
الاثنين، 26 يوليوز 2010
2999

تراثنا المغربي اليهودي الطاطاوي إلى أين؟

طاطا:مراسلة من صالح بن الهوري.
يضم اقليم طاطا قبور انبياء الله اليهود الثلاثة ,نبي الله دانيل دفين تكموت نايت يعقوب-جماعة تكموت-ونبي الله حزقيل المشهور بولكناس دفين اسافن نايت هارون-جماعة اسافن-نبي الله سيدنا شانويل دفين مدينة تامدولت الاثرية-جماعة تيزونين-واشتهر اقليم طاطا بضمه لقبور صلحاء اليهود من قبيل ضريحا الربي صخر والربي هارون,بقرية الزاوية-جماعة سيدي عبد الله بن مبارك-
وقد تعرضت مؤخرا إحدى وأبرز وأهم معالم التراث المادي بالاقليم للتخريب من قبل مخربين, من قبيل قبور ما قبل الاسلام التي يشتهر بها الاقليم,ولم تسلم من أيدي المتطرفين حتى قبور انبياء الله اليهود وصلحائهم,فضلا عن الحالة السيئة التي تعرفها المقابر اليهودية بقريتي تكديرت والزاوية بأقا,اذ طالها الخراب والنسيان,ودمرها المخربون تدميرا ودنسها المتطرفون تدنيسا.
أما كنيس تكديرت فقد اضحى عبارة عن أطلال شاهدة على تعايش حضارة وثقافة اتسمت بالسلام والمحبة والتسامح والتعايش.
مقبرة الاطفال اليهود الصغار ومقبرة الكبار وكنيس وملاح تكديرت في امس الحاجة الى رد الاعتبار من خلال الترميم والصيانة وتعيين حارس يحميه من عبث المخربين,وكذالك الأمر بالنسبة لملاح قرية تاوريرت,وضريحا الصالحين الربي صخر والربي هارون والمقبرة اليهودية وملاح قرية اكادير أوزرو وملاح تنتزارت ومقبرة اليهود ومعبدهم بها,وضريح نبي الله شانويل الذي تعرض للتدمير من قبل شردمة من الرعاع والدهماء من المغالين في التطرف,اذ عمد المخربون الى تدمير ضريح النبي وعتوا فيه خرابا وتدنيسا,ولم تسلم المقبرة اليهودية ولا ضريحي الربي صخر والربي هارون من تدنيس المتطرفين,اذ عمد المخربون إلى نزع نوافذ وأبواب الضريحين وأحدثوا ثقوبا في حائطاي الضريحين.
وفي سياق متصل أعلنت جمعية واحة ام الكردان للتنمية المستدامة والتعاون للرأي العام الوطني والدولي عن:ادانتها الشديدة لهذا العمل المخزي وتسفيهها لأعمال المخربين المتطرفين أعداء التراث والحضارة وقيم الانسانية العليا والتسامح والسلام,ودعت كل العاشقين المولعين بالتراث المادي واللامادي الموغل الضارب في القدم الذي يزخر به اقليم طاطا,ان يهبوا لحمايته من عبث المتطرفين المخربين ,وناشدت السلطات المعنية زجر وردع المخربين المتطرفين اعداء كل ما هو تراثي موغل في القدم,وتفعيل تطبيق القوانين الزاجرة لهكذا اعمال شيطانية,من قبيل الفصل595من مدونة القانون الجنائي المغربي...
وعلى صعيد آخر تعرضت بعض متاحف النقوش الصخرية للتدمير من قبل بعض الرعاع والدهماء الجاهلين بقيمتها التاريخية,كتراث شاهد على حضارات خلت مذ أمد سحيق,من خلال اقترافهم لجرم قلع الحجارة التي نقش عليها انسان ما قبل التاريخ,واستغلالها في البناء,او سرقتها من قبل السياح والتجار واللصوص والمخربين وهوات وعشاق التحف الفنية والاثرية.ولم تسلم من بطش وفتك ايادي الغدر حتى الابواب والنوافذ العريقة والمخطوطات والكتب والرسائل والوثائق والنقود القديمة الضاربة في القدم وادوات الزينة والخيام التقليدية...دون نسيان التهديد الذي يحدق بالتراث المادي واللامادي باقليم طاطا بعيد حرمانه من مندوبية الثقافة التي كانت بمثابة سراج منير,أضاء طريق الباحثين والطلبة والمهتمين والمبدعين.
وأعلنت جمعية واحة ام الكردان للتنمية المستدامة والتعاون في بيان اخر توصلنا به منه للرأي العام الوطني والدولي عن:اشادتها بالمجهودات الجبارة والخارقة التي بذلها الباحث والاركيولوجي مصطفى اتق,مندوب وزارة الثقافة السابق,رغم نذرة الامكانيات,وقيامه بجرد وتعريف التراث المادي واللامادي باقليم طاطا صحبة ثلة من الباحثين والمهتمين.

وتوجهت جمعية ام الكردان إلى المجتمع المدني داعية إياه إلى التعريف بتراث طاطا والمحافظة عليه من الاندثار و جمع المخطوطات والوثائق وجعلها رهن اشارة الباحثين والصحافين والمهتمين, كمادعت وزارة الثقافة الى ايلاء اهمية بالغة لاقليم طاطا الذي يتوفر على أكبر متحف للنقوش الصخرية على المستوى الدولي,بشهادة باحثين واركيولوجين اجانب,ومطالبتها بارجاع مندوبية وزارة الثقافة الى اقليم طاطا وحماية مواقع النقوش الصخرية وترميم القلاع والحصون والقصور والقصبات وانشاء متاحف للارث التاريخي والحضاري باقليم طاطا,ودعت المنظمات الدولية التي تعنى بالتراث والثقافة الى ادراج واحة طاطا ضمن التراث العالمي الانساني,واستنكرت الجمعية لما تعرضت له بعض متاحف النقوش الصخرية,من قبل شردمة من الدهماء والجاهلين بامرها,من خلال استغلال الحجارة التي عليها نقوشا في البناء,ونددت تنديدا شديدابالنهب الممنهج الذي تعرضت له القطع الحجرية والنقود الضاربة في القدم وادوات الزينة والحلي,وطالبت بزجر السارقين والسماسرة الذين يتاجرون بالابواب والحلي العريقة والنقود والادوات الحجرية,وبردع مدمري قبور ما قبل الاسلام واضرحة انبياء الله اليهود وصلحائهم,ودعت المراكز المعنية بالتراث والجامعات وجمعيات المجتمع المدني ومختلف السلطات الى تنظيم ايام دراسية وحملات تحسيسية للحفاظ على التراث الانساني باقليم طاطا.
طاطا:من صالح بن الهوري0674638595
ملاحظة:صور للضريحين المدمرين للربي صخر وهارون
تصوير صالح بن الهوري.
الأحد، 25 يوليوز 2010
الميكانيكا تتقدم..

مساندة ومؤازرة الكاتب عبد الوهام سمكان
Abdelouaham Samkane
Banque ...Populaire Doha Marakech
N° de compte : 21111 2331023 000 0
وشكرا لكم على تضامنكم
هذا هو نص النداء الذي أطلقته الأخت نجاة ياسين من خارج المغرب بعد قامت بمجهودات كبيرة لدعمه من خارج الوطن اتمنى من جميع أصدقاء الفوانيس ان يعمموا هذه المعلومات على كل من يعرفونه من الكتاب والناس الشرفاء لمؤازرة أخينا عبد الوهام وأن يقوموا بما في وسعهم لدعمه ماديا ومعنويا.. فقد قمنا بتشجيعه على تلقي الدعم المادي مؤقتا لأجل القيام بمشروع صغير يضمن لقمة عيشه.
مودتي
عنوان التجمع على الفايسبوك لمزيد من المعلومات
http://www.facebook.com/group.php?gid=132187710136925&ref=ts
وقع تضامنك
http://www.facebook.com/group.php?gid=131673780193220&ref=ts
صفحة عبد الوهام على الفايسبوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100001186616042&ref=ts
السبت، 24 يوليوز 2010
رسالة ثانية إلى اتحاد كتاب المغرب

من الكاتب والشاعر عبد الوهام سمكان
تنبيه أولي:... مشاهدة المزيد
" المعذرة منذ البداية، لا أستطيع أن أكتب رسالتي هذه مثلما كتبت رسالتي السابقة سواء شكلا أم مضمونا. ليس لأنني متذمر من اتحاد كتابكم و لو أن هذا حاصل، و لكن لأنني أصلا لا أستطيع الانضباط كثيرا إلى أشكال بالية من الكتابة من بينها كتابة الرسائل بشكل معين و وفق معايير معينة."
مرت حتى اليوم أزيد من عشرين يوما على مراسلتي لكم قصد مؤازرتي في محنتي دون أن أتلقى منكم أي جواب و لو على شكل اتصال هاتفي! هذا لا يحز في النفس فقط و إنما يدفع إلى الكره أو على الأقل إلى عدم القدرة على الحب.
كنت أتوخى منكم صدرا رحبا رغم أني لا أنتمي إلى الإتحاد تقنيا. كنت أتوخى منكم مؤازرة رغم أني اخترت أن أحلق بعيدا و وحيدا. كنت أتوخى منكم التفاتة رغم أني أدرك أنكم منشغلون بكرسي. كنت أتمنى منكم مبادرة فرد منكم رغم أني لم أتملق لأحدكم يوما. أحيانا كنت أتخيل أنكم ستقيمون الدنيا و لن تقعدوها لأنكم ترفضون أن تروا كاتبا مثلكم يطحنه قائد تعسفا و يحرمه من تحصيل لقمة عيشه و يستمر في غيه و ظلمه له حتى حدود كتابة هذه الرسالة، و لولا وقوف أصدقاء إلى جانبه من خارج هذا الاتحاد لما وجد حتى طرف ديال الخبز.
للأسف، لم تحركوا ساكنا! لم تبعثوا و لو رسالة صغيرة هاتفيا أو إلكترونيا!
لا تعتبروني كاتبا مثلكم. اعتبروني مجرد مواطن بسيط اختار مراسلتكم باعتباركم نخبة متنورة! ضاق صدره و لجأ إليكم. هل هكذا تردون على لجوء الناس إليكم؟
في زمن مضى كنت كتبت:
ليس لي سوى قدمان
بمشقة جعلتُ لهما نفس مقاس نعال رامبو
و قلبٌ صيَّرتَه أسود
يلتذ أكثر بجنون شاعر مجري
أطفأ روحه على سكة حديد
سوف لن أحبك يا وطني

هل مضى ذلك الزمن حين كتبت هذا اليأس؟ لربما مضت بعض مكوناته، ففي ذلك الحين كنت مفتونا بالشاعر المجري اتيللا يوجيف الذي غادر الوجوه الكاذبة بإلقائه نفسه تحت عجلات قطار بعدما خلف قصيدة بعنوان " بفلب نقي " أثارت ضجة حين ظهرت و جعلت المجريين يؤرخون ليوم الشعر بيوم عيد ميلاده " 5 مايو ".
أنا اليوم لست مفتونا بإتيللا يوجيف بنفس القوة، لكن ذلك الزمن لم يغادر! زمن الإحساس باليأس توطن في أعماقي أكثر و أنا أتجرع صمتكم السام اتجاه محنتي.
لا أستطيع أن أحبك يا وطني، ليس لأني فقط خلفت خلفي نصف عمري مقصوفا، و ليس لأنني أحيانا كنت أقضي ليلتين أو ثلاث ليال دون أن أمضغ و لو كسرة خبز فأسخر من حالي قائلا: أن ذلك مفيد للحفاظ على قوة أسناني، و ليس لأنني أحيانا كنت أبيع دمي و أسخر أيضا قائلا: بماذا يفيد كل هذا الدم؟ و بماذا تفيد كليتان و أفكر أنه بإمكاني بيع كلية و العيش بواحدة فقط، و ليس لأنني عانيت من مطاردة البوليس لي ليس لأنني خطير على البلاد و لكن لأنني حاولت التحول إلى بائع سجائر بالتقسيط دون أن أدفع رشوة لهم، و ليس لأنني عانيت من المقدمين و المخازنية و القواد بعدما تحولت إلى صاحب طاولة لبيع المأكولات و رفضت أيضا أن أرضخ لـ " المعلومة "، و ليس لأنني سرقني بعض أبنائك المهاجرين و سلموني عقد هجرة مزور، و ليس لأنني طرقت أبوابا كثيرة قصد الحصول على عمل شريف و يحفظ إنسانيتي و لم أجد غير البورجوازيين الإستغلاليين، و ليس لأني اليوم أمد يدي حتى أعيش و هذا أقسى ما تقبلته .......
و لكن
لا أستطيع أن أحبك اليوم يا وطني لأنني لا أستسيغ أن تكون نخبتك بهذا الشكل، أن يكون اتحاد كتابك حتى هذه الدرجة من العلة ......
لا أستطيع أن أحبك يا وطني
لا أستطيع أن أحبك يا وطني
عبد لوهام سمكان
الخميس، 22 يوليوز 2010
انعكاس فاضح

الأربعاء، 21 يوليوز 2010
انسحاب جمعية من حوار مع عامل طاطا احتجاجا على عدم احترام أسلوب الحوار
طاطا مراسلة من صالح بن الهورياضطر اعضاء الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب-فرع طاطا-الى الانسحاب من حوارهم الاخير مع عامل اقليم طاطا,احتجاجا على الطريقة الفظة,والمتمثلة في عدم احترام اسلوب وادبيات الحوار,وتملصه من المسؤولية باعتباره وصيا على مجموعة من القطاعات(الجماعات المحلية,الانعاش الوطني...)وسياسة التسويف والمماطلة والوعود الزائفة المعهودة من قبل المسؤول الاول بالاقليم"ياحسرة".حسب بيان ارسل للجريدة,واردف البيان المعنون ب:نموت واقفين ولا نحيا راكعين"سعيا منه الى استنزاف نضالاتنا واحتوائها على قاعدة سلسة من الحوارات المارطونية المغشوشة الفارغة من المحتوى,والتي تبين بالوضوح والملموس غياب ارادة حقيقية للاستجابة لمطالبنا المتجلية في حقنا المقدس في الشغل والعيش الكريم"ونددت الجمعية بالطريقة الفظة اللامسؤولة الصادرة عن المسؤول الاول بالاقليم,وحذرت من مغبة ما ستؤول اليه الاوضاع,وحملت عامل طاطا المسؤولية الكاملة لما هو عليه الوضع,واكدت ان الشغل حق من الحقوق المقدسة وانها لا تستجدي احدا كائنا من كان,واعلنت عزمها الرد على سياسة التسويف والمماطلة في الوقت والمكان المناسبين,واستعدادها لاشعال فتيل الاحتجاج والنضال على ارضية اخراج الوعود الى حيز التنفيذ كاملة غير ناقصة,وشجبت المتابعات القضائية في حق ثلاثة مناضلين بفرع فم زكيد للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين,وادانت الهجوم الشرس الذي يقوده المخزن بكافة اذياله على الجمعية المغربية لحقوق الانسان,بهدف النيل من مصداقية الاطار.
الثلاثاء، 20 يوليوز 2010
سلطنة فرح


الأربعاء، 7 يوليوز 2010
لقاء تكويني بيداغوجي يتحول إلى مجلس تأديبي




الثلاثاء، 6 يوليوز 2010
الصحافي والناشط الجمعوي صالح بن الهوري يتعرض للتهديد والوعيد من طرف بيدار لحسن صاحب شركة طاطا الانوار

طاطا:مراسلة من صالح بن الهوري.
تعرض الصحافي والناشط الجمعوي صالح بن الهوري حوالي الساعة السابعة والربع من مساء يوم الاثنين 05يوليوز1010 بشارع محمد الخامس بمدينة طاطا للتهديد والوعيد من قبل بيدار لحسن,على اثر نشره لمقال تحت عنوان:استهتارالمكتب الوطني للكهرباء بحقوق الساكنة. في جريدة الصحراء الاسبوعية
العدد84,من21الى27يونيو2010ص30.وورد في المقال"طالب مستشارا اليسار الديمقراطي-معارضة-في طلب تلقت الجريدة نسخة منه من عامل اقليم طاطا التدخل العاجل من اجل الضغط على المسؤول عن توزيع فواتير الكهرباء على الساكنة لتمكينها منها.وتساءل المستشاران كيف يعقل ان تفوت هذه الخدمة بالملايين للمسمى بيدار لحسن,صاحب شركة طاطا الانوار من دون ان تتوصل الساكنة منذ اكثر من شهرين بفواتيرها,مما يعتبرتلاعبا مفضوحا بحقوق المواطنين والمواطنات؟كما حملا المكتب الوطني للكهرباء بطاطا مسؤولية هذا التلاعب المقصود,من خلال امتناعهم عن نسخ الفواتير تحث غطاء مبررات زائفة.
جدير بالذكر ان الفواتير الكهربائية تعرف ارتفاعا مهولا,كما تعرف عدة مناطق بالاقليم انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي دون سابق انذار لعدة ايام,على سبيل المثال جماعة تمنارت.ويشتكي المواطنون بطاطا من خطورة الاسلاك الكهربائية العارية على حياتهم,ومن عدم وجود مسؤول بالمكتب الوطني للكهرباء بطاطا اثناء تقديم الاستفسارات والاحتجاجات
ويسري عدم توصل المواطنين بالفواتير على ربوع اقليم طاطا.وتنتظر ساكنة الاقليم تدخل المسؤولين على المستوى المركزي لايقاف هذا العبث الذي تعاني الساكنة منه منذ امد سحيق"الى ذلك لازال المواطنون يشتكون من عدم التوصل بفواتير الكهرباء وتتعالى احتجاجاتهم بمحل استخلاص الفواتير الواقع بشارع محمدالخامس بطاطا,دون ادنى تدخل من المسؤولين لحل هذا المشكل العويص الذي اضحى حديث القاصي والداني,ويامل المواطنون ان ياتي الفرج من المسؤوليين المركزيين.
الاثنين، 5 يوليوز 2010
الجميلات بالحجاب

تصوروا أنه في الأدبيات الاسلاموية يرقى إلى مستوى العبادة، ويبرع مخترعوه في إضفاء الشرعية عليه، وانزيدكم مصطلح جديد: الحجاب الشرعي، يعني راه الحجاب الأحمر أو المزوق ماشي حجاب، وقد بدأنا نسمع بحجاب عمرو خالد، وقريبا حجاب القرضاوي وحجاب الشعراوي..
هذا ما يوزوزون به في عقل كل أنثى، أن للحجاب علاقة بالدين حتى أن بعض السافرات_والسفور نعمة_ يقلن: الله اهدينا، ويردن ارتداء الحجاب، فقط هن يخفن من التراجع عنه ، لأنهن لا يستطعن مقاومة حرية السفور.

وأكثر ما يثير استغرابي في الحجاب وألوانه وأشكاله هو كيف استطاع العقل البشري أن يمزج بين الدين الروحاني الميتافيزيقي وبين فن الخياطة والموضة، ذاك أن الفقهاء الذين يفتون يضعون اعتبارات لا تقع في أذهان أبرع مصممي الموضة العالمية، حتى أن هؤلاء لجؤوا إلى هذا المخيال الشاسع وقد رأينا مدى الاقبال على الحجاب خاصة في أوروبا من طرف مسيحيات وراقصات ستريبريز.
إن العلاقة بين فن الخياطة وفن الدجل والافتاء باسم الدين لم تعد خافية واسأل أي خياط أو أي مفتي ستجد العلاقة بينهما قائمة فالأخير يطلب مقاسات ملمترية للحريم خلفه.
ظاهرة أخرى بدأت تلوح في الأفق وهي قدرة المحجبات التنافسية على اعتلاء عروش ملكات الجمال، وعلى احتكار الوظائف والمراكز الراقية: سكرتيرات،موظفات، معلمات، أستاذات،مذيعات، طالبات..وحتى قلوب الشباب أصبحت ضعيفة أمام هوى المحجبات. وأذكر هنا أن أحدهم علق بعد ارتداء خديجة بنكنة مذيعة الجزيرة للحجاب، فقال أنها أجمل وأكثر فتنة بالحجاب. أليس المحجوب مرغوب، إنها الفتنة التي تكمن في مبدأ: شوف وما تقيس، هاك وبالاك..
الخياط يعرف اكثر من الفقيه أن الفتحة القصيرة التي يتركها في الثوب تشف عن بعض الجسد تكون أكثر لفتا للإنتباه حين يكون الثوب ساترا أكثر، وخاصة إذا كانت الفتحة المتبقية تبين عن أكثر الأعضاء سحرا، مثلا الهنود يتركون الكتف أو السرة، أما الغرب فيتركون فتحة قريبة من الفخد، أو قريبة من الصدر، أما في الشرق بإرادة مقصودة أو غير مقصودة فيتركون العينين و الأنامل، فتحمل أنت السحر الشرقي
، لو كانت العينين تظهران مع الجسد كله لهان الأمر، ولكنهما تطلان من خلف حجاب، هل كان يعرف الفقيه /مصمم الأزياء العالمي أن فتاويه ستؤدي إلى صنع قنبلة.
لن أتحدث هنا عن النقاب، فهو تصميم أكثر تطرفا في صناعة الأثواب، وربما لم يصل بعد ذوق الغربيين إلى هذا المستوى، لكن المرأة العربية أدرى بقوة الإغراء الذي يمثله هذا الزي، فصوتها المنبعث من خلف الثوب يحدث زلازل في قلوب أعتى الرجال مهما كان قبح خلقة المرأة، ناهيك عن ما يوفره هذا النقاب من سترة للخليلة التي تقابل عشيقها، فيمكن أن ترى ابنتك أو زوجتك أو أختك تركب سيارة فتغلق أنت خلفهما الباب وتشيعهما وعلى وجهك ابتسامة بلهاء، ويمكن أن ينسل الرجل مغلفا بثوب أسود بين حشود النساء يتوسد هذه ويزن تلك دون حسيب ولا رقيب.
جربي أيتها المرأة أن ترتدي نقابا ستشعرين بحرية لا مثيل لها.
الأحد، 4 يوليوز 2010
المبدعون والمؤسسات الثقافية، أي علاقة؟
المبدعون والمؤسسات الثقافية أي علاقة؟
تحقيق: عبد الهادي روضي

سرعان ما تتحول الكتابة من مجرد انفعال، ورغبة في توريط الذات في فعل الانكتاب، إلى انصهار كلي يتغيا كسب بطاقات عضوية الانتماء إلى المؤسسات الثقافيةالرسمية(اتحادات الكتاب، النقابات الفنية، بيوت الشعر، الصالونات الأدبية...إلخ)، بحثاً عن تكريس وتزكية رسميين في التواجد الثقافي والإبداعي.
هل انتماؤك إلى المؤسسات الثقافية ضرورة وجودية؟ أم مجرد اختيار طوعي يروم تحقيق تواصل إبداعي وإنساني؟ ثم ما هو المُراهنُ عليه من
خلال هذا الانتماء؟

1 - عبد السلام العطاري شاعر وكاتب فلسطيني
الانتماء الفعل الجميل إذا كان يعني طهارة ما سيكون، وطهارة من يُكوّن ما سيكون، حال كان ذلك ضد ظاهرة الديكور الاجتماعي الذي يستغله البعض ليمنحهم تلميعاً ما، وكينونة ما.
والفعل الذي أذهب إليه كمنتمٍ للعديد من المؤسسات الثقافية؛ هو أن يجيّر من سيكون لصالح الهم الجمعي وليس لمصلحة الذاتي التي يشاغلها البعض في سياق فلسفة المنتمي إلى (المنتمى) إليه، إذا كان الهم الجمعي هو نتاج للمكوّن الذاتي فإن ضرورة الانتماء هنا حتمية وفريضة على ما يجد أن الثقافة تُسلب وتُنهب وتُغرّب وتُدجّن وتساق إلى فلسفة النفي وتعزيز مذهب النقيض الذي لن يكون هو (الآخر) وإنما هو الإحلالي الذي يحتاج أن يواجه ويرفض.
وإذا كان الانتماء ذاتياً ولمجرد (البريستيج) الثقافي بعد أن ينقضي فعل (البريستيج) الاجتماعي فإن ذلك لن يصبح ضرورة وجودية، وإنما يكون كارثة تحيق بثقافتنا التي يطاح بها بفعل أصحاب مدرسة (الأنا ولا غير بعدي) وهذا ما نجده أيضاً يستفحل ويستشري في مجتمعنا الثقافي العربي وخاصة بعد انتشار ظاهرة الـ ( NGOs) الثقافي والأموال التي تُضخ على مروّجي ثقافة السلب والتغريب وليس لثقافة التبادلية والمعرفة والتطور، وهناك من الشواهد التي أعلل بها هذا الرأي حين نجد بعض المؤسسات تنشغل بالتمويل على حساب النص والتاريخ والتراث وحين تجد أن المانح (يحرّضك) على أن تنشغل بثقافتك ويقول إن عمرها 150 إلى 200 عام وينسى أن ثقافتنا عمرها فجر التاريخ منذ أن كان كنعان العربي قد هبط أرضه وأسس أبجديته وحاك روايته، فهنا الخوف والكارثة التي تنطلي على البعض.
لذلك لا بد من ضرورة الانتماء على قاعدة أن الثقافة العربية والإسلامية لها من التاريخ ما يجعلنا نتجه نحو تشكيل جبهة عربية ثقافية قوامها رفض التدجين ورفض أن تساق إلى دروب مزروعة بياسمين وريحان تنتهي بنا إلى جحيم واندثار.

2 - ميلود بنباقي: قاص من المغرب
لا أعتقد أن الانتماء للمؤسسات الثقافية رسمية كانت أم غير رسمية، يمنح تكريساً ما أو تزكية للكاتب. فهذه المؤسسات والجمعيات لا تخلق كاتباً، وعدم الانتماء إليها لا يحول دون الانتماء لفعل الكتابة والإبداع الذي هو الانتماء الحقيقي لأي كاتب أو مبدع جدير بهذا الاسم.
الضرورة الوجودية الوحيدة التي أستشعرها هي ضرورة أن أحيا هذه الحياة بمباهجها ومتاعبها ومعها بهجة الكتابة وتعبها.. أما انتمائي لهذه الجمعية أو المؤسسة فمجرد اختيار طوعي يروم المساهمة الجماعية في إرساء مشروع ثقافي أو رغبة في الاحتكاك وتبادل التجارب والرؤى والأحلام أو الكوابيس حتى.
من خلال انتماء كهذا أراهن على الفعل بدل القول، والتقارب بدل التجافي والصراحة بدل النميمة والنصيحة بدل الحسد. أراهن على الانتصار لفعل الكتابة أولاً وأخيراً، وعلى تغليب الإبداع على المصالح الشخصية والمآرب الضيقة، وأحذر دائماً من أن تتحول الكتابة من انفعال ووعي وألم موقف وإدانة إلى مجرد سعي للحصول على بطاقات عضوية في مؤسسات ثقافية.

3 - لميس سعيدي شاعرة جزائرية
شخصياً لا أنتمي إلى أي مؤسسة ثقافية أو تجمع ثقافي من أي نوع، ولم أفكر يوماً في أن أكون منتمية إلى أي جهة أياً كانت أهدافها ومبادئها، لسبب بسيط، هو أن المثقف والشاعر بالذات، يعي تفرده وخصوصيته كإنسان قبل أن يكون شاعراً، هذا التفرد الموجود في كل إنسان والذي يغفل عنه معظم البشر بسبب ثقافة القطيع المتبعة في كل المجتمعات والتجمعات الإنسانية، على اختلاف أجناسها ومللها وسياساتها.
كما أنه يعي ضرورة الاحتفاظ بهذا التفرد وعدم طمسه, لأنه الدليل الوحيد على حريته وإنسانيته، هذا الصوت الداخلي الفريد هو المقام الذي به ينسجم مع سيمفونية الوجود والكون دون نشاز.
الشعر هو بالدرجة الأولى مراهنة على الفردية، وبالتالي الحرية وسط المجتمع الإنساني، هذه المراهنة لا تكون لصالح هوية محددة أو رؤية واضحة ومعروفة أو أي تصنيف من أي نوع، ولكنها رحلة بحث طويلة وتجريب واستكشاف.
وإلى حد الآن لا أفهم كيف يتنازل«المثقف» عندنا في العالم العربي، عن كل هذا ليكون مجرد مغن في جوقة، وغالباً كل ما يقوم به هو تحريك شفاهه خلف شريط مسجل.
المثقف هو من يلهم الآخرين الإنصات إلى أصواتهم الداخلية، المتفردة انطلاقاً من صوته الداخلي المتفرد، وتكريسه يأتي باتساع فضاء الأصوات المختلفة والأصيلة، وليس بطمس صوت جديد بصراخ التجمعات والتكتلات، التي إلى حد الآن لا تتوفر على الوعي المطلوب بالهم الثقافي كفكر حر، والحصن الأول والأخير لحرية الإنسان.

4 - محمد اللغافي شاعر من المغرب
ليس الانتماء إلى المؤسسات الثقافية ضرورة وجودية بالنسبة للمبدع الحقيقي، لأن البطاقة الوطنية أهم من حيث فلسفة الانتماء، فالمبدع ينتمي إلى وطنه، ثم إلى الإنسان عامة، قبل أن يكون منتمياً إلى جوقة صغيرة تمنحه بطاقة العضوية، حبذا لو يمنحوه بطاقة الانتماء إلى الحياة.

5 - دخيل الخليف شاعر من الكويت
لا أظن أن ثقافة حقيقية تنتجها أية مؤسسة رسمية في الواقع الراهن.. شخصياً لا أنتمي إلى أية مؤسسة تقع تحت هذا العنوان لأسباب عدة أبرزها أنها تنتج «ثقافة موظفين».. لن تخرج عن السائد ولن تتحرر من قيود وزارات الثقافة التي تخضع لمزاج السلطة.. صحيح أننا في الكويت على سبيل المثال لدينا هامش من الديمقراطية يسمح لنا بحرية التعبير التي كفلها الدستور.. لكن هذه الحرية لها اشتراطاتها أيضاً. في الواقع إن المؤسسات الرسمية العربية تحديدا تحولت إلى أوكار لأشباه المثقفين.. وهذه الأوكار تجد رعاية مطلقة من الحكومات.. لكون الثقافة من عوامل تعرية السلطة، وبالتالي تريد هذه السلطات في بلداننا العربية الابتعاد عن وجع الرأس.. فكل روابط الأدباء واتحادات الكتاب في دولنا العربية ليست مكاناً لحرية الرأي والتعبير، لأن وجود أعضائها مرتبط بشروط حكومية من جهة وهيمنة شخصية خارجة عن قيم الأخلاق والثقافة من جهة أخرى.
رابطة الأدباء عندنا في الكويت مثلاً.. يسيطر عليها الكهول منذ العام 1964 ( أي منذ تاريخ ولادتي ).. وهؤلاء ضمنوا الجلوس على مقاعدهم الوثيرة نتيجة منحهم عضوية الرابطة لأناس من الشارع.. أي من غير المشتغلين في الثقافة.. لا يراهم المثقفون إلا وقت التصويت على اختيار مجلس إدارة جديد كل عامين!! إذن أي ثقافة يقدم هؤلاء؟ وهل الانتماء إلى هكذا مكان موبوء أمر مشرف؟
الأمر يبدو مشابهاً في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.. فهو على الرغم من ميزانيته الضخمة التي تصل إلى 12 مليون دينار سنوياً.. إلا أنه خاضع لسلطة الموظفين.. ولن تجد بين موظفيه الذين يتجاوزون 600 موظف أكثر من ثلاثة يعملون تحت سقف الثقافة !
لكن الأغرب في المشتغلين بهذه المؤسسات.. أنهم يبادرون إلى الغضب والشكوى إلى رؤساء التحرير إن انتقدتهم.. ولن يبادروا بالرد.. لأنهم لا يملكون الحجة.
..بعد ذلك.. هل نراهن على منتج إبداعي من هؤلاء؟

6 - سامي دقاقي كاتب مغربي
المثقفون والمبدعون صنفان، فهناك من يبدي حساسيّة - تختلف درجة حدّتها- إزاء «المؤسّسة»كيفما كان الشكل الذي تمثله، اعتقاداً منهم أنّها تتحدث باسم السلطة قليلاً أو كثيراً، وعلى الطرف النقيض هناك مثقفون ومبدعون آخرون «يسيلون» في حضن المؤسسة، وهم قبل ذلك ينصبون حيلهم ويَبْرُدُون وسائلهم من أجل الظفر بموضع رأس في كنفها. والحالتان في اعتقادي تمثلان تطرّفاً في الفكر والرؤية لا يخدم معنى الثقافة ولا يبرز فاعليّة الانتماء الحقيقي للمجتمع والعالم على حدّ سواء.
إنّ الانتماء إلى المؤسسات الثقافيّة ما هو إلاّ شكل من أشكال تفعيل الوجود وإثبات الهويّة، وليس الشكل الوحيد بطبيعة الحال. وعليه، فإنّ الانتماء إلى هذه المؤسسات ليس ضرورة وجوديّة وشرطاً هوياتيّاً، بل إنّ الانتماء إلى الثقافة والفعل الثقافي عموماً هو الضرورة التي يقوم عليها مبدأ الوجود الإنساني وشرطه، وتظلّ المؤسسة الثقافيّة (في معناها الحقيقي) نواة تواصل وإشعاع وتلاقح إبداعي ومعرفي وإنساني، ومولّداً للحراك الثقافي الخادم لجوهر الإنسان، أي أنّ المؤسسات الثقافيّة تبقى وسيلة في نهاية المطاف وليست غاية يقتتل من أجلها الأصدقاء والخلاّن كما يحدث في عصرنا.
السؤال الذي يتصادى داخلي الآن(وأعتقد أنه يفعل كذلك لدى الكثير من الكتاب والمبدعين والمثقفين): هل لازالت مؤسساتنا الثقافيّة في العالم العربي تضطلع بنفس الدور كما من قبل(وأستحضر هنا سوق عكاظ- بيت الحكمة-الصالونات الأدبيّة وغيرها، باعتبارها مؤسسات ثقافيّة بشكل أو بآخر)؟ وهو سؤال الأدوار والفاعليّة، وليس سؤال الوجود المجاني والتأسيس التراكمي الفجّ(تفريخ المؤسسات /الأرقام).
فحين يقتصر دور المؤسسة الثقافيّة مثلاً على مجرّد الظهور في مناسبة معيّنة، أو مجانبة الأسئلة الحقيقيّة والعمقيّة للوجود الإنساني، والتغاضي عن الحاجات الأساسيّة والملحّة والراهنة للمثقف والمبدع، أو تسعى إلى تنميط المثقفين وقولبتهم، وقتل إبداعاتهم، ومصادرة حقهم وحريتهم في النقد الجادّ، والمكاشفة البناءة، فإنّها في اعتقادي تصبح أشدّ خطراً من أيّ سلاح، لأنّ إبادتها الرمزيّة تنتقل عبر الأجيال، فتنتج إنساناً سالباً لا يشدّه إلى الإنسان الحقيقي غير التسمية، أي إنساناً ميّتاً منذ البداية، ولعلّ تمظهرات هذا الدمار الشامل هي ما نعيشه في عصرنا الحالي جرّاء مغادرة الكثير من المؤسسات الثقافيّة لدورها العضوي منذ عقود.
تأسيساً على ما سبق، هل مازال لدينا الوقت كي نراهن على أمر ما من خلال الانتماء إلى مؤسسة ثقافيّة؟ طبعاً لايزال لدينا الحق والوقت، لكن قبل ذلك يجب أن نهمس في آذان المسؤولين داخل هذه المؤسسات: الأفكار الجميلة وحدها لا تكفي، بل يجب أن يعضّدها العمل الميداني الجادّ والمسؤول، وترفدها أخلاقيّات الإنسان الحرّ والناقد، وقبل ذلك يجب أن يقودها الانتماء الحقيقي المؤسس على الشعور العميق بقيمة الثقافة والعمل الثقافي والمسؤوليّة الثقافيّة والالتزام من داخل الإطار الثقافي، كما أنّ حضور المؤسسة وفاعليّتها في تكوين الفرد وتنويره والإنصات إليه، والإنصات به إلى الآخر، وفتح المجال أمام طاقاته وقدراته بغضّ النظر عن أيّ مؤثرات «خارج- ثقافيّة»، هي من بين الأولويّات التي نراهن عليها من أجل استنبات وعي أصيل بالوجود، ومن ثمَّ امتلاك القدرة على تغييره كلما دعت الضرورة.
إنّ فاعليّة المؤسسة الثقافيّة في بلداننا العربيّة لا يمكن أن تتحقق إلاّ في ظلّ شرط أساسي يتجلى في وضوح الأجندة الثقافيّة لهذه المؤسسة، ومحافظتها على الثوابت المبدئيّة للهويّة العربيّة، وإثرائها بالانفتاح الإيجابي على الآخر، وقبل ذلك تخليق آليّات العمل داخل أجهزتها، وتجسير العلاقة أفقيّاً وعمقيّاً مع الثقافات المجاورة أو المتعايشة معها في إطار فسيفسائي.

7 - سعيد هادف شاعر جزائري مقيم في المغرب
الانتماء إلى مؤسسة من المؤسسات الثقافية مسألة تمليها الضرورة، إنها بشكل من الأشكال تجسير للعلاقات وتدبير للطاقات على نحو أكثر مردودية واتساعاً. غير أن المسألة تبقى مشروطة بجودة الروح الجماعية التي تقود هذه المؤسسة، فالعمل المؤسساتي هو عمل جماعي بامتياز، وكلما خضع لضوء الديمقراطية استطاع أن يحافظ على جوهره. فالشفافية وتكافؤ الفرص وحسن التدبير هو جوهر العمل المؤسساتي، وإذا تنكر لهذه المبادئ انقلب إلى ضده وبالتالي سيكرس ثقافة الاحتكار والاستبداد وإفساد المشاعر والعلاقات.

8 - أسمهان الزعيم شاعرة وروائية من المغرب
مما لا شك فيه أن كل مبدع يطمح إلى تحقيق ذاته في الحقل الثقافي بمنجزه الإبداعي أولاً، وانخراطه في المؤسسات الثقافية بشتى أشكالها ثانياً، وهو بذلك يبحث عن موطئ قدم في ساحة الإبداع وعن اسم شرعي تزكيه رسمياً هذه المؤسسات الثقافية، وهو مطلب وطموح مشروعان. لكني شخصياً لا أنظر إلى المؤسسات الثقافية إلا من زاوية نشاطاتها، ومصداقيتها، وجدواها. فالمؤسسة الثقافية الحقة هي التي تحتفي بالإبداع أيّاً كان صاحبه، وتشجع المبدعين على السير قدماً لتحقيق الذات، مشركة إياهم في جل نشاطاتها، وقراراتها، ومحفزة إياهم بجوائز الاستحقاق. هذه المؤسسة بالذات هي التي أرى ضرورة الانتماء إليها لما تتسم به من بعد إنساني شمولي وتواصل إبداعي خلاق.

9 - المهدي لعرج شاعر وناقد من المغرب
بالنسبة إليَّ الانتماء إلى المؤسسات الثقافية لا يعد ضرورة وجودية، ولا ينبغي له أن يكون كذلك.
والذي يعد ضرورة وجودية بالفعل هو فعل الكتابة نفسه. فالكتابة تسعى إلى التجاوز المستمر، والكاتبُ حتى في كتابته الإبداعية ناقدٌ من الطراز الرفيع. وهو يمكنه أن يفعل ذلك عن قناعة وباستقلالية وحرية، إذا أراد. أما المؤسسات فبحكم طبيعة تكونها: بحكم طبيعة بنيتها وطريقة اشتغالها ووظيفتها الاجتماعية والسياسية والثقافية تنزع دوماً نحو المحافظة والاستقرار. ولا توجد هناك مؤسسات ثقافية يمكن أن تقوم بفعل النقد والهدم والتحريض، كما يمكن أن يقوم بذلك الكاتب نفسه. لأن المؤسسة الثقافية تشتغل من داخل نسق أكبر منها هو الدولة أو الحكومة أو القبيلة أو الحزب أو المجتمع برمته. لذلك لا يمكن أن تشتغل في حياد، وهي في نفس الوقت تطلب الدعم من تلك الجهات لتحافظ على وجودها. إن أي مؤسسة ثقافية مهما ادعت الاستقلالية، ومهما اشتغلت بدينامية نشيطة ومهما توفرت على نسق داخلي خاص فهي جزء من بنية أكبر ونسق أشمل. والمؤسسة الثقافية التي سوف لن تنضبط لقوانين اللعب، بحيث تعيد إنتاج خطاب ذلك النسق الأكبر، وتضمن انسجامه سوف تُحاصر بكل بساطة إلى أن تموت.
وفي خضم هذا الإشكال كثيراً ما ينتسبُ الكُتاب إلى بعض المؤسسات الثقافية تحت ضغط الحاجة إليها، لظروفهم الخاصة طبعاً. لا أنكر أن الاختيار الطوعي حاضرٌ في هذا الانتماء، سواء تم ذلك من أجل تحقيق التواصل الإبداعي والإنساني، أو من أجل تحقيق شيءٍ آخر. لكنني أعتقد أن الاختيار الطوعي الأهم، الذي يجب أن يرعاه الكاتب هو الانتماء الحقيقي لأفق الكتابة، والصبر على السير في دربها الطويل، الدرب المليء بالأشواك والتحديات. أما إذا كان قصارى جهد كاتبٍ أن يحصل على بطاقة عضوية في جمعية أو مؤسسة ما. فذلك يدعو للحزن والشفقة، ويؤشر إلى درجة ضحالته ومبلغ فشله. المؤسسة في الحقيقة هي التي تعمل على استقطاب المثقف واحتواء الكاتب. والكاتب الحقيقي يفعل ما في وسعه من أجل الممانعة في سبيل الحفاظ على حريته واستقلاله.
غير أن كل ما سبق لا يمنع قيام بعض الصداقات، أو نشوء حساسيات فكرية وأدبية يجتمع أفرادها على مشروع واحد، أو حلم ما. ومثل هذه الأشياء هي التي تساهم في تطوير الكتابة وأشكالها.

10 - سعدية مفرح شاعرة من الكويت
الحديث عن المؤسسات الثقافية الرسمية في البلاد العربية حديث يطول، ورغم خصوصيته المستمدة من نشأته ضمن سياق تاريخي واجتماعي وثقافي معين، إلا أننا لا يمكننا الحديث عنه بمعزل عن سياقه العام، وبالعودة سريعاً إلى الوراء نجد أننا في الوطن العربي بدأنا نشهد منذ الخمسينيات الميلادية، أي بعد ثورة يوليو 1952 المصرية تحديداً،? قيام وزارات للثقافة أو مجالس وطنية وقومية للثقافة لها نفس المهمات تقريباً، ويبدو أن هذا «النموذج» قد انتقل إلينا من البلدان الاشتراكية، حيث اقتبسته منها بلدان الأنظمة العسكرية قبل أن يجري تعميمه في معظم البلدان العربية الأخرى.
ومع أن هذه الوزارات والمجالس والمؤسسات الثقافية في البلاد العربية قد لعبت وما زالت تلعب دوراً لا يجوز إنكاره في تعميم الثقافة في الأوساط الاجتماعية المتوسطة والفقيرة، على أكثر من صعيد وعبر أكثر من وسيلة، إلا أنها وفي نفس الوقت خلقت كثيراً من الإشكاليات لا بد من التوقف عندها جميعاً لوضع الأمور في نصابها: من هذه الإشكاليات مثلاً خلط «السياسي» بـ «الثقافي» مع ما يعنيه ذلك من إخضاع الثقافة للقرار السياسي للدولة المعنية، وبالتالي تحويلها، أي الثقافة،? إلى أداة صراع سياسي، داخلي وخارجي، وصولاً إلى الحديث عن «الأمن الثقافي» بكل ما يعنيه مصطلح «أمن» من انغلاق وحذر تجاه الآخر وتجاه الخارج،? والإشكالية الثانية التي أود أن أشير إليها باعتبارها نتيجة طبيعية لظهور هذه المؤسسات الثقافية الرسمية هي خلط «الثقافي» بـ «الإعلامي» وصولاً إلى إخضاع الثقافة لضرورات المعركة الإعلامية التي تتلاءم مع خصوصية الثقافة وضرورة الحفاظ على استقلاليتها.
أما الإشكالية الثالثة فهي احتكار الحركة الثقافية وتحويلها إلى حركة رسمية لتهميش كل ما هو خارج أسوارها من حياة ثقافية خصوصاً عندما تشمل سلطة هذه المؤسسات? مجالات الثقافة كلها من أدب ومسرح وسينما ونشر...إلخ..
وأنا بشكل خاص لست عضوة في أي مؤسسة ثقافية لا على الصعيد الرسمي ولا على الصعيد الأهلي أو المدني، لأسباب خاصة وعامة، دعني الآن أتكلم عن الأسباب الخاصة التي? تتعلق بنفور شخصي لديّ من كل ما هو مؤسساتي في عالم الإبداع، وقد ارتحت كثيراً لقراري بالابتعاد عن كل ما هو مؤسسة إبداعية على صعيد الانتماء اليومي أو الفعلي، ولا أتعاطى مع هذه المؤسسات إلا عبر تلقي ما تنتجه فقط.

11 - منير الإدريسي شاعر مغربي
أؤمن جيداً بأن الفن عموماً، والكتابة على وجه الخصوص، هي الفعل الإنساني الأكثر تعبيراً عن تميز هذا الكائن عن باقي الموجودات الأخرى. هي موقف ونظرة في الذات والعالم. الكاتب يملك عيناً ومخيلة وموقفاً، وهو يحاول باستمرار أن يطور لغته ويوسع إمكانات نصه، ليقترب أكثر من ترجمة شعوره. إنه خياره الفردي، مسألته الوجودية، ولا علاقة لهذا كله بالمؤسسات. إنها مجرد إطار لا غير، لن يضيف إلى الكاتب أي امتياز في نظري، اللهم، إلا إذا كان الأمر متعلقاً بسعي الكاتب نحو بناء جسر من التواصل داخل إطار يمثله ويدافع عنه. البعض يسعى لأن يكون عضواً لأن العضوية شرف بالنسبة إليه. ويتخدها كوسيلة لتكريس نصه الرديء.. وللأسف يجد الكثير لينصت إليه لأننا لسنا قراء ذوي خبرة، وأكثر كسلاً. وهذا ينطبق بشكل أكبر على الناشرين. فالمشرفون على النشر في المواقع الإلكترونية أو الورقية يكفيهم الختم الذي يوجد أسفل النص. بل أصبح يتقدمه أحياناً كثيرة. إنه جواز مرور إلى القارئ. وتلك هي المعضلة الشائكة. على القراء أن يتحرروا من سلطة التكريس وأن يتواصلوا مع النص فحسب.
في نظري ليس للانتماء أية قيمة تزيد من قيمة النص وقيمة كاتبه، لأن الذين يتكئون على العضوية فقط باطلون، ومارون بخفة لا تحتمل.
بالتأكيد، لا يشكل لي الانتماء مسألة وجودية سواء أكنت منتمياً أم لا، فليس للأمر أهمية كبرى. إن الأهمية هي أن أستمر، وأطور تجربتي لا غير. ما أراهن عليه من خلال الانتماء هو أن يتم دعم الكاتب سواء من خلال نشر أعماله، أو تحسين وضعه الاجتماعي والصحي، ودعمه معنوياً، والدفاع عن حقوقه. كما يشكل الانتماء قوة ضغط في عالم لا يؤمن إلا بالتكتلات. التفكير في سبل الرفع من الشأن الثقافي في المجتمع.

12 - قيصر عفيف شاعر لبناني مقيم في المكسيك
ليس الانتماء، يا عزيزي، إلى جمعيات ونقابات ورابطات ضرورة وجودية، إنه اختيار. لا يضيف شيئاً.. تكمن الضرورة في خروج الإنسان من عزلته الكيانية. لهذا يلجأ إلى الالتقاء بالآخر في نقابة، أو بيت أدبي، أو غيرها من الوسائل. إنه مجرد لقاء في مكان، أما على مستوى اللقاء الكياني، فيتم عندما تتمتع بالعمل الفني، رسماً، رقصاً، غناء، وتشارك صاحبه المتعة التي شعرها عند كتابته.
ربما نشأت النقابات للدفاع عن أصحاب المهنة، ومصالحهم، ولكن الحقيقة أنها ما إن تتأسس حتى تنزلق إلى أوحال السياسة والسيطرة على الآخر. من هنا تجد الصراع على الرئاسة في معظم ما نعرف من رابطات وجمعيات. مع المواقع الإلكترونية انكسرت حدة هذه الشهوة، ليس هنا من يسيطر على الآخر، بل الحرية أن تفتتح الموقع الذذي يروق لك.
أنا شخصياً لم أعرف ولن أعرف الانتماء إلى جمعية، لأن همي أن أعمل مع الآخر.

13 - شكيب أريج كاتب وقاص من المغرب
يتبادر إلى الذهن مباشرة عند قراءة العنوان «المبدعون والمؤسسات الثقافية..» مسيرة التضاد واللاتوافق، والسبب يرجع بالأساس إلى الذاكرة الثقافية التي ترزح تحت ضغط تاريخي خلافي تناقضي، بين العديد من المؤسسات الثقافية الرسمية واللارسمية وبين المثقف/المبدع.
لذلك لا غرابة أن يحذرنا المرحوم إدوارد سعيد في كتابه «صور المثقف» 1996 ممن اصطلح عليهم «المثقفون اللقطاء» أو «مثقفو المقاسات» الذين ينتشرون على حد تعبيره دائماً كفطر ذري سام. وهو ما يبرر أن يطلق علي حرب رصاصة الرحمة على المثقف/ المبدع في الطبعة الثانية من كتاب «أوهام النخبة» 1998 هذا كله لا يمنع من أن ينخرط المثقف المبدع في المؤسسات الثقافية الرسمية أو اللارسمية ولا يقلل من القيمة الإبداعية والثقافية لأسماء أسست للفعل الثقافي والإبداعي من داخل وخارج مؤسسات رسمية (علي عبد الرازق من داخل هيئة كبار علماء الأزهر/طه حسين وقد تقلد عدة مناصب ثقافية رسمية/ الطاهر وطار مديراً سابقاً لإحدى إذاعات الجزائر ومديرا لجمعية الجاحظية/ محمد برادة رئيساً لاتحاد كتاب المغرب سابقاً..) وحتى إن لم ينخرط المثقف/المبدع في هذه المؤسسات فبالإمكان أن يواكب حراكها الإيجابي ويصوب وينتقد مساراتها المنحرفة، فتلك مسؤوليته التاريخية.
بالعودة إلى أن الكتابة قد تتحول كما جاء في ديباجة السؤال إلى انصهار كلي يتغيّا كسب بطاقات عضوية للانتماء إلى هذه المؤسسات لابد من أن أفتح أقواساً للتأكيد على أن الكتابة هي حاء الحياة(أحمد بوزفور)، وإثبات الوجود(محمد شكري)، وتعبير وتواصل (إدريس الشرايبي)، ولعنة وسجن مؤبد (عبدالله العروي)، وإدارة النرجسية(عبد القادر الشاوي)، وامتحان عسير(المهدي المنجرة)، وألم ضروري (محمد برادة)، ومعنى للوجود (خناثة بنونة)، وإن كان لا بد للتذكير بأن المثقف/ المبدع هو من يصنع المؤسسة لا العكس، فإن أدونيس محق جداً حين يقول: «في نظام، كثيراً ما كان الإنسان فيه كرسيّاً للإنسان».
إن مطب السؤال يفتح أمامنا الخيارات نفسها التي طرحها أمامنا المفكر الفرنسي «ريجيس» حين قال إن المثقف اليوم إما أن يصبح ممثلاً فاشلاً أو مفوهاً وواعظاً (الارتماء في أحضان المؤسسات)، وإما أن يتخلى عن الالتزام وممارسة التأثير ويصبح أسير صفاء عزلته (خيار البقاء في الأبراج العاجية دون الاقتراب من المؤسسات).
في اعتقادي أن الانتماء إلى المؤسسات ليس خياراً بل أمراً حتمياً يقطع الطريق على كل كُويتِب أو كَتْبوب لأن المثقف/المبدع الحقيقي يغدو مسلحاً بسلاح الإعلام وفوقه سلاح الكتابة الحقة، أما الكويتب بدون امتلاك مخاض الكتابة وابداعيتها فيغدو جعجعة ولا أرى طحناً. ولنا خير مثال في عمر أوكان الكاتب المغربي الذي فرض اسمه في تاريخ اتحاد كتاب المغرب رغم أنف كل كويتب أو كتبوب.ثم إن المثقف/المبدع المنعزل هو كالمسرح بمقعد واحد.
ألم يحن الأوان أن يجلس المثقف/المبدع فوق الكرسي الذي يستحقه لا خلفه أو تحته وأن يعوض المثقف الموظف بالمثقف الإنسان، والنساخ بالكاتب؟

14 - وفاء شهاب الدين قاصة وروائية مصرية
فعل الكتابة متمرد يأبى الظلام، يعشق الظهور وإلا لاكتفى كل كاتب بإخراج تلك الدفقات الشعورية على الورق، وألقى بها إلى أقرب درج ولم يهتم بنشرها وعرضها على القراء لتتحقق له متعة إضافية وهي الإعجاب بما يخطه، أما عن اتحادات الكتاب وغيرها من المؤسسات فهي ضرورة لتنظيم الوسط الثقافي، وقوانينه هي التي تفرق الكاتب الموهوب وغيره، كما أن وجودها ضرورية كنقابة يلجأ إليها الكاتب في حال الاحتياج وفوق ذلك فهي تمنح الكتاب القدرة على التواصل والثراء الفكري والمساندة المعنوية التي يحتاجها بعض الكتاب أحياناً عندما يتعرضون لأزمة. كما أنها تدفع الكتاب لتقديم أفضل ما لديهم من خلال التنافس الشريف، ومن هنا فهذه المؤسسات تلعب دوراً هاماً في انصهار الكاتب داخل المجتمع والتعبير عن قضاياه وهمومه.
مجلة الرافد, العدد:١٥٣ مايو٢٠١٠
السبت، 3 يوليوز 2010
حلم الدولة الإسلاموية هل يتحقق فيالغرب؟
بعض الدول الغربية تحولت إلى وجهة مقبولة ومطلوبة للمتطرفين، هؤلاء الذين وجدوا في بلدانهم تضييقا ومعاناة مع الأنظمة اللادمقراطية، وفي حضن -الدول الكافرة- أتيحت لهم مناخات ديقراطية ليبرالية لم يكونوا يحلمون بها.المساجد في الدول الإسلامية مؤطرة من طرف الدولة ومراقبة وهي ليست فضاءً دينيا، بل مخابراتيا، على العكس من المساجد الغربية التي تعتبر فضاء اجتماعيا وسياسيا وثقافيا ودينيا.
حرية التدين مضمونة في الغرب ضمن التوابث الغربية: الحرية/العلمانية/الديمقراطية ولكنها غير مضمونة في الدول الإسلامية، فللتدين حدود، مثلا ما إن تؤسس جمعية قرآن حتى تحاصرك السلطات بالمتابعات.
لكل هذا يرتاح الإنسان المتدين في أوروبا أكثر، رغم ما قد يقال ويغنى من مواويل حول رفض النقاب والتضييق على الحجاب والممارسات الاستخباراتية حول الإرهاب، نعم فوضعه هناك أفضل خاصة إذا كان سيمارس تدينا وسطيا، لا لحية مخضبة ولا تقصير.
لكن الغرب ربما لا يدري أن الإسلام الوسطي أصبح أشد خطورة وأكثر إرهابا، فهذا المتدين الوسطي يكره مبادئ الحرية والعلمانية والديمقراطية وهو مضطر فقط للسريان في عالم علماني ليبرالي ديمقراطي أما قناعاته الحجرية فهي تقف على الطرف النقيض، ومع تنامي هذا المد ليس من الغريب أن تتكون في الغرب عواصم طالبانية مثل: باريستان أو لندنستان.
شكيب اريج