثل هذه الأعمال إلى بناء مسجد مهم كذلك في منطقة فم زكيد.. الأمر إّن مقتصر على أعمال اجتماعية محضة ..
المرحلة الثالثة: قام الإخوة الإماراتيون بالشروع في بناء مطار دولي بين مدينة طاطا ومنطقة أقا وتم الشروع كذلك ببناء قصر كبير ويظهر من حيث المساحة أنه سيكون فخم.
من هذه الأسئلة الكثيرة التي تطرح على سبب تواجد الإخوة العرب الإماراتيين بمدينة طاطا؛ نؤكد على مسألة إدماج العديد من الساكنة في أعمالهم، لكن فضولي كأحد أبناء الساكنة مازال مثارا عن أسباب تواجدهم، ليس بالضرورة أن هذا الفضول سلبي، ولكن امتداده إلى بناء مطار وقصور ومراقبة مستمرة ودائمة لأراضي مهمة من حقي كاحد أبناء الساكنة أن أعرف طبيعة هذه الشراكة المبرمة بين المغرب و دولة الإمارات العربية المتحدة، لأنها أرضي التي تربيت فيها ومازال فيها مواطنون لا يستفيدون من خيراتها الطبيعية التي سأجن إن علمت ان بلدي قدم تلك الأراضي بثمن زهيد للإخوة العرب، ومع حسن الإستقبال والتعامل الذين يحظون به من طرف السلطات والإدارات.

ليست هناك تعليقات: