‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 15 دجنبر 2011

المغرب كما تصوره لنا برامج الأحزاب؟ قطعة من الجنة، مدينة فاضلة، أحسن بلد في العالم



المغرب كما تصوره لنا البرامج الحزبية:



قطعة من الجنة، مدينة فاضلة، أحسن بلد في العالم..
المغرب بين تطلعات الشعب، ووعود الأحزاب، وبشاعة الواقع

بشكل عام تتفق جل برامج الأحزاب التي شاركت في الانتخابات التشريعية يوم 25 نونبر 2011 على الظرفية النوعية التي مر فيها هذا الحدث السياسي، فهي قد جرت في سياق الربيع العربي الذي أدى إلى تغيير جذري لأنظمة عربية شمولية، وفي سياق حركة شعبية انطلقت في العشرين من فبراير تحمل تطلعات الشعب المغربي، وخاصة الشباب منهم، وتعبر عن طموح كبير في التغيير، وسقف مطالبها العالي قد تجاوز المطالب الخبزية والخدماتيه والحقائبية التي تتبارى عليها الأحزاب.
ولم تغفل الأحزاب السياسية الإشارة إلى هذه الظرفية ولو بشكل محتشم فيما يتعلق بالوضع الاستراتيجي الدولي والعربي والوطني، فهي في جل منشوراتها لم تأت على كلمة "ثورة" التي هي واقع راهن يعرفه القاصي والداني، المتعلم والأمي.
نقرأ في منشورات الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية: " ستجرى الانتخابات التشريعية خلال لحظة تاريخية متميزة. فالراجح أن العالم يعيش اليوم أخطر أزمة منذ 1929 حيث السلطة المالية آخذة في التفوق على السلطة السياسية في كل مكان.. ونتيجة لذلك أصبحت بعض الدول على حافة الانهيار: صار النظام الاقتصادي العالمي مهددا بتسونامي جديد"
وأشار نداء موجه من حزب المؤتمر الوطني الاتحادي إلى " أن المغرب يعيش لحظة سياسية للتغيير الديمقراطي عبر صناديق الاقتراع، من أجل مغرب آمن، مستقر، ديمقراطي، لا المغرب المفتوح على مختلف الهزات"
إلا أن السياق الذي ارتأته أغلب الخطابات السياسية لهذه الأحزاب هو سياق الدستور الجديد: فنقرأ في وثيقة لحزب التقدم والاشتراكية أن الانتخابات تجري في " سياق وطني جديد، يتميز بمصادقة الشعب المغربي بأغلبية واسعة على دستور جديد يخول صلاحيات واسعة لمجلس النواب في مجالات التشريع والمراقبة والدبلوماسية البرلمانية". الحزب العمالي بدوره يجد أن " الانتخابات تمر من منعطف حاسم يتطلب منا التعامل مع المستقبل من منظور رفع التحديات الكبرى المتجسدة في تفعيل الدستور الجديد الذي يعتبر مكتسبا تاريخيا..".
وإذا كانت الأحزاب المشاركة في الانتخابات تثمن في غالبيتها الدستور الجديد ، وتعتبره منعطفا في الحياة السياسية وظرفية نوعية مؤشرة على انفراج الأوضاع، فإن منشورات 20 فبراير التي دعت للمقاطعة ، أشارت إلى أن الانتخابات مسرحية وهي منبثقة عن دستور ممنوح لا شعبي ولا ديمقراطي، كما حذرت من تفاقم الأوضاع لا سيما أن أسعار السكر والزيت ارتفعت مباشرة بعد الاستفتاء على الدستور.

الملاحظ أن العديد من الأحزاب السياسية التي شاركت في الانتخابات التشريعية قد رفعت شعار "التغيير": رفع حزب الأصالة والمعاصرة شعار " تمثيلية أفضل.. من أجل التغيير" ونقرأ في منشورات الحزب العمالي شعار: " جميعا من أجل التغيير وتخليق الحياة العامة". ودائما نفس الشعار يتكرر لدى حزب التجديد والإنصاف " معا لتحقيق التغيير". حزب جبهة القوى الديمقراطية يدوره يرفع هذا الشعار بالخط العريض "التغيير". هو نفس شعار أوباما في حملته الانتخابية قبل سنوات، فهل من تغيير ولو على مستوى البرامج والوجوه؟؟
دعونا نحسن النوايا، ونتأمل هذه الشعارات ولو على سبيل التمني الجميل: الاتحاد الاشتراكي:"جميعا من أجل بناء مغرب المواطنة- حزب العدالة والتنمية:" صوتنا صرخة ضد الفساد والاستبداد"- حزب الحركة الشعبية:"التخليق والتجديد هدفنا"- حزب الاستقلال:" الوطن الآن"- حزب التقدم والاشتراكية: "الكرامة الآن".
والآن هل بإمكان هذه الشعارات أن تعيد الثقة المفقودة في المشهد السياسي ببلادنا؟؟
تعكس هذه الأحزاب وخطاباتها وضعية مفجعة مترتبة عن ثلاثة عشرة سنة من السياسات الحكومية المطبوعة بالارتجالية والارتباط من جهة وبالغموض والخلط والالتباس من جهة أخرى، إضافة إلى تفاقم الرشوة وسوء تسيير موارد الدولة وتبذيرها لتبقى الحصيلة دون انتظارات المغاربة.
إن مختلف الحكومات التي تعاقبت على تسيير الشأن العام تشابهت حصيلاتها، ولم تقدم أية حلول للتحديات التي تعرفها بلادنا. وبقيت البطالة والهشاشة والفقر وضعف الأمن وغياب العدل والمش بالكرامة أهم شعارات المرحلة، وهو ما حدا بحركة 20 فبراير أن تبرر مقاطعتها:" لأن رموز الفساد لم يتغيروا وما زالوا متمسكين بكراسيهم- لأن الأحزاب لم تتغير- لأن القمع هو هو- بسبب منع الحريات والاعتقالات السياسية والاختطافات- لأن المحاكمات صورية- لأن لا وجود لعمل يضمن الكرامة- بسبب ارتفاع الأسعار- بسبب احتكار الاقتصاد- بسبب الأوضاع الصحية والتعليمية المتدهورة- بسبب الاستمرار في الكذب والتزوير."
تعترف بعض الأحزاب بهذه الأوضاع الكارثية التي يمر منها مغربنا، وتعتبر ذلك مبررا حقيقيا للمشاركة بدل المقاطعة، ومن جهته يقف حزب الاتحاد الاشتراكي في نداء موجه للمواطنين والمواطنات على مكامن الاختلال السياسي ويجمل ذلك فيما وصفه بالاختناق السياسي والعطب الذي يمس التحول الديمقراطي.
وتشير أدبيات حزب العدالة والتنمية بدءا من الشعار الذي ترفعه إلى أن الوضع السياسي يعاني من الفساد والاستبداد وتشخص الوضع القائم في هذا المقتطف الموجز:" رغم ما يتوفر للحكومة من إمكانات استثنائية فقد أخفقت في تحقيق التنمية الموعودة وفرطت في التوازنات الاقتصادية التي كلفت الشعب المغربي تضحيات كبيرة. هذا الإخفاق هو نتيجة طبيعية للاختلالات الحادة في مقاربة تدبير الشأن العام والقائمة على التحكم والريع والفساد".
إن مغرب تضخم الفوارق وتفاقم العجز وتراجع المؤشرات لا يخفى على أحد، لكن الأيادي التي كانت سببا في هذه الوضعية هي التي ما زالت تتستر وتتلون وترفع نفس شعارات محاربة الفساد والدعوة إلى التغيير من أجل المزيد من التمييع والإفساد.
هكذا سنكون إزاء مغربين، مغرب الواقع المتردي بدون رتوشات، وبدون مساحيق تجميل، ومغرب العدالة والإنصاف والتغيير وما شئت من الشعارات والوعود المعسولة.
المغرب الأول نعيش في جغرافيته وواقعه الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، والمغرب الثاني هو الذي سنتعرف عليه من خلال برامج الأحزاب السياسية المتفائلة بشدة، والمشاركة بقوة مسعورة.

إننا هنا بصدد "البلاد الفاضلة" وليست " المدينة الفاضلة"، ونحن إذ نطالع البرامج الحزبية التي اتخذت نسخة واحدة مثالية، ذلك أن الخير والقيم النبيلة الشريفة توجد في خانة واحدة ولا يختلف حولها اثنان، غير أن الطريق إليها تتعدد بتعدد المسالك والسالكين. وتلك المسالك وأولئك السالكين هم معقد العزم وليست الوعود التي يطلقونها جزافا. والغريب العجيب أن هؤلاء الذين يتبارون في تقديم الوعود هم أنفسهم الذين أخلفوها في مواعد سابقة وعادوا من جديد دون محاسبة أو مساءلة.
وأنت تطالع المغرب في برامج الأحزاب توقن أن الكرامة آتية الآن، والفساد مغادر إلى غير رجعة وكل شيء إلى تغيير: الوجوه، المؤسسات، السلوكات...
من يطلع على أوراق الحملات الانتخابية سيفاجأ بمغرب يبشر بالمواطنة الكاملة والخدمات الصحية والتعليمية الجيدة، والسكن اللائق ومبادئ التعدد والتنوع اللغوي والثقافي والإقلاع الاقتصادي وإزالة البطالة ومحاربة الرشوة..إذن فهي برامج من كل الناس وإلى كل الناس ترتدي رداء فضفاضا لتشمل الجميع. وإذن هي برامج تجعل المغرب جنة عدن على أرض الله يتوق إليها المواطن المغربي ولا يدخر وسعا للوصول إليها حتى لو اقتضى الأمر "حريكا" من نوع جديد، يتجه فيه المواطن نحو الأحلام والأماني، ولا غرابة في ذلك أمام انسداد الآفاق، وحيث لا يجد الشعب أفيونا أفضل من القنوات الرسمية ومن برامج الأحزاب.

مغرب الغد بعيون حزب العدالة والتنمية:
طبعا لا يوجد من هو أكثر تفاؤلا من المنتصر، لكنه تفاؤل المغرر به في لعبة سيلعب فيها دور المسكن، و"الكاوي بالبارد"، وإن كانت رؤية حزب المصباح تنطلق من قناعة راسخة بالإمكانات البشرية والرصيد الحضاري والقدرات الطبيعية والموقع الجغرافي للمغرب فإن الكرامة والتنمية واكتساب موقع متميز ضمن الدول الصاعدة والتطلع إلى مغرب جديد، مغرب الحرية والكرامة والتنمية والعدالة هي غايات قفزت عليها وأضاعتها حين ارتضت السير في جوقة المطبلين والمهللين للدستور الجديد وحين ارتضت تقزيم قيم العدالة والتنمية والكرامة والحرية التي لا تتجزأ أو تقسم أو تقزم. ومع ذلك فإن من حق هذا الحزب أن يجرب برنامجه في مختبر كبير يدعى: المغرب. وهو لذلك قد وضع برنامجا يرتكز على خمس توجيهات: بناء دولة المؤسسات والديمقراطية ومكافحة الفساد- بناء اقتصاد وطني قوي- يناء مجتمع متماسك ومتضامن- مراجعة المنظومة الأخلاقية بناء على المرجعية الإسلامية والهوية المغربية- صيانة السيادة المغربية وتعزيز الإشعاع المغربي خارجيا.

التزامات حزب التقدم والاشتراكية:
في زمن الكرامة المهدورة يصر الضالعين في اللعبة السياسية على أن الكرامة مطلب آني، لذلك يصوغ هذا الحزب برنامجا من أجل مغرب ديمقراطي يسوده الرخاء والعدالة الاجتماعية ومن أجل الكرامة الآن. هكذا يلتزم حزب الكتاب برفع تحديات التنمية والتنافسية والتشغيل/ بالنمو المتوازن ومعالجة الاختلالات المجالية والاجتماعية، كما يلتزم بسياسة يصفها بالجريئة والنشيطة فيما يتعلق بالإدماج الاجتماعي والتضامن الوطني. أما في الحكامة والديمقراطية وإعادة تنظيم الدولة فيتعهد بمحاربة الرشوة وتعزيز اللامركزية والجهوية. وفي الأخير يجدد التزامه بتعزيز الاستقلال الوطني وإعلاء مكانة المغرب على الصعيد الأممي.
إنه برنامج مثالي ونموذجي وواعد، وإن كان عيبه الوحيد أنه لم يتحقق بعد لينقلنا نقلة تاريخية إلى "أجمل بلد في العالم" وإن كان عيبه ذلك، فعيبنا أننا تقاعسنا عن الحلم والتفاؤل أمام بشاعة فضاعات الواقع حتى أننا لم نصدق لغة "الشفوي".

مغرب التغيير عند حزب جبهة القوى الديمقراطية:
يصوغ حزب جبهة القوى الديمقراطية خمسين إجراء من أجل التغيير على رأسها: الدفاع عن قضية الوحدة الترابية- القضاء على الأمية في ظرف 5 سنوات من خلال تعبئة 100 ألف من حملة الشهادات المعطلين- تأهيل الإدارة العمومية وتحسين جودتها- إصلاح نظام التعليم- تعميم نظام التغطية الصحية ليشمل 70٪ من الساكنة- إصلاح وأنسنة المؤسسات السجنية.. هذا غيض من فيض من برنامج سمين متخم بالوعود التي تلامس مختلف جوانب الأزمات التي يتخبط فيها مغرب اليوم. غير أن التغيير هنا لا يتعدى التغيير اللغوي، فكلمة التغيير هي شعار دون مضمون، كالباب دون منزل، أو كالعنوان دون نص.

نداء الاتحاد الاشتراكي من أجل مغرب المواطنة:
يعتبر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن مشروعه هو مشروع بناء مغرب الحداثة المدافع عن قيم العدالة الاجتماعية والتضامن والحرية والمساواة، ويصوغ الحزب مشروعا للإصلاح السياسي لدعم دولة المؤسسات ولتشييد مجتمع المواطنة الكاملة ومكافحة الفساد. ويرى حزب الوردة أن معركة الديمقراطية التي يخوضها تقتضي تنزيل سليم لمقتضيات الدستور الجديد، وضمان تأويل ديمقراطي لنصوصه وأطر كفأة يزكي الحزب تقدمها لانتخابات 25 نونبر ويعتبر أنها القادرة على ممارسة سياسة نظيفة دفاعا عن المصداقية وتعزيزا للإصلاح الديمقراطي والتأهيل الاقتصادي والاجتماعي.
لقد أبانت معظم الأحزاب على قدرة رهيبة في استنبات وتفريخ المصطلحات الدالة على القيم الراقية، وفي مقدمة هاته الأحزاب حزب الاتحاد الاشتراكي الذي تعتبر وثائقه مصدرا لصياغة معجم كوني لو ألبسنا مصطلحاته وألفاظه لحزب أو حكومة أو بلد لاستحق أن يكون قطعة من الجنة.

الحزب العمالي يدعو إلى مغرب متعدد ضمن مغرب موحد:
سبع مرتكزات تشكل القاعدة المتينة لمغرب التعدد كما يتصوره منظرو حزب اليد في اليد: التعليم الجيد المنتج والخدمات الصحية الجيدة، والسكن اللائق، ومحاربة الفقر والهشاشة الاجتماعية وتأطير الشباب وترسيخ مبادئ التعدد والتنوع اللغوي والثقافي ودعم المبادرة الحرة.
هي مرتكزات لو تم تطبيق مرتكز واحد منها لكان كفيلا بإرضاء المغاربة قاطبة، شريطة أن يترجم من لغة الحروف والشعارات إلى لغة الواقع.

هذه بإيجاز مخل بعض المقتطفات من برامج بعض الأحزاب على سبيل التمثيل لا الحصر، وهي برامج لم يقرأها للأسف حتى أصحابها، ولو وجدوا وقتا لقراءتها لوقفوا على بعدها الفاضح البعيد عن أرض الواقع وعلى تجديفها في أعالي الأحلام. ولو قرأها أفلاطون لتخلى عن مدينته الفاضلة، وجاء زحفا إلى "مغرب البرامج الانتخابية".
إن أهم أسباب عدم اقتناع المواطنين بالمؤسسات الحزبية هو إيغالها بشكل مفضوح ومبالغ في صياغة الأماني والتخييلات والأكاذيب، وفي مقابل ذلك فإن الذين يقدمون هذه البرامج يعرفون يقينا أن أجهزة الدولة وقوانينها وتشريعاتها تمنحهم ما قيمته 200 مليار سنتيم عن كل ولاية (5 سنوات) والبرلماني الذي سيوزع برنامج حزبه دون أن يقرأه حتى يعرف قبل أي شخص آخر أن المهمة التي سيترشح لها سيتقاضى عنها 8 مليون سنتيم في الشهر (معفاة من الضرائب) وليس من الخيال أو التمني أن يكلف هذا البرلماني ميزانية الدولة مليون سنتيم و7000درهم كتعويض عن اللباس كي يتأنق جيدا على حساب دافعي الضرائب من أموال الشعب.
وبعد هذه الجولة في الربيع الفردوسي للبرامج تعالوا إلى المغرب الحالي.. مغرب الخمس سنوات مخصوم منها أيام الجملة الانتخابية:

المغرب الحالي: تضخم الفوارق وتفاقم العجز وتراجع المؤشرات:
أ‌- اجتماعيا: يصنف المغرب في الرتبة 114 من أصل 182 على مستوى مؤشر التنمية البشرية، وليس ذلك بغريب في ظل وجود 8.5 مليون معوز وفي ظل بقاء 43 مدينة صفيحية وزيادة 117 ألف منزل صفيحي. وإذا كانت نسبة الأمية تصل إلى 30% (وهو الرقم المثير للتساؤلات) فهي تعتبر نسبة مخجلة، وتؤكد أن حزب ألأمية هو أكبر حزب في المغرب على اعتبار أن عدد الأوراق الملغاة يكتسح بشكل لافت كل مكاتب التصويت، مما يدل على أحد الأمرين إما أن نسبة 30% هي نسبة غير حقيقية وإما أن جل المصوتين هم أميين. ولازال المغرب يكافح من أجل تخفيض عدد وفيات الأطفال والأمهات (30 طفل متوفى دون سن سنة في 1000 ولادة/112 وفاة أم في 100 ألف ولادة).
ب‌- اقتصاديا: سجل المغرب تراجعا اقتصاديا في معدل النمو غير الفلاحي من 5.5% بين 2004 و2007 إلى 3.2% بين 2008 و2011. وإذا كانت تونس مرتبة في 46 في المؤشر الخاص سنة 2011 فيما يتعلق بالتنافسية ومناخ الأعمال فإن المغرب مسجل بـ94 من أصل 183. كما سجل المغرب في الرتبة 97 في مجال حماية المستثمرين مقارنة مع تونس المرتبة 46 في مؤشر سهولة الأعمال. كل هذا أدى إلى عجز تجاري نسبته 48% في تغطية الصادرات للواردات وبعجز 149 مليار درهم وارتفاع الدين الخارجي إلى 92 مليار درهم في 2011. أما على مستوى الدين الداخلي فالدين العام يمثل 55% من الناتج الداخلي الخام.
ت‌- سياسيا: إن المعطيات الرقمية فيما يخص المشاركة السياسية للمغاربة تبقى دون مستوى التطلعات فهي لا تتجاوز نسبة 45 % ويقال أنها متوسطة أو واعدة أو مشجعة، أو أنها أحسن مقارنة مع سابقاتها.. والحقيقة أن أقل من 01% هي نسبة الذين ينخرطون في الأحزاب، و02.8% هي نسبة الشباب دون 35 المنخرط في الجمعيات. ويحتل المغرب الرتبة 132 بحسب ترتيب مراسلون بلا حدود لسنة 2011، والرتبة 89 من أصل 183 حسب فعالية القضاء. والرتبة 85 في 2010 في معضلة الرشوة بعدما كان يحتل الرتبة 79 سنة 2007.

إنها أرقام يندى لها الجبين، وأقل ما يقال عنها أنها مأساوية، وهي لا تتكرر كل خمس سنوات على غرار برامج الأحزاب، بل تتفاقم أمام تعامي الخطاب السياسي عنها، هذا الخطاب الذي قلما استحضر هذه الأرقام إلا في سياق التأكيد على ضرورة التغيير، وهو تغيير على مستوى اللعبة السياسية وليس على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. لقد أصبحت اللغة الخشبية الشعاراتية التي تصاغ بها البرامج تدعو إلى الاشمئزاز والشفقة والسخط العارم. لقد آن لهذه الأحزاب أن تصوغ منشورات حقيقة تشير بوضوح وتعيين إلى المسؤولين عن هذه الأزمة المركبة الشاملة التي يعيشها المغرب، وتطالب بتقديم المسؤولين عن تدمير التعليم والصحة والمسؤولين عن البطالة والعطالة والفقر والهشاشة إلى القضاء العادل، لكن أنى للضالعين في الفساد والكساد والرشوة والمحسوبية وإفساد الانتخابات والحياة السياسية أن يكونوا شهودا على أنفسهم.
إن هذه البرامج مسؤولة بشكل مباشر عن تحويل بلدنا العزيز إلى مختبر تجارب يعيث فيه السماسرة فسادا، ولو أن هذه المنشورات التي وزعت فيها برامج الأحزاب تحولت إلى منشورات تثقيفية لعمت المعرفة والوعي أصقاعا لا يصلها إلا سماسرة الانتخابات.

شكيب أريج
888nawras@gmail.com

الأحد، 4 دجنبر 2011

الحزب الاشتراكي الموحد بطاطا يهاجم سماسرة الانتخابات ويندد بالشفارة الذين باعوا طاطا


الحزب الاشتراكي الموحد بطاطا يهاجم سماسرة الانتخابات ويندد بالشفارة الذين باعوا طاطا


تداعيات الانتخابات البرلمانية بإقليم طاطا.
طاطا-المغرب-من:صالح بن الهوري.

ندد سياسيون بالأجواء التي مر فيها إقتراع25 من نونبر،وانتقدت أحزاب مشاركة في الإقتراع السلطات الاقليمية والقضائية والأمنية لعجزها عن دحر الفساد والمفسدين.وكان المال الحرام هو سيد الموقف دون منازع فضلا عن  البلطجية وسماسرة ومافيا الانتخابات، وتعددت مظاهر الفساد الإنتخابي بإقليم طاطا وأضحت حديث القاصي والداني وبرع مستشارون جماعيون في إستغلال الحدث، وغير بعضهم لونهم الإنتخابي بين عشية وضحاها وحولوا الإقليم إلى سوق لشراء ذمم الناخبين، وأظهر محترفو العمل الإنتخابي وسماسرة الإنتخابات والكائنات الإنتخابية حنكة ودهاء كبيرين لإستمالة أصوات الناخبين مستغلين الجهل والفقر والأمية والأمية المعرفية والدين وتأليه البشر وتفضيل عنصر على اخر بدعوى القداسة وإلى ما هنالك من الترهات والخزعبلات،وعمل أخرون على إستغلال منجزات بعض المجالس والجماعات وجمعيات المجتمع المدني، وعلى إعطاء الوعود المعسولة للفوز بأصوات الناخبين، وتناسلت أحزاب لم يسمع بها من قبل قط، وانبعث سماسرة لايظهرون إلا في فترة الانتخابات.
وتقدمت أربعة أحزاب-الاستقلال، العدالة والتنمية،الإتحاد الاشتراكي،الحزب العمالي- بشكاية لوكيل الملك تضمنت "خروقات إنتخابية لوكيل لائحة الحمامة، استغلاله إمكانيات المجلس الإقليمي في الدعاية الإنتخابية وقيامه بحملة إنتخابية سابقة لأوانها في إجتماعين رسميين انعقدا بمقر باشوية طاطا يوم31 أكتوبر 2011 و03نونبر2011. لمناقشة مشكل الإنعاش الوطني والتزامه بتشغيل96 حالة في إطار الإنعاش الوطني والتزامه بصرف مسبق للأجورهم دون قيامهم بأية أشغال في أوراش الإنعاش الوطني وعقده لتجمع للسماسرة بمنزل الحاج محمد الخرشي بأقا يوم 18 نونبر 2011 مباشرة بعد صلاة الجمعة.
 "وطالبت الأحزاب الوكيل بفتح تحقيق عاجل في الخروقات. ونظمت مظاهرة أمام المستشفى المحلي بطاطا للمطالبة بإعتقال والد وكيل لائحة الأحرار الذي إرتكب حادث سير أسفرت عن قتل زوجين بدوار اكيواز،وأسهبت مواقع النت في تناول الحدث الذي وأوردته أوسع الصحف إنتشارا في المغرب في صدر صفحاتها الأولى ،وتناولته بالتحليل الرصين والمعمق مع مراعاة الإستماع إلى جميع الإطراف، ورد حزب الأحرار بإصدار بيان بين فيه موقفه مما طرأ،ونفى فرار المستشار البرلماني والد وكيل لائحة حزب الأحرار،وعلل وجود مبلغ  20.000,00 درهم داخل سيارة المستشار إلى أنه رجل أعمال معروف ويخول له القانون حمل مبلغ 50.000,00 درهم. وقال خصومه إن سيارته كانت تتوفر على أمول ومنشورات دعائية للحزب الذي ترشح باسمة إبنه – الأحرار-.
وأودع حزبا العدالة والتنمية والإتحاد الاشتراكي شكاية  لدى وكيل الملك بإبتدائية طاطا بخصوص الحادثة المفجعة.من جهتها شجبت النقابة الوطنية لعمال الإنعاش الوطني-ك د ش- في بيان لها، بشدة عملية إقحام وإستغلال عمال الإنعاش الوطني بطاطا في الحملات الدعائية الى المشاركة في الانتخابات، لدعم بعض مافيات وسماسرة الانتخابات".
ومن ناحيته،أصدر الحزب الإشتراكي الموحد-فرع طاطا-بيانا شديد اللهجة عنونه ب"الخزي والعار لسماسرة الانتخابات، ولمن باع كرامته وصوته على حساب المطالب العادلة لساكنة الإقليم" وسجل الحزب:-إطلاق العديد من المشاريع وتوزيع الإكراميات والمنح على الجمعيات المقربة والموالية، مع استغلال قطاع الإنعاش الوطني لتحقيق أهداف إنتخابوية تحت مظلة مندوبية الإنعاش الوطني والسلطة الإقليمية،إستفحال ظاهرة شراء الأصوات وتوزيع المال الحرام على الناخبين والناخبات يوم الإقتراع في الأحياء والدواوير والمداشر من طرف سماسرة معروفين،أمام مرأى ومسمع من السلطة المحلية، تواجد كثيف لأنصار بعض وكلاء اللوائح وسماسرة الإنتخابات أمام العشرات من مكاتب التصويت من أجل إستمالة الناخبين أو محاولة التأثير عليهم، نقل الآلاف من الناخبين على متن سيارات وشاحنات تابعة للعديد من المرشحين وأنصارهم من أجل التصويت بالمناطق التالية(جماعة ألكوم-جماعة أديس-جماعة أقا إيغان-جماعة تيسينت-جماعة تمنارت-جماعة تكزميرت-جماعة ايت وابلي-جماعة إسافن-جماعة أكينان-جماعة تزغت-بلدية طاطا-)قيام العديد من أعوان السلطة بإستمالة الناخبين من أجل التصويت لصالح مرشح معين،تجول العديد من أعوان ورجال السلطة داخل مكاتب التصويت بالإقليم من دون حسيب ولا رقيب,وجود أشخاص غرباء بالعديد من مكاتب التصويت ليسو بأعضاء مكاتب التصويت ولا بممثلي الأحزاب،السماح للمئات من الناخبين بالتصويت بواسطة وثيقة الإشعار المتضمنة لمكان التصويت من دون الإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية أو وثيقة أخرى تثبث هوية الناخب،وقد تكرر حدوث هذا الخرق في عدة مكاتب موجودة في جماعات(اللكوم-أكينان-ابن يعقوب- تمنارت- تكموت- تكزميرت-تليت-)إستعمال أساليب بائدة وعلى رأسها تجييش البلطجية واستغلالهم المفضوح في التأثير على الناخبين والتضييق على الإطارات المناضلة.
وأعلن الحزب عن:استنكاره الشديد لكل الخروقات الخطيرة التي عرفتها إنتخابات25 نونبر 2011 بإقليم طاطا،وهنأ الجماهير الشعبية الحرة بإقليم طاطا على مقاطعتها الواسعة لإنتخابات كتعبير عن رفضها لها بإعتبارها تعد في جوهرها إستمرارا للنظام المخزني المتحكم في الثروة والسلطة ودعا كافة مناضلي الحزب الإشتراكي الموحد بإقليم طاطا وجميع الهيئات الحرة وشرفاء هذا الإقليم المنسي إلى التعبئة الدائمة لمواصلة النضال حتى تحقيق ملكية برلمانية حقيقية وإسقاط الفساد والاستبداد،وأبدا دعمه المطلق لنضالات حركة 20فبراير بكل الوسائل المشروعة حتى تحقيق جميع مطالبها في الكرامة والعدالة والديمقراطية والعيش الكريم.
"طاطا-المغرب-من:صالح بن الهوري

الأربعاء، 2 نونبر 2011

ويكليكس عربي يكشف عن اسماء عربية ومغربية وطاطاوية متورطة مع القدافي



توصلت مدونة الفوانيس بتعليق من أحد المعنيين بالأمر جاء فيه ما يلي:

هذا المقال أسيدي شكيب منشور منذ أزيد من شهرين بجريدة إلكترونية  تسمى تيلي إكسبريس تابعة حسب ما يشاع للمخابرات المغربية وقد تخصصت في الاساءة والتشهير بأعضاء حركة عشرين فبراير وبعض الصحفيين الفضلاء اللذين لم يبيعوا أنفسهم للشيطان وكذا عدد من المناضلات والمناضلين العاظين على الديمقراطية بالنواجد. لذى تجد اسم علي أنوزلا الذي لا يختلف شخصان على نزاهته واستقلاليته وكذا تجد عبد الباري عطوان الذي منع المغرب طبع جريدته القدس العربي منذ مدة لأنه رفض التماهي مع جوقة المطبلين لدمقراطيتنا المزعومة, وللإشارة فليس هناك لا خبر جريدة ليبية ولا وثائق للثوار ولا هم يحزنون وقد تأكد ذلك بالملموس بعد رفع علي أنوزلا لدعوة قضائية ضد الشخص المشبوه الذي يدير هذه الجريدة وللمزيد من التوضيح وحتى ترى بنفسك طبيعة الخط التحريري المشبوه للموقع أزودك بالرابط
http://telexpresse.com/
 
ويكليكس عربي يكشف عن أسماء عربية ومغربية 
وطاطاوية متورطة مع القدافي

قالت جريدة "قرينا" الليبية التي كانت تابعة لسيف الإسلام قبل الثورة، إن الثوار حصلوا على وثائق هامة في مقر المخابرات الليبية تكشف علاقة النظام الليبي السابق بعدد من الصحافيين المغاربة والعرب، وعلى رأسهم عبد الباري عطوان الصحافي الفلسطيني الشهير.وذكرت "قرينا" أن عبد الباري عطوان كان يتقاضى شهيرا من القذافي أربعة ألاف دولار منذ سنة 2008 تسمى مكرمة العقيد، وكان القذافي يدفع لعبد الباري عطوان المبلغ المشار إليه، ويدفع أيضا لشخص اسمه خيري منصور من الأردن.فيما تناقلت مصادر ليبية أخرى، أن هناك لائحة بأسماء صحافيين مغاربة استفادوا من اقتصاد الريع ومن خيرات القذافي وعلى رأسهم علي أنوزلا الذي اشتغل في وكالة الأنباء الليبية "جانا".وكشفت المصادر الليبية ذاتها، أن علي أنوزلا، لما كان في فرنسا سنة 1992، اتصل به شخص يسمى مصطفى السيد، وهو قيادي معروف بجبهة البوليساريو وكان معه الملحق الثقافي أو المخابراتي للنظام الليبي و اقترحا عليه العمل في وكالة "جانا" الليبية.
و بسقوط النظام في ليبيا، وفرار معمر القذافي وسقوط مقر المخابرات في قبضة الثوار إنجلت مجموعة من الحقائق التي لم يكن المغاربة على علم بها.وكشفت الوثائق التي عثر عليها الثوار أن مجموعة من الشخصيات المغربية كانت تتلقى الدعم المادي من نظام معمر القذافي، وأوردت في هذا الصدد لائحة أولية على رأسها، الآتية أسماءهم:

*محمد الأشهب

*عبد الصمد بلكبير

* سعيد بنسعيم العلوي العميد السابق لكلية الأداب بالرباط

* محمد سنينة عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال

*محمد احمد باهي، الذي كان مخبرا لدى النظام اللييبي.

*رشيد البلغيثي عضو قيادي في حركة 20 فبرايرمن مساندين حركة مواليد الفاتح

الثلاثاء، 1 نونبر 2011

نهاية أسطورة العقيد...



نهاية أسطورة العقيد ...

بقلم : إبراهيم الرامي- المغرب

هو المعاند العنيد.. هو الكائن البشري المحض الغير قابل للتجديد.. هو السيد، وبقية الناس عبيد.. هو النار، وبقية الناس جليد.. رجل منقرض بطبعه وطبيعته..، فكلما أبحرت في أسراره إلا و طلبت المزيد.. هو الراعي، و بقية الناس قطيع.. هو الحقيقة، وبقية الناس أطباق طائرة.. هو المعرفة، والبقية عقول طائشة.. هو الإنسان، وبقية الناس جرذان.. هو سليط اللسان.. هو رجل و ليس بطائر.. لأن الطيور على أشكالها تقع.. و لأنه لا يطير، ولكن قد يطير له الفرخ.. وقد يسقط طائرة.. هو كاتب ومنظر وشاعر، ومصمم أزياء، و ستبقى كلماته خالدة في كل زنكة زنكة.. دار دار.. فرد فرد..

ثروته بحجم العالم، ويعيش في خيمة.. رجل من نوع خاص.. متفرد في كل شيء.. نظر للعالم من ثقب إبرة، وعرف كل أسرار الكون.. وحده يدور في فلك، و يمتلك مجرة، و عنده سيد النجوم والمنجمين.. هو صاحب الكتاب الأخضر، والعلم الأخضر، والساحة الخضراء، ونظرية الديموكراسي، و اللباس الغريب.. رجل اختصر الوجود في اللون الأخضر.. وبه لون كل شيء في ما أسماه الجمهورية الليبية الاشتراكية الشعبية العظمى.. هو ببساطة : الزعيم، وملك ملوك إفريقيا، و القائد، والعقيد معمر القذافي، فرعون.. هرمه يكبر أهرامات مصر.. وشهرته فاقت مشاهير الموضة وسينما هوليود.. أو هكذا يصورنه..

وأخيرا طويت صفحة العقيد معمر القذافي، بعدما عقد العالم بأفكاره، وحكم ليبيا بقبضة من حديد، لأزيد من أربعة عقود.. فمن قتل العقيد ؟ ولما قتل ؟ وكيف قتل الفقيد ؟ ولما نكل به أيما تنكيل.. هو و ابنه المعتصم ؟ وأين تم دفنهما و لما ؟ أسئلة يطرحها كثيرون، ويجيب عنها قليلون، وبينهما تغيب الحقيقة حتى إشعار آخر..

يمكن الجزم أن العالم بأسره تجاوب بشكل كبير مع ثوار ليبيا، ومع طريقة تدبير المجلس الانتقالي لشؤون البلاد، بل ترصدتهم كل العيون وهم يزحفون بموكب النصر من بنغازي إلى مصراتة.. إلى بني وليد وسبها.. ثم إلى سرت. لكن اعتقال الرؤوس الكبيرة.. وتصفيتها فردا فردا.. بطريقة وحشية وهمجية، والتنكيل بجثثهم بشكل بشع.. مس وبشكل كبير ما بناه ثوار السابع عشر من فبراير.. تحت شعار ليبيا الجديدة، أو ليبيا الموعودة : ليبيا الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان..، ما يجعلنا نطرح ألف سؤال عن إعادة إعمار ليبيا ومستقبلها السياسي..، فما رأيناه من سفك للدماء وبلا مبرر، يجعلنا نعيد فتح ملفات كل من تمت تصفيتهم تحت عنوان : المرتزقة..، كما أن تحدي تجميع السلاح، وسعي كل قبيلة لفرض نفسها في الميدان، يجعلنا لا نستكين كثيرا لنشوة تحرير البلاد، والإطاحة برأس الاستبداد.. فهل فتح التحقيق فعلا في مقتل أسيري حرب.. أولهما العقيد بعمر يزيد عن ثمانين سنة، والذي أمسك به جريحا ينزف.. وعبثا ما استعطف الثوار.. أما الثاني فغرر به في زنزانة، و بعدما مكنوه من سيجارته الأخيرة ألحقوه بأبيه جثة هامدة.. وطبعا ما خفي من تعذيب و تنكيل كان أعظم...

أفليست تلك جريمة حرب في كل الديانات والقوانين الدولية، أم باي دين هم يدينون.. و فقط فتح التحقيق في هذه القضية..، وكشف الخبايا ومعاقبة الجناة .. يبقى البوابة والامتحان لليبيا الثورة والثوار..، وغير ذلك كله مسرحية ضحاياها كثيرون و أولها الشعب الليبي.. فالقذافي موسوعة من الأسرار تكبر ويكيليكس.. وقد تغير طلقات لسانه خريطة العالم.. فبأي حق حرمتم العالم من الاستماع لرجل يمتلك كل المفاتيح لأبواب ضلت موصدة.. رجل لم يذكر أحد أفضاله على الغرب.. ولا على الليبين.. ولا على الأفارقة.. ، فمن سينقل الخيمة إلى عواصم العالم بعده.. و هل ستزول الغيمة على عيون الطغاة بعده.. فرغم كل ما قيل ويقال.. فلن ينكر له التاريخ أنه قال في مهازل القمم العربية يوما : أن الدور آت لا محالة على كل الرؤوس المهووسة بالكراسي، والمنشغلة عن شعوبها وقد صدق..

وختاما عجيب أمر هذا الربيع العربي.. فقد نجح كثيرا في شرح دروس التاريخ والجغرافية.. والمدن والأرياف... بل أعاد رسم خرائط العالم، بملامح واضحة المعالم، وجعل الحكام يعرفون حق المعرفة : أن لشعوبهم عيونا تغفوا ولا تنام.. و آذانا تسمع.. وأنيابا تلمع.. وعقولا تفكر.. و قلوبا تنبض بالحياة، وبحب الوطن..

الاثنين، 17 أكتوبر 2011


فضائح الأحرار الأشرار
 اعتقال أستاذ ما يفوق 5 سنوات في ضيعة فلاحية مملوكة لقيادي من الأحرار

ظهرت رواية أخرى في قضية الأستاذ، الذي «عثر» عليه مكبلا بالسلاسل لمدة فاقت 5 سنوات في ضيعة فلاحية مملوكة لقيادي من الأحرار هو الحاج الحسين بوالرحيم، رئيس جماعة قروية بتارودانت. وجاء في هذه الرواية أن الأستاذ كان مبحوثا عنه وفبرك قصة احتجازه للهروب من العدالة نظرا إلى وجود مذكرة بحث صادرة في حقه في قضية نصب تهم قرابة 100 مليون سنتيم.

إلى ذلك، استمعت مصالح الدرك الملكي بتارودانت إلى الحاج الحسين بوالرحيم، المتهم في قضية الأستاذ المختفى، في محضر عادي. وأكد بور الرحيم, في تصريح لـ«المساء», أن هذه القضية مفبركة ولا أساس لها من الصحة، وأن النزاع الذي بينه وبين المعني بالأمر لا يتجاوز نزاعا عقاريا عاديا، سبق أن صدرت فيه أحكام قضائية. وأضاف أن الأستاذ المعني بالأمر عثر عليه في ضيعته في حالة عادية، ولم يكن يظهر عليه أي أثر للتعذيب أو التكبيل بالسلاسل في أطرافه وعنقه.
وأوضح بوالرحيم أن هذا الأستاذ مبحوث عنه في ملف عقاري، مضيفا أنه سبق أن قام بالنصب على خمسة أشخاص هم أنفسهم الأشخاص الذين تم اتهامهم بأنهم شاركوه في قضية احتجازه. وأكد بوالرحيم, في التصريح ذاته, أن الأشخاص الذين كانوا وراء هذه العملية اختاروا الزمان المكان المناسب لتنفيذ خطتهم التي يقول إنها تستهدف مستقبله السياسي. وأضاف بوالرحيم أن عملية النصب التي قام بها الأستاذ المذكور اعتقل على خلفيتها أحد إخوته ووسيط في قضايا العقار وصاحب الأرض، فيما لاذ الأستاذ المذكور بالفرار وظل مختفيا إلى أن ظهر بالشكل الذي تناقلته جميع وسائل الإعلام. من جهته، أكد شقيق الأستاذ أن أخاه اختفى منذ يناير 2007 وقامت الأسرة بنشر مجموعة من الإعلانات عن اختفائه، إلا أن كل محاولاتها باءت بالفشل إلى أن تم العثور عليه في ضيعة رئيس جماعة تنزرت. 
وأكد شقيق الأستاذ، في اتصال أجرته معه «المساء»، أن التقرير النفسي الذي تم إعداده بخصوص الحالة النفسية لشقيقه لم يطلع عليه أحد وأنه سلم مباشرة لقائد الدرك الملكي، في حين كشف التقرير الطبي عن وجود أعراض الروماتيزم في القدمين والحوض، إضافة إلى بعض الاضطرابات في المعدة. 
وأكد المصدر ذاته أن شقيقه كان هو الوحيد الذي يتولى ملف النزاعات القضائية للأسرة بحكم تكوينه القانوني ولكونه أكبر إخوته. وأضاف أن النزاع الذي كان قائما بين الأسرة ورئيس الجماعة, المتهم في هذه القضية, كان على خلفية محاولة رئيس الجماعة الاستيلاء على ما يقارب 15 هكتارا من أراضي خاصة بعائلة الأستاذ. كما أضاف شقيق الأستاذ أن رئيس الجماعة حاول استعمال نفوذه من أجل الاستيلاء على هذه الأراضي. وينتظر أن تعرف هذه القضية تطورات مثيرة، خاصة أن روائح تصفية حسابات سياسية تفوح منها بشكل كبير.
عن جريدة المساء

الثلاثاء، 23 غشت 2011

حركة 20 فبراير حركة شعبية لا يحق لأحد فرض وصايته عليها....!!!!



حركة 20 فبراير حركة شعبية، لا يحق لأحد فرض وصايته عليها..... !!!



محمد الحنفي



sihanafi@gmail.com





كثيرا ما تلجأ وسائل الأعلام المختلفة، كما تفعل الطبقة الحاكمة، إلى إلحاق حركة 20 فبراير بهذه الجهة، أو تلك. وهو إلحاق يهدف إلى إضعاف الحركة، وتنفير المواطنين منها، من منطلق أن الجهة التي تلحق بها حركة 20 فبراير، هي عدوة للدولة، التي تسعى إلى تحقيق "الديمقراطية"، كما تراها، وكما "يتقبلها" المواطنون، وخاصة بعد استفتاء فاتح يوليوز 2011، الذي تم بسببه إقرار دستور "ديمقراطي"، كما تقول الطبقة الحاكمة، وكما تقر بذلك أحزاب الفرق البرلمانية، التي تسلمت أموالا طائلة من أموال الشعب، من أجل التحرك لدعوة المواطنين إلى التصويت ب "نعم" على الدستور، الذي كان معروضا على الاستفتاء، والذي تم "إقراره" دستورا جديدا، تعتمده الطبقة الحاكمة بما يقرب من 99 في المائة، وبمشاركة قاربت 74 في المائة، حسب وسائل الإعلام الرسمية.



وهذا التضليل الذي تمارسه، وبكثافة، جهات معينة، يكاد يترسخ على مستويين:



1) مستوى الجهة التي توصف بأنها تسيطر على حركة 20 فبراير على المستوى الوطني، وعلى المستوى المحلي. وهو ما يجعل حركة 20 فبراير لا تخدم إلا أجندة الجهات المذكورة، التي لا علاقة لها بطموحات الشعب المغربي، التواق إلى الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.



2) مستوى المناضلين الأوفياء، الذين أخذ اليأس يتسرب إلى نفوسهم، بسبب الميل إلى تصديق إلحاق حركة 20 فبراير بجهة معينة، تظهر من خلال ممارستها، وكأنها هي التي تسيطر في حركة 20 فبراير، لجعل الناس العاديين يصدقون بأن حركة 20 فبراير تحت تصرف الجهة المذكورة، التي تتناقض برامجها، وشعاراتها، وأهدافها، مع برنامج، وشعارات، وأهداف حركة 20 فبراير.



والواقع، أن حركة 20 فبراير، هي حركة الشعب المغربي برمته، لا فرق بين من ينتمي إلى اليمين، أو اليسار، أو الوسط، ويساهم في بنائها الذين لا انتماء لهم، ممن يرون فيها وسيلة للانعتاق من التخلف الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.



وواقع حركة 20 فبراير، هو واقع يفرض تجنب السقوط في مهوى خيانة حركة 20 فبراير، التي تتخذ مظهرين:



أولا: مظهر الحرص على الإمساك بزمام حركة 20 فبراير، على مستوى التقرير، وعلى مستوى التنفيذ، وعلى مستوى استغلال الدين، وعلو مستوى الحضور الكمي.



ثانيا: مظهر النفور من حركة 20 فبراير، الذي يعتبر إقرارا بسيطرة جهة معينة على حركة 20 فبراير.



وفي الحالتين معا، تحضر خيانة حركة 20 فبراير بشكل مكثف، لاعتبارات نذكر منها:



أولا: كون حركة 20 فبراير هي حركة لجميع المغاربة، بقطع النظر عن انتماءاتهم الأيديولوجية، أو التنظيمية، أو السياسية، وبقطع النظر عن معتقداتهم الدينية، أو لا معتقد لهم.



ثانيا: أن العمل في حركة 20 فبراير، يتخذ طابع التطوع الواجب، انطلاقا من الاقتناع بالأرضية التأسيسية لحركة 20 فبراير، ومن شعاراتها، ومن الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها.



ثالثا: أن كل من يعمل في حركة 20 فبراير، يجب أن يحرص على عدم الكشف عن هويته، من خلال الشعارات، والكلمات الأيديولوجية، والسياسية، والتنظيمية، حفاظا على وحدة حركة 20 فبراير، التي تعتبر منبع قوتها.



رابعا: المساهمة الفعالة في اتخاذ القرارات، وفي تنفيذ تلك القرارات في الميدان، تعبيرا عن الحرص على وحدة، وقوة حركة 20 فبراير.



خامسا: الالتزام بما يتقرر، ديمقراطيا، في إطار حركة 20 فبراير، بالنسبة لمن يتغيب عن اجتماعاتها.



وعدم مراعاة هذه الاعتبارات، يترتب عنه:



أولا: اعتبار حركة 20 فبراير تابعة لتوجه معين، يفعل بها ما يشاء، ويوجه نضالاتها كيفما يشاء، مما يجعل هذه الحركة رهينة بإرادة هذا التوجه، الذي يستقوي بها على الجميع، كما يحصل في العديد من أماكن تواجد حركة 20 فبراير، مما يؤدي إلى ابتعاد الغيورين على حركة 20 فبراير عنها، وعن اجتماعاتها في معظم الأحيان. وهو ابتعاد لايمكن وصفه إلا بخيانة حركة 20 فبراير.



ثانيا: اعتبار العمل في حركة 20 فبراير إلزاميا، بالنسبة إلى التوجه المهيمن، والمسيطر في حركة 20 فبراير، بدل التطوع الواجب. فالمنتمون إلى التوجه المسيطر في حركة 20 فبراير، يعتبرون وجودهم الإلزامي ضروريا، للمحافظة على السيطرة في حركة 20 فبراير، التي تعتبر بمثابة إقصاء، غير مباشر، للتوجهات الوفية لحركة 20 فبراير.



ثالثا: اعتبار الكشف عن هوية المنتمين إلى التوجه المسيطر في حركة 20 فبراير واجبا، من أجل التأثير في المنتمين إلى حركة 20 فبراير، وجذبهم للارتباط بتوجههم.



رابعا: توجيه المنتمين إلى التوجه المسيطر في حركة 20 فبراير، من أجل افتعال ما يمكن أن يؤدي إلى تنفير الفاعلين في حركة 20 فبراير، من الحضور في اجتماعات حركة 20 فبراير، حتى يخلو لهم الجو لاتخاذ القرارات التي تناسبهم، دون مقاومة، من أية جهة.



خامسا: قيام التوجه المهيمن في حركة 20 فبراير، بإلزام الأطراف غير المساهمة في حركة 20 فبراير، بالقرارات المتخذة في اجتماعات الحركة، التي تم إقصاؤها منها.



ولتجنب ممارسة خيانة حركة 20 فبراير، بالسيطرة والإقصاء، أو بالانسحاب الإرادي، وقبول الإقصاء المجحف لا بد من:



أولا: الالتزام بمبدأ التطوع الواجب في حركة 20 فبراير، وبمبدأ التضحية الواجبة، التي تقتضي الحضور الدائم في اجتماعات الحركة، وفي قيادة نضالاتها، حتى يتأتى تطوير مطالب حركة 20 فبراير، وبرامجها، وشعاراتها، وأهدافها، ورفع مستوى أدائها النضالي.



ثانيا: اعتبار الحرص على التنوع في الحضور في اجتماعات حركة 20 فبراير، وفي التعبير عن الرأي أثناء المناقشة، المفضية إلى اتخاذ القرارات، مبدأ لا محيد عنه في حركة 20 فبراير، لضمان التنوع في الحضور، وحماية ذلك التنوع، ومهما كان، ولحماية حرية التعبير عن الرأي داخل الحركة، حتى تجسد كونها تناضل من أجل مجتمع مختلف، تتحقق في إطاره الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.



ثالثا: الانطلاق من أن حركة 20 فبراير، هي حركة الشعب المغربي، مبدأ أساسي، وشرط في العمل على تحقيق وحدة، وقوة حركة 20 فبراير، حتى تؤدي دورها لصالح الشعب المغربي، على مستوى بث الوعي في صفوف أفراده، حتى يرتبطوا بحركة 20 فبراير.



رابعا: الحرص على الذوبان في حركة 20 فبراير، ونسيان أصل الانتماء في اجتماعات الحركة، وأثناء تنفيذ قراراتها، سواء تعلق الأمر بالشكل، أو بالتعبير، حتى وإن كان ذلك الانتماء معروفا في صفوف الجماهير؛ لأن الذوبان في صفوف الحركة، يعطيها دفعة قوية في صفوف الجماهير الشعبية، التي يهمها أن تصير الحركة قوية.



خامسا: استثمار الانتماء إلى حركة 20 فبراير، من أجل الدفع في اتجاه تحريك الإطار، الذي ينتمي إليه عضو حركة 20 فبراير، من أجل دعم حركة 20 فبراير ماديا، ومعنويا، والعمل على تعبئة الجماهير الشعبية بالإطار المذكور، من أجل الالتحاق بحركة 20 فبراير، حتى تصير قوية، وقادرة على ممارسة الضغط اللازم، لتحقيق الأهداف المسطرة لحركة 20 فبراير.



سادسا: الاهتمام، في إطار حركة 20 فبراير، بالقضايا الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، حتى يصير أعضاء حركة 20 فبراير ملمين بالتحول الذي يعرفه واقع الجماهير، حتى يصير ذلك الإلمام أساسا لاتخاذ المواقف المناسبة، التي تجعل حركة 20 فبراير، تزداد ارتباطا بالجماهير الشعبية الكادحة بالخصوص.



وهذه الخطوات، عندما تمارس على أرض الواقع، تجعل حركة 20 فبراير تتجاوز:



أولا: إمكانية قيام توجه معين، ولو عن طريق استغلال الدين، بالهيمنة، أو السيطرة على حركة 20 فبراير.



ثانيا: إمكانية فرض الرأي الواحد، على المخالفين للتوجه الذي يحضر بأكبر عدد ممكن.



ثالثا: إمكانية غياب الممارسة الديمقراطية، المؤدية إلى الإقناع، والاقتناع، حتى يحصل التوافق بين التوجهات المختلفة، حول قرار معين، أو مجموعة من القرارات.



رابعا: عدم القدرة على تدبير الخلاف، والاختلاف، بين مختلف المكونات داخل الحركة، مما يجعل الحركة قادرة على تدبير الخلاف، والاختلاف، بين مختلف المكونات.



خامسا: كل عوامل التمزق، والتشرذم، بتحقيق الوحدة العضوية بين مختلف المكونات، التي تكون متناقضة أحيانا.



سادسا: عدم الانضباط للقرارات التي تتخذها حركة 20 فبراير، بالتزام الجميع بتلك القرارات، أثناء تنفيذها في الميدان.



وبتجاوز حركة 20 فبراير لكل ما يؤدي إلى التمزق، والتشرذم، والضعف، والانسحاب، تتحول إلى قوة أكثر تأثيرا في الواقع، وأكثر انتزاعا للمزيد من المكاسب لصالح الجماهير.



وبما استعرضناه في هذه الأرضية، نتأكد بأن حركة 20 فبراير، ليست ملكا لأي توجه، مهما كان كمه، ومهما كان امتلاكه من القدرة على الإقناع، ومهما كان المنتمون إليه يمتلكون من الدينامية، ما لم يتوفر لأحد من المكونات الأخرى، بقدر ما هي حركة للشعب المغربي، الذي يراهن عليها، من أجل تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.



فهل تسلم جميع التوجهات، بأن حركة 20 فبراير، هي حركة الشعب المغربي؟



وهل تحرص مختلف التوجهات على تقوية هذه الحركة، حتى تقوم بدورها كاملا تجاه الشعب المغربي؟



وهل تذوب جميع التوجهات في إطار الحركة؟



هل تنبذ مظاهر التميز فيها؟



هل تتجنب كل ما يمكن أن يؤدي إلى إضعاف حركة 20 فبراير.



محمد الحنفي



ابن جرير في 9 / 7 / 2011



الأربعاء، 17 غشت 2011

حزب الخروف





حزب الخروف

لقد قررنا نحن- صفوة الشعب- من الممخزنين، أصحاب- العام زين-من المنبطحين- أصحاب المصلحة-من الشياطين الخرس- من الربجوازيين وسيرورات البورجوازية وبمعية من المخزن والداخلية- لقد قررنا أن ننشيء حزب الخروف وشعاره الخروف للدلالة على الخضوع والتزلف، نحن نعال السلطة وابواقها وآذانها وشبيحتها وبلطجيتها وسماسرتها وشمكارتها سنكون رهن إشارة الباشاوات والقيادات ، منا الهراوات، ومنا دوزيام حلوف، ومنا القراعي لمن عصا.
وبمناسبة الانتخابات الموازية لعيد الأضحى فإن برنامجنا الشفاف الواضح يتضمن خروفا لكل مواطن- من لديه بطاقة الناخب بالتأكيد- بمعنى خروف لكل صوت.
هكذا سيتمتع الشعب بالمشوي وبالكفتة والطواجن في كل يوم وسيصبح ثمن اللحم بثمن التراب في ظل حكومتنا التي ستصوت على الدساتير الجديدة والتي ستأتي في المستقبل بنعم.. حكومتنا التي ستضمن الاستقرار التام، فلم يمر أمام البرلمان إلا الخرفان، ولن يناقش الميزانيات إلا الخرفان، ولن يستقبل هيفاء وشكيرا إلا الخرفان..
في زمن حزبنا الأغر، حزب الخروف ستكون القطيعة مع الذين يحرقون ذواتهم، فالكبش منا لا يرضى بحكم وطنيته أن يحرق شعرة من فروة شعره.
حزب الخروف يقول لكم قولوا :

نعم، للدستور
للانتخابات
للشفارة
للفساد
للمحسوبية
للزبونية
للصمت
للتجاهل
حزب الخروف هو حزب الهناء والراحة والطمأنينة والاستقرار.

شكيب أريج

الاثنين، 8 غشت 2011

الأب قتل الآباء والابن قتل الأبناء










حـــــماة في فم الأسد



تقول الاحصائيات أن
حـــــماة تضم حوالي800نسمة!!!! رقم لا بد أن يراجع في خضم الأحداث التي تعرفها هذه المدينة حاليا. إذا عدنا إلى تاريخ المدينة سنجد أنها واحدة من أقدم المدن في العالم، عانت من شر الآراميين والفراعنة والآشوريين، ودخلها الاسكندر332ق.م فدانت لليونان دهرا، ثم دخلها الرومان في 64م. وأخيرا وصلها الاسلام في 18هـ عندما دخلها القائد عبيدة بن عامر الجراح. وتوالت الأحداث على هذه المدينة فهاجمها واستولى عليها القرامطة سنة 904م وظلت المدينة عصية على الغزو الصليبي لسنوات، لكن المغول استولوا عليها سنة 1259م. وظلت حــــماة تحت حكم العثمانيين إلى أن سيطر عليها الانجليز سنة 1918م

وفي التاريخ الحديث ابتليت مدينة حماة بعائلة الأسد الإرهابية التي عاتت عصاباتها فسادا وقتلا بها، وفعل الأسد وابنه ما لم يفعله الآشوريون والأراميون والفراعنة والمغول والصليبيين، فالأسد الأب الذي افتتح عهد الدكتاتوريات بسوريا شن حربا سنة 1982 قتل فيها عشرات الآلاف أي ما يضاعف ما سقط في أحداث الحادي عشر من قتلى، وما لا يترك لليهود أي مجال للتباكي على مجازر الهلكوست المدعاة.
خلال 27يوما، قام النظام السوري وقتها بتطويق مدينة حماة وقصفها بالمدفعية ومن ثم اجتياحها عسكريا, وارتكاب مجزرة مروعة كان ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين من أهالي المدينة، وكان قائد تلك الحملة العقيد رفعت الأسد شقيق الرئيس حافظ الأسد.





وما أشبه اليوم بالبارحة فشقيق بشار الأسد المدعو ماهر الأسد هو من يقود شبيحة وقتلة النظام السوري.


إن الذين يطالبون باسقاط نظام الأسد اليوم في حماة هم أبناء وأحفاد الذين قتلهم وذبحهم الأب المجرم، مع اختلافات جوهرية، فاليوم ليست جماعة الاخوان وحدها هي عدوة النظام، واليوم ليس هناك تعتيم اعلامي بنفس القدر، واليوم هناك ثورات مجحت في قلب أنظمتها واخرى توشك، واليوم هناك طوابير من الشهداء..


أكيد سنرى يوما مشهودا في آل الأسد.


شكيب أريج