الخميس، 20 ماي 2010

تدخل همجي لقوات القمع في حق أعضاء التجمع المغربي للأطر العليا المعطلة

تدخل همجي لقوات القمع في حق أعضاء التجمع المغربي للأطر العليا المعطلة
وكما العادة أمطرت الهراوة يوم 2010
جموع المحتجين من خيرة ابناء الشعب
الذين يُضربون هم الحاصلين على الشهادات العليا
الذي يَضربون هم الحاصلين على الشهادات الدنيا
الذين يَضربون هم المطيعين لأوامر حجاج ثقفي عصري يلبس بذلة جديدة وربطة عنق أنيقة ويحمل هاتفا في اليد اليمنى وآخر في اليسرى.
سأترك الصور تتكلم:
































الأربعاء، 19 ماي 2010

ظاهرة الهذر المدرسي بطاطا


مراسلة من صالح بن الهوري

ناشطون يدقون ناقوس الخطر للحد من ظاهرة الهذر المدرسي, ودعوات لاجتثاث الظاهرة والقضاء عليها.
طاطا:من صالح بن الهوري.
دق ناشطون مغاربة وأجانب ناقوس الخطر للحد من ظاهرة الهذر المدرسي التي تنخر المجتمع المغربي,ويعرف المغرب أعلى نسبة تسرب من التعليم في العالم العربي,إذ يبلغ عدد المنقطعون عن الدراسة نحو400الف طفل سنويا,وتعرف الظاهرة ارتفاعا مهولا,حسب تقرير صادر عن المنظمة العربية للثقافة والعلوم "ايسيسكو".ودعى المشاركون مختلف الفاعلين إلى تظافر الجهود لاجتثاث ظاهرة الهذر المدرسي,في لقاء حول موضوع"دور التربية غيرا لنظامية عبر التنشيط السوسيو ثقافي والإعلام والتوجيه في الحد من الهذر المدرسي"نظمته جمعية تكاديرت-امي او كادير-يومي06/07مارس2010 بفندق محطة الرمال بطاطا, في إطار قطب تربية وتنشيط للبرنامج التشاوري للمغرب,بمشاركة ناشطين جمعويين من المغرب والخارج ومدراء مؤسسات تعليمية وممثلي المصالح الخارجية .وناقش المشاركون أسباب وتجليات ظاهرة الهذر المدرسي واهم وأنجع السبل للحد منها بالتحليل المعمق والعلمي,والتي تعود إلى عدة أسباب, منها ما هو اجتماعي واقتصادي وثقافي وسياسي, وقدموا عدة اقتراحات علمية وتجارب لجمعيات المجتمع المدني للحد من الظاهرة.
ويعرف إقليم طاطا وجود4000طفل خارج المدرسة. وعد المشاركون العديد من الأسباب التي تساهم في الهذر المدرسي من قبيل: إفلاس المؤسسات العمومية ومسؤولية الدولة في إلزامية تدريس الاطفال وفشلها في إقناع ذوي الاطفال الفقراء بعودة أبنائهم إلى مقاعد الدراسة وانتشار ثقافة التيئيس وغياب الإمكانيات المادية التي تحول دون تحقيق الأهالي لمبتغى تدريس أبنائهم ودفعهم إلى الهجرة للعمل, ومساهمة الامتحان الجهوي في دفع كل من حصل على نقاط متدنية من التلاميذ الذين يرغبون في متابعة دراستهم إلى مغادرة الثانويان والالتحاق بالشارع وغياب مراكز لاستماع للتلاميذ الذين يعانون من مشاكل تعجل برحيلهم عن المدرسة,وغياب الداخليات ودور الطالبات والطلبة وعدم تفعيل الأندية التربوية والثقافية والفنية والموسيقية... داخل المؤسسات التعليمية, ومشكل الاطفال المجهولي الآباء أو الغير معترف بهم,وغياب الأمازيغية كموروث حضاري وثقافي,وغياب التوجيه وتتبع التلاميذ ومصاحبتهم اجتماعيا,خطوبة الفتيات مذ بلوغهن المستوى الابتدائي واشتراط الخطاب توقفهن عن الدراسة وضعف قيمة المبلغ الذي تقدمه الوزارة للفقراء لتشجيعهم على إتمام أبنائهم لدراستهم...
جدير ذكره أن بلدية فم الحصن-إقليم طاطا-تشهد تجربة فريدة ورائدة تتجلى في نقل التلاميذ من منازلهم والى المؤسسات التي يدرسون بها جيئة وذهابا, أملا في الحد من الهذر المدرسي وتشجيع الفتاة القروية على متابعة دراستها في أحسن الظروف. وتعد التجربة فعالة وناجحة اذ يمكن لباقي البلديات والجماعات المحلية محاكاتها.

تصريحات لناشطين: كيف تنظر إلى ظاهرة الهذر المدرسي ؟وما هي أنجع السبل للقضاء عليها؟:
*عبد الواحد بنيس-منشط ومكون بجمعية اللقاء أسفي-
"الهذر المدرسي هو ظاهرة تعيق الحياة المدرسية وتحول دون تحقيق الأهداف الكبرى المسطرة داخل المنظومة التربوية. وهي ظاهرة لها مسببات. وللحد منها ارتأت الجمعية أن يكون أفق التدخل أوسع وغير مباشر مع التلاميذ,عن طريق تأهيل البنيات التحتية,خلق أقطاب تشاورية، تأهيل النسيج الجمعوي,لوجود أسباب لهذه الظاهرة ذاتية وموضوعية لها ارتباطات بالبيئة المحلية خاصة بالوسط القروي ك:غياب المراحيض داخل المؤسسات مما يؤدي إلى انقطاع الفتاة القروية في سن مبكر.وغياب أسوار داخل المؤسسات تحافظ على خصوصياتها وتشعر التلاميذ بالأمان. وغياب الماء, وقاعات كافية مما يؤدي إلى الاكتضاض داخل الأقسام. أنجزت جمعيتنا خلال الأربع سنوات الاخيرة26مشروعا داخل المؤسسات التربوية بجهة دكالة عبدة فيها البناء-التسوير,المراحيض, الأقسام,الساحات- والترميم-الأسقف,القاعات- والتأهيل. ونبني مراكز بتعاون مع مجموعة من الشركاء-مراكز تربوية للأطفال- ثم نعمل على خلق أقطاب تشاورية داخل المؤسسات التعليمية ومواكبة مشاريع بعض الجمعيات المحلية عن طريق خلق تشبيك الجمعيات."

*محمد جمالي- أمين مال جمعية ازرايك قنفودة جرادة-
"الهذر ظاهرة متفشية في الوسط التعليمي, وهي في ارتفاع,وذلك لأسباب متعددة منها:ما هو راجع إلى عدم اهتمام الآباء بمستقبل أبنائهم خاصة في العالم القروي, بالإضافة إلى النظرة المغلوطة للشباب القروي للضفة الأخرى-الهجرة-والتي يرون فيها حلا لمشاكلهم من الناحية المادية. وهناك مشكل آخر يتجلى في التقصير بالنسبة للجهات المعنية بحقل التعليم في توصيل المعلومة الصحيحة من الناحية التوجيهية لمختلف الفئات العمرية الممدرسة, رغم قيام هذه الأخيرة بانجازات في المستوى,خاصة بالنسبة للميدان البيداغوجي وإعطاء أولوية للبنيات التحتية. كما جاء في البرنامج الاستعجالي مؤخرا. وللحد من هذه الظاهرة يتوجب إشراك جميع المهتمين بهذا الميدان,المجتمع المدني المتمثل في الجمعيات سواء كانت محلية أو وطنية بالإضافة إلى الجماعات المحلية المتمثلة في المنتخبين.كما يجب إعادة النظر في المنظومة التربوية بالنسبة للبرامج وملاءمتها وفق الجهات"

*البشير بوخصيمي-رئيس الجمعية الوطنية ل جمعية حركة التويزة-
"الهذر المدرسي ظاهرة دولية وليست مرتبطة فقط بالمغرب,تختلف تسميتها وتجلياتها في الدول التي تعاني منها,وانطلاقا من الواقع المغربي, فهي ظاهرة مركبة ومعقدة, مركبة باعتبار الأسباب التي تختلف من منطقة إلى أخرى, وكذلك باعتبار المستويات الدراسية من الابتدائي حتى الجامعي. ومعقدة باعتبار كثرة المتدخلين في العملية, لان التعليم ليس مسؤولية وزارة التربية الوطنية فقط , يقتسم العملية مجموعة من المتدخلين من سلطات عمومية ومنتخبون ومجتمع مدني. وللحد من الظاهرة,يجب الرجوع إلى الأسباب ووضعها في سياق وخصوصيات كل منطقة على حدة. ثم صياغة تصور لبرامج التدخل وفق مقاربة تشاركية وتشاورية بين مختلف الفاعلين. فالحلول منها ما يتعلق بالجانب الاقتصادي والثقافي والنفسي, دون إغفال الجانب البيداغوجي"

يذكر أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة قد صنفت المغرب ضمن خمسة بلدان الأكثر تخلفا في العالم العربي على مستوى التعليم, إلى جانب العراق واليمن وجيبوتي وموريتانيا. وحل المغرب في الرتبة 106على مؤشر تطور التعليم من أصل 128بلدا. وصنف التقرير نفسه المغرب ضمن30بلدا الأكثر تخلفا في مجال التعليم في العالم من ضمن160بلدا التزمت بتحقيق مجموعة من الأهداف منذ سنة 2000 لكنها لم تتمكن من ذلك. وتبلغ نسبة الأمية في الابتدائي13في المائة وفي الثانوي التاهيلي17في المائة. وتحطم أرقاما قياسية في السنين الأخيرتين من المرحلة الإعدادية والتأهيلية حيث تتجاوز30 في المائة. ويحتل المغرب الرتبة115في معيار تمدرس الفتيات والأمية في صفوف الذين يتجاوز سنهم15سنة.
طاطا:من صالح بن الهوري

الثلاثاء، 4 ماي 2010

جمعية توزونين للتنمية والتعاون تكرم الشاعر الأمازيغي بامو مبارك-جكان




جمعية تكرم شاعرا أمازيغيا بتوزونين

توزونين:من صالح بن الهوري.

أسدل الستار على فعاليات المهرجان الاول للموروث الثقافي والحضاري لتوزونين-دورة المرحوم جكان-الذي نظمته جمعية توزونين للتنمية والتعاون-جماعة تزونين اقليم طاطا-بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الامازيغية,تحت شعار"جميعا من اجل النهوض بالموروث الثقافي والحضاري لتحقيق التنمية المستدامة".وعرف المهرجان تنظيم ثلة من الانشطة التراثية والثقافية والفنية والصحية والتربوية والتاريخية والاجتماعية,فضلا عن معرض للمنتوجات الامازيغية والادوات العريقة الموغلة في القدم.

وتميز اليوم الاول بتنظيم ورشة حول حروف تيفناغ لتلاميذ مدرسة توزونين وافتتاح فعاليات المهرجان بمقر الجمعية وزيارة المعرض و بالقاء ثلة من الشعراء والاستاتذة الباحثين لندوة فن احواش ,علي بوزيد,المحفوض زنيور,ابراهيم اوبلا, عمر اكضي ,المحجوب العباسي,عبد الرحمان المحمدي,البشير احداد,محمد القادري.وركز المحاضرون على ضرورة الحفاظ على تراث احواش والالتزام بقواعده الاصلية ونقله الى الاجيال الصاعدة.وامسية تراثية اصيلة بامتياز,اتحفت خلالها فرقة كناوة توزونين الحضور باغاني تراثية افريقية وبلغة يجهل كنهها, ورقصات افريقية.ولبس اعضاء الفرقة ازياءا افريقية اصيلة.
وقدمت فرقة احواش توزونين لوحات تراثية امازيغية بمشاركة الشعراء,المحجوب العباسي,المحفوض زنيور,البشير احداد,اوبلا ابراهيم,عبد الرحمان المحمدي,نقلت السهرة على اثير اذاعة راديو بلوس مباشرة.وعرف اليوم الاخير من المهرجان تنظيم حملة تحسيسية بالتوعية الصحية,وورشة لفائدة رائدات النادي النسوي للجمعية.ونظمت زيارة للقصبات التاريخية بقرية توزونين. ومحاضرة تحت عنوان"الفن الصخري-منطقة اقا,توزونين-من القاء الاستاذ الباحث عبد القادراولعيش,تحدث خلالها الباحث عن غنى المنطقة باثار ماقبل الميلاد بضمها لاحد اكبر متاحف النقوش الصخرية,والتي تضم صورا رسمها انسان ما قبل التاريخ وتعبرعن المراحل التي مر منها,واخرى لحيواتات كالفيلة ووحيد القرن التي لم تعد موجودة بالمنطقة الان مما يعني ان المناخ السائد حاليا مخالف للمناخ التي عرفته المنطقة ما قبل الميلاد.. .ودعى الى الحفاظ على هذا التراث من عبث العابثين والى ايلاء اهمية خاصة له.
كما ثم تكريم الراحل بامو مبارك-جكان-وزيارة بيته,حيث القيت عدة كلمات بالمناسبة,ذكر خلالها اصدقاء الشاعر مناقبه ومميزات وخصائص شعره.ليختتم المهرجان بامسية فنية امازيغية من تراث احواش الخالد.واثنى الحضور على معزوفات الفنان الكابوس على الة العواد,حيث اتحف الحضور خلال يومي المهرجان بمقاطع موسيقية على الة العواد,واستحسن الحضور رقصة الناقوس التي اداها الشاعر عبد الرحمان المحمدي.
ولاحظ غياب وسائل الاعلام المرئية الممولة من جيوب دافعي الضرائب القناتين الاولى والثانية
-وغطت بعض وسائل الاعلام المكتوبة الحدث,في حين حال مشكل النقل دون وصول مراسل تلفزة العيون الجهوية بكلميم.بينما غطت اذاعة راديو بلوس الحدث والاذاعة الجهوية لاكادير-قسم العربية والامازيغية-والاذاعة الوطنية بالرباط واذاعة ا ف م بالبيضاء.
يذكر ان الراحل بامو مبارك- جكان-اشتهر بدماثة الخلق وحسن السلوك وطيب الحديث وشاع عنه الكرم والحلم,وعرف عنه اطلاعه على كليلة ودمنة حكايات الف ليلة وليلة,وسيرة عنترة وسيف دي اليزن .وكان عمال العدانة بتوزونين يتحلقون حولة مابين المغرب والعشاء ليحكي لهم بالامازيغية القصص التي تضمها هذه المؤلفات.كما ان الشاعر حامل لكتاب الله تعالى.وسيصدر عن المعهد الملكي للثقافة الامازيغية ديوانا شعريا يضم حوار شعريا بين الشاعرين بامو مبارك جكان والشاعر المحجوب العباسي,وجمع الاشعار التي جادت بها قريحة الشاعرين الناشط الجمعوي عبد الخالق اولقايد.وعنون الديوان ب"تيفاوين نتوزونينّ

شهادات في حق المحتفى به وفي حق المهرجان:

ابراهيم اوبلا,شاعر وباحث

"اولا قبل ان يكون هذا التكريم تكريما لشخص معين,يعتبر تكريما لتراث ضخم انتجته مجموعة بشرية.اعطت فيه الدليل على جدارتها في الدفاع عن قضايا الانسان,الا وهو التراث الشعري الامازيغي,وربما كان هذا الملتقى فرصة سانحة لاقلام المثقفين ليطلعو على عدد من الخبايا بما فيها عبقرية هذا الشاعر الغائرة في الزوايا.كما قال احد المتدخلين"كان من الواجب تكريمه وهو في ريعان عطائه,فالمرحوم بامو جكان,سوف يظل شعلة على جبل باني بما انتجه من القصائد التي تجاوزت نزعتها حدود منطقته وبلده ووطنه لتسمو مع ابداعات شعراء القضية الانسانية اذ انه دافع عن الشعب الفلسطني والشعب العراقي رغم بعده الجغرافي والهوياتي عن هذين الشعبين.وخيرا فعلت هذه الجمعية اذ ذكرتني كصديق له بلاحظات لازال يتردد صدها في اعماق وجداني قضيتها معه في تزكي ارغن سنة 1995"

عبد الخالق اوالقايد,رئيس جمعية توزونين للتنمية والتعاون.ناشط جمعوي.

"نهدف من خلال هذا المهرجان الى التعريف بالمنطقة طبقا لما ورد في القانون الاساسي للجمعبة.حيث ان دوار توزونين يزخر بماثر تاريخية كالدور العريقة والقصبات المشهورة بتبويحات,واثار مدينة تامدولت التاريخية.والى التعريف بفن احواش بصفته من الموروث الثقافي والحفاظ على ابداعات الشعراء وتدوين ما يمكن تدوينه من الشعر الامازيغي ليبقى لاجيال الصاعدة.فكرة تكريم الشاعر مبارك بامو-جكان-جاءت اثناء لقاء مع الشاعر والباحث احمد عصيد اثناء تسجيل القناة الثانية لبرنامج اسايس مع العاشر المحجوب العباسي بدوار يوزونين.الشاعر بامو مبارك –جكان-اتسم شعره بالحكمة وعرفت قصائده بالطول,وتعددت اغراض قصائده بين ماهو سياسيواجتماعي وديني وتاريخي...ونتوخى من تكريمه رد الاعتبار لاسرته ولشعره واعطاء عبرة للشعراء الاخرين وتحفيزهم على العطاء والابداع"

البشير احداد:شاعر

"اتقدم بالشكر الجزيل لجمعية توزونين للتنمية والتعاون على هذه المبادرة وهذا التكريم جاء في مرحلة الفن الامازيغي فيها –احواش-في حاجة الى رد الاعتبار. وهذا التكريم يساهم في رد الاعتبار للتراث الامازيغي.جكان هو شاعر قل نظيره,ويتميز شعره بالمرموزية وهو بمتابة استاذ في الشعر الامازيغي.وقد اسدى لي نصيحة مفادها:الكلمة الرباعية يجب الا تقال في الشعر الامازيغي"

المحفوظ زنيور:شاعر

"نامل ان يكرم الشعراء وهم احياء.لان تكريم الشاعر وهوعلى قيد الحياة يزيد من حيويته وعطائه.واحي جمعية توزونين للتنمية والتعاون على هذه الالتفاتة الكريمة.الشاعر جكان صديق تعرفت عليه خلال الثمانينات,ويتسم شعره بالقوة ولفهمه تطلب استخدام العقل لاتسامه بالحكمة,وتتعدد اغراض المواضيع التي يتناولها في شعره"

عبد القادر اوالعيش:استاذ باحث.

فكرة تكريم شعراء توزونين بشكل عام كانت تراودنا منذ سنة 2007ووعقدنا بشانها لقاءا عاما.لكن مشكل التمويل حال دون بلورتها وتنفيذها.اي ان الفكرة كانت في فترة لازال فيها الشاعر جكان حيا يرزق.وهناك ظروف موضوعية تفرض علينا القيام بهذه المبادرة,لان منطقة توزونين عبر التاريخ كانت مركزا للشعراء الامازيغ الفطاحل وهم :حماد او باكي,محماد او حماو وايت بني اغيل الجد والابن والاب والحسين او فاتح وجكان والمحجوب العباسي وعلي بوزيد."

بامو محمد:ابن الشاعر جكان.

"اشكر جمعية توزونين للتنمية والتعاون على هذه الالتفاتة وكذا المعهد الملكي للثقافة الامازيغية واذاعة راديو بلوس وا ف م وجل الصحافيين والاعلاميين,وكل من ساهم في هذا الحفل من قريب او بعيد.الراحل جكان كان رجلا سمحا كريما محبا للناس وذو مكانة بينهم."

رشيد بنزكور:صحافي واعلامي.

"التكريم جيد رغم انه قد جاء بعد وفاة الراحل.وننوه به,ونامل يكرم الفنان وهو حي.المهرجان مبادرة ترد الاعتبار للشعراء.وعلينا ان نفهم عمق الشعراء لان لهم رسالة في المجتمع وهي حمل مشعل هذا الفن حاليا."

المحجوب العباسي:شاعر

"اتفضل بجزيل شكري الى جمعية توزونين للتنمية والتعاون على هذه المبادرة واحي رئيسها الناشط الجمعوي عبد الخالق او القايد,واشكر المعهد الملكي للثقافة الامازيغية وجل الباحثين والصحافيين والاعلاميين.واحيهم على تكريم الشاعر وكل من ساهم من قريب او بعيد في انجاح هذا المهرجان.بالنسبة للشاعر جكان فهو صديق قضيت معه عدة لحظات ممتعة في اسايس واجريت معه عدة حوارات شعرية.وانا جد مسرور لهذه الالتفاتة الكريمة.

الاستاذ احمد امزيل:مكلف بمصلحة الشؤون الثقافية بالمديرية الجهوية بجهة كلميم السمارة.

"هذه المناسبة هي بادرة طيبة نثمنها باسم المديرية الجهوية لوزارة الثقافة,اذ من شانها اغناء التراث بصفة عامة,والتحسيس به في صفوف الاجيال الصاعدة-الناشئة-تكريم الشاعر جكان بمثابة تكربم للفن بصفة عامة والشعر الامازيغي بصفة خاصة"

الخميس، 29 أبريل 2010

ناشط نقابي وحقوقي بطاطا يتعرض لمحاولة اعتداء اجرامية


مراسلة من فريد الخمسي

ناشط نقابي وحقوقي بطاطا يتعرض لمحاولة اعتداء إجرامية

تعرض الأستاذ الراضي محمد الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم – ك د ش – بفم زكيد إقليم طاطا وعضو الفرع الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بالإقليم لاعتداء شنيع في تمام الساعة السابعة والنصف من مساء يوم الأربعاء 28 ابريل 2010 على يد عصابة إجرامية مكونة من حوالي 10 أشخاص مدفوعة الأجر من طرف أحد مافيا المنطقة والذي يتضايق باستمرار من تحركات ونضالات الضحية ، حيث تم رشق مدرسة فرعية فم الواد التابعة لمجموعة مدارس اللكوم * نيابة إقليم طاطا* وبشكل مكثف بالحجارة بعدها تم اقتحام المؤسسة والهجوم على المسكن الإداري الذي يقطنه الأستاذ الضحية ليتم الاعتداء عليه بالركل والضرب بالحجارة والعصي واللكمات مما تسبب له في رضوض على مستوى الرأس واليدين وجرح على مستوى العين اليمنى ، ليسقط مغمى عليه ، إلى أن قدمت إلى عين المكان فرقة من الدرك الملكي وسيارة إسعاف.
الاعتداء الهمجي الذي كان مخططا له سبق للضحية أن وجه شكاية كتابية إلى قائد قيادة اللكوم يشير فيها إلى التهديدات المتكررة التي تهدد سلامته البدنية ، ويطالب بالتدخل لحمايته. لكن دون جدوى . وفور وقوع الحادث عقد المكتب الإقليمي للمركز المغربي اجتماعا عاجلا لتدارس هذا الاعتداء الذي يهدد الحق في الحياة ، واصدر بيانا استنكارنا ضد هذه الجريمة النكراء ، وطالب السلطات الأمنية والمحلية والقضائية بتحمل مسؤولياتها كاملة لضمان حقوق الأستاذ الراضي محمد وتقديم الجناة للعدالة رفقة الجهات التي سخرتهم ، كما علمت مصادرنا أن اجتماعا مماثلا سيعقده المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم – ك د ش – بالإقليم يوم الخميس 29 ابريل 2010 لتدارس سبل التضامن مع أبرز مناضليه و الرد المناسب على هذا الاعتداء الهمجي الشنيع.

الخمسي فريد

الأربعاء، 28 أبريل 2010

الملتقى الوطني الثامن للقصة القصيرة بفاس بين سوء التنظيم ومصائب لجنة التحكيم

مراسلة من محمد كروم
الملتقى الوطني الثامن للقصة القصيرة بفاس
بين سوء التنظيم ومصائب لجنة التحكيم

محمد كروم

نظمت جمعية الفنانين للثقافة والمسرح بفاس الملتقى الوطني الثامن للقصة القصيرة،مابين 23 و25 أبريل 2010 وهي الدورة التي عرفت تكريم القاصة الزهرة رميج.انتهى الملتقى وقد انتهى أغلب المشاركين إلى الإقتناع بعدم جدوى المشاركة في أية دورة أخرى منه،لما طبعه من سوء التنظيم ومهازل قي تقييم الأعمال القصصية المشاركة في مسابقة الملتقى.ويمكن إجمال أهم المشاكل والأخطاء التي وسمت الملتقى في :

1 ـ الميز الحقير بين المشاركين في الملتقى،حيث تم إنزال مجموعة منهم في فندق ووفرت لهم وسائل التنقل والتحرك بينما رمي بالآخرين في مركز تابع للشبيبة والرياضة تنعدم فيه أبسط شروط الإقامة المريحة(فيه أسرة متسخة،حمامات معطلة،حارس يجبر النازلين على النوم بإطفاء الأضواء،وجود سكارى يقلقون راحة المشاركين في الملتقى...)مع العلم أن الجلسات غير الرسمية في مثل هذه الملتقيات تكون أفيد لأنه فيها يتم التواصل الحقيقي بين المشاركين ويتم تبادل التجارب والخبرات.

2ـ الخلط في مواد الجلسات بين الأوراق النقدية والشهادات في حق المحتفى بها والخلط بين السرد الروائي والسرد القصصي ( ملتقى القصة القصيرة وليس السرد) مما جعل بعض المشاركين ينفرون من تتبع الجلسات كما نفر البعض الآخر من طول انتظار بدء الجلسات التي تتأخر كثيرا عن موعدها بسبب قلة المتابعين لأشغال الملتقى.إلى درجة أن أحد مسؤولي الجمعية كان يسجل في ورقة حضور وغياب المشاركين .

3ــ النتائج التي أفرزتها لجنة التحكيم في تققيمها للأعمال المشاركة(13 عملا تم انتقاؤها من بين 117 على حد قول مسؤولي الجمعية)هذه النتائج كانت صادمة لأنها أعلنت من بين الفائزين أسماء ونصوصا لا علاقة لها بالقصة القصيرة صياغة وبناء وجمالية إلى درجة أن أصحابها يقرون أنهم لا يستحقون الفوز وأنهم لم يقرؤوا في حياتهم ولو مجموعة قصصية واحدة ولم يسمعوا قط برجل إسمه محمد شكري أو زفزاف أو بوزفور أو نجيب محفوظ ... وأن النص الذي شاركوا به أول كتابة في حياتهم.هذا في الوقت الذي أقصيت فيه نصوص ذات قيمة فنية عالية لأن أصحابها على دراية جيدة بالقصة القصيرة وسبق أن شاركوا في ملتقيات عديدة وفازوا بجوائز وطنية مهمة وأصدروا أكثر من مجموعة قصصية.وهنا نتحدى كل من يقول عكس هذا الكلام ويملك ذرة من الشجاعة أن يعرض القصص(13) المشاركة على أهل الاختصاص ليروا إلى أي حد تم اغتيال النزاهة والمصداقية والقصة القصيرة وإلى أي حد تمت الإساءة إلى الزهرة رميج نفسها وإلى تاريخها النضالي ومبادئها الاشتراكية التي تتأسس على العدالة الإجتماعية و ..و..
القاصة الروائية الزهرة رميج
ولا غرابة في ذلك مادامت لجنة التحكيم التي ترأستها القاصة الزهرة رميج لم تقدم أسماء أعضاء اللجنة ولا قدمت تقريرا تقييميا للأعمال المشاركة يبرر اختيارها لنصوص دون نصوص أخرى. وما وصل إلى علم المشاركين هو أن لجنة التحكيم ضمت أشخاصا كثيرين( منهم أعضاء مكتب الجمعية المنظمة) أغلبهم لا يميز بين القص الكتابي والقص المائدي(من المائدة) وأن أمر الحسم في الترتيب تم فوق طاولة العشاء في لحظة انتظار للعشاء .ولا غرابة في ذلك أيضا مادامت لجنة التحكيم تضم دكاترة منهم من يقول في مداخلة له بأن عنوان ( وردة حمراء)لإحدى قصص الزهرة رميج يتكون(أي العنوان) من جملة عبارة عن مبتدأ وخبر. يا سلام على العربية وقواعدها؟؟؟؟؟؟ مدينة فاس

4 ــ طبيعة الجوائز نفسها التي سلمت للفائزين( مزهرية للأول والثاني وصندوق صغير للثالث وكتابان للرابع)لا تتناسب مع مسابقة ذات طابع وطني وجاءت في إطار ملتقى وطني ساهمت فيه جهات وطنية ودولية( المجلس الحضري لفاس[العمدة]ووزارة الثقافة والمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة[أيسيسكو]) مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول هذا الجانب.

5 ـ أما الزهرة رميج ففي الوقت الذي كان ينبغي عليها أن تنفتح على القصاصين الشباب وتجلس معهم وتحاورهم كما يقتضي تاريخها النضالي ومبادئها والتزاماتها الفنية والهم المشترك، فقد انحازت إلى أعضاء الجمعية وحدهم وأهدت لكل واحد مجموع أعمالها موقعة باسمها دون أن تلتفت إلى المشاركين خاصة منهم الشباب الذين قدموا من مدن بعيدة وربما استلفوا ثمن تذكرتي الذهاب والإياب إلى / من فاس.

وبهذا يمكن أن نفهم إلى أي حد( تخدم) القصة في هذا الوطن العزيز.

وفي الأخير أتوجه إلى القاصة والروائية الزهرة رميج( باعتبارها رئيسة لجنة التحكيم) بالتماس مضمونه، أن تخرج عن صمتها وتقدم لنا تقريرا عن عمل اللجنة يوضح أسماء أعضاء اللجنة و مبررات اختيار النصوص الفائزة ،ومبررات إقصاء غير الفائزة حفاظا على سمعتها وسمعة القصة القصيرة ولما لا سمعة الجمعية المنظمة إن كنا مخطئين.؟؟

الثلاثاء، 27 أبريل 2010

نادي الهامش القصصي يجعل زاكورة عاصمة للقصة القصيرة


نادي الهامش القصصي يجعل زاكورة عاصمة للقصة القصيرة


جعل مدينة زاكورة مركزا ثقافيا. المساهمة في خلق حركية إبداعية بالمنطقة. الرقي بالذوق الإبداعي و الأدبي المحلي. التعريف بالقصة القصيرة كجنس أدبي متميز. الاحتفاء بالمبدعة المقتدرة مليكة نجيب و تجربتها الممتدة لأزيد من عقدين.
إذا كانت هذه هي الأهداف التي سطرتها جمعية الهامش القصصي بزاكورة في ملتقى بوزفور القصصي التاسع الذي تسهر الجمعية على تنظيمه سنويا فإنه يمكن القول باطمئنان أن الجمعية هذه السنة بلغت أربها، فعلى مدى ثلاثة أيام احتضنت مدينة زاكورة مجموعة من المبدعات والمبدعين على رأسهم قيدوم القصة المغربية أحمد بوزفور الذي يسمى الملتقى باسمه والقاصة المبدعة مليكة نجيب المحتفى بها. بهرت مدينة زاكورة الضيوف بحفاوتها وسخائها، وأدهشوا بدورهم الحضور والمتتبعين بتواصلهم وشاعريتهم التي تدفقت من بين سطور السرد.
ملتقى بوزفور القصصي التاسع كان فرصة لإثارة مجموعة من القضايا الثقافية والإبداعية، ولعل أكثر المواضيع إثارة للنقاش هو النقاش المسؤول الذي عبر فيه كل عن وجهة نظره التي تحترم، ويتعلق الأمر بقضية الأدب النسائي من جهة وبقضية الهامش من جهة ثانية.

إشكالية الهامش والمركز:
حسب الناقد عبد العاطي الزياني وهو عضو من أعضاء نادي الهامش القصصي فإن الهامش يقع في ملتقى مباحث معرفية وتعبيرية مختلفة، إذ يتماس مفهومه بحدود الجغرافية المكانية والثقافية والاجتماعية، وتتباين دواله من حقل لآخر، ومن سياق لغيره، ولذلك فالهامش في صنوف الفنون ذات البعد اللغوي تنأى قليلا عن الارتهان بالتجلي أعلاه المتمثل في الجغرافيا أو غيرها، رغم التأثيرات المتبادلة بشروط ما." ويضيف أنه من الممكن ربط الهامش بالهامشي.
بالرجوع إلى نادي الهامش القصصي فإن في مركزته للفعل الثقافي في مدينة قصية مثل زاكورة تذويب لأسطورة المركز، علما أن مصطلح عاصمة يتناقض في أساسه مع مصطلح الهامش، فالمراهنة على اعتبار زاكورة عاصمة للقصة المغربية، هو رهان مشروع وطموح من أجل أن لا يكون هناك أي تهميش أو هامش.
وعلاقة بالموضوع لم يفت القاصة المحتفى بها مليكة نجيب أن تعبر عن رأيها في كلمتها الافتتاحية قائلة: "أشكركم أصدقائي أعضاء نادي الهامش وأخالفكم الرأي بالتمييز بين إبداع المركز وإبداع الهامش" على الرغم من أن القاصة نفسها اعترفت في نفس الكلمة بانتمائها للهامش: "أشكركم على هذه الالتفاتة التي خصصتموها لكاتبة تنتمي إلى الهامش، قذفتها حافية الاتجاه إلى محطة بالمركز بالصدفة."
اختيار الهامش منطلقا واسما قد نجد له ما يبرره في كلمة للمبدع محمد العناز المدير الإعلامي للملتقى إذ ورد في تقرير أعده أن زاكورة "إذا كانت قد ارتضت لنفسها هذه الهامشية كخيار أنطولوجي، فإن نادي الهامش القصصي صنع منها عاصمة جديدة للقصة القصيرة بالمغرب انطلاقا من تظافر جهود عدة: عمالة الإقليم، المجلس البلدي، نيابة وزارة التربية الوطنية، دار الثقافة"
أن تكون الهامشية خيارا أنطلوجيا قد نفهم منه ذلك التمسك برفع الحيف عن المناطق القصية وإيلاءها ما تستحقه من اهتمام على اعتبار أنها فضاءات بكر، لا زال الإبداع غضا، ثرا بها، لم تدنسه أو تعبث به الرسميات والشكليات، لكنه قد يحيل في الآن ذاته على استرخاص الذات وتبخيسها.

تسمية الكتابة النسائية:
كان من المتوقع أن يهيمن النقاش حول ما يسمى بالكتابة النسائية أثناء الملتقى، على اعتبار أن اسم المحتفى بها اسم نسائي، وقد توقفت كلمة نيابة وزارة التربية الوطنية بإقليم زاكورة الذي ألقاها بالنيابة السيد محمد بومنديل في حفل الافتتاح على الرمزية التي تطبع هاته الدورة المتمثلة في الاحتفاء بالقاصة ملكية نجيب بوصفها إحدى الأسماء الإبداعية التي طبعت مسار الكتابة النسائية بالمغرب، وأشار مدير دار الثقافة بزاكورة السيد حسن العمراني إلى الأسئلة المخصوصة، والراهنة التي يطرحها الأدب السردي النسائي، بدءا من تجربة الكتابة عند مليكة نجيب بوصفها احتراق بالنار. هكذا فإن سؤال الكتابة النسائية لم يثر في صميمه خلال اليوم الأول، حتى أن كلمة جمعية الهامش رحبت بالكاتبة المحتفى بها لا على اعتباركونها امرأة كاتبة بل بناءً ما قدمته هاته المبدعة الأصيلة للقصة وللقارئ معا، هذا دون أن ننسى أن موضوع الدورة هو بالبند العريض: (دورة الكتابة النسائية) وهو ما دفع القاصة المبدعة مليكة نجيب إلى التعبير عن موقفها بقولها: "أخالفكم الرأي بالتمييز في تسمية الكتابة النسائية فهي كتابة بأقلام نسائية ولكنها كتابة تروم التحدي والحضور والخلق وتدعوا إلى هدم كل معاقل التهميش والوصاية، هو إبداع يتواصل مع إنسانية الإنسان المهددة بالانقراض أينما حل وارتحل". ولم يتسن للحضور مناقشة المسألة بعمق إلا صبيحة اليوم التالي حيث عقدت ندوة تحت عنوان: " بلاغة السرد في تجربة مليكة نجيب" سيرها باقتدار الناقد الدكتور عبد العاطي الزياني الذي أشار إلى أنه ثمة تسميات ومسميات عدة تطلق على الأدب الذي تكتبه المرأة فهو: الأدب النسائي/النسوي/أدب المرأة/كتابة المرأة / الأنثى والكتابة/ أدب الجواري/ أدب سيدات الصالون/أدب الأظافر الطويلة/ أدب الحريم..وينساق رأي الناقد الزياني مع الطرح القائل بخصوصية الإبداع الذي تكتبه المرأة، وعلى هوية الأنوثة المهيمنة فيه. بعدها توالت الآراء بنفس الصدد أحدها استشهد بكتاب ترجمه محمد صوف" النساء يكتبن أحسن" الذي تؤكد فيه الكاتبة الأرجنتينية "أنا ماريا شوا" أن الرجال الذين يكتبون أحسن هم في الأصل نساء، وأنهم/أنهن يصدرن عن حس أنثوي، بمعنى أن الإبداع خصيصة أنثوية تماهيا مع قول ابن عربي "المكان الذي لا يؤنث لا يعول عليه". في حين تساءل القاص محمد كروم: أيمكننا أن نقرأ الإبداع ونحدد جنس صاحبه إذا لم نطلع على الاسم؟ القاصة مليكة نجيب تحدثت انطلاقا من تجربتها، وعبرت في مداخلتها أن جميع المواضيع تشغلها، وهي لا تختزل الوضع الإنساني في شقه المتعلق بالمرأة وقضاياها، وأوضحت أنها كانت دائما تُساءل عن موقع المرأة في إبداعاتها وأن بعض القراء يضعون اعتبارات قبلية وهم يواجهون إبداعا أنثويا، حتى أن بعضهم ينجرف نحو إسباغ التذكير على اسمها خاصة إذا تم قلب الاسم: "نجيب مليكة".

لقد كانت زاكورة عروسا للقصة القصيرة،وكان نادي الهامش القصصي في موعده السنوي وفيا لتقليد جميل يكرسه ضد ثقافة القبح وثقافة التهميش والإقصاء، ولعله بتكريمه للقاصة المبدعة مليكة نجيب يكون قد لفت الانتباه أكثر إلى القيمة الاعتبارية لما أبدعته هذه الكاتبة على مدى ثلاثة عقود، ويكون قد ضخ في دمائها دماء جديدة تزيدها توقدا وتوهجا.

شكيب أريج-

الجمعة، 23 أبريل 2010

شذرات من يوميات بودلير


شذرات من يوميات شارل بودلير


الأفـــق الإنساني الأعمق


هذه الأيام قرأت يوميات شارل بودلير، والحقيقة أنها عبارة عن كتابة شذرية لم يكن بودلير يطمح لإصدارها، وإنما أتيحت الفرصة لطبعها ونشرها بل وترجمتها بعد موته.

هي كتابة شذرية، كتابة غير مشذبة، إنه شارل بودلير على سجيته، بدون رتوشات. وإذا كان بودلير قد عبر في حياته عن فلسفة التناقض أو الحق في التناقض، فإن التناقض يبدو أوضح ما يكون في كتابته الشذرية أو يومياته، لقد أعجبتني الكثير من نظراته وأحب أن أوثق كل ما هو عميق وبليغ.
بخصوص التناقض، سنجد أن بودلير من أول الذين دافعوا عن الحق في التناقض فتجده يقول:


" ثمة حق منسي، قد يهم الجميع أن يعاد إليه الاعتبار، إنه الحق في التناقض"


" أن تعرف يعني أن تتناقض، ثمة درجة من عدم التناقض لا يرقى إليها شيء سوى الكذب"


قيل عن بودلير أنه ملحد وأنه متدين. ألا يعبر هذا عن التناقض.؟ والحقيقة أني وجدت بودلير كثير الدعاء لله، مؤمنا كأشد ما يكون، غير أنه ليس على شاكلة المؤمنين الذين يبدون كالقطيع،فإيمان بودلير أكثر فهما ومعرفة بالعالم، يقول:


"لو فقد الدين في هذا العالم، لوجد في قلب ملحد"


" يظل الدين مقدسا وإلهيا، ولو كان الله غير موجود"


وهو لا ينظر إلى طقوس العبادة نظرة سطحية، لذا سنجده في إحدى غضباته يقول:


" ما الذي ليس صلاة؟ البراز صلاة- طبقا لقول الديمقراطيين حين يتبرزون"

الدين أسمى وأرفع عند بودلير:


" ثمة دين كوني صنعه خميائيو الفكر، دين يتصاعد من الإنسان باعتباره تذكرة إليهة"


بودلير المهووس بالعظمة، لا يريد أن يكون واحدا من القطيع، يتنطع، يتكبر، يتأمل، يعتد بنفسه، لكن له موقف من كل شيء. لا يداهن ولا ينافق، وقد صدق فيه قول تولستوي: " الصدفة تخلق الموقف، والعبقري يستغله".


أما فيما يتعلق بالحب والنساء فبودلير واضح في يومياته كالشمس:
" نحب النساء بقدر ما يزيد اختلافهن عنا، إن حب النساء الذكيات متعة لوطيين، وهكذا فإن الحيوانية تلغي اللواط"
وقد يصل بودلير إلى حد التناقض ليبدو فجا وواقعيا وضد النساء:
" ..مكانان فحسب، فيهما تدفع كي يصبح لك الحق في أن تصرف: المراحيض العمومية والنساء"
" هل تمة فرق بين الرجل الذي يعانق مغفلته في الشارع، وذاك الذي يطعن فريسته في غابات مجهولة؟"
لقد تعرفت على تعريفات كثيرة للحب لكني لم أجد مثل تعريف بودلير المشاكس:
" الحب هو الميل إلى البغاء. بل لا وجود لمتعة مهما كانت سياسية لا يمكن إرجاعها إلى البغاء"
" اللذة الوحيدة والقصوى للحب تكمن في اليقين بإثيان الشر"
" ما الحب؟ الرغبة في مغادرة الذات. الإنسان حيوان عاشق، أن تعشق يعني أن تضحي بنفسك وأن تتعهر، لذلك كان كل حب بغاء"

وعكس ما نتصور، ليس البغاء في نظر بودلير قيمة دنيا، إنه ضرورة وحتمية وليتضح رأيه أسوق المثال التالي من شذراته:
" في عرض مسرحي أو حفلة راقصة، كل يلتذ بالكل. ما الفن؟ إنه بغاء"

ولأن بودلير عاصر زمن الانتشاء بالجمال والاحتفاء به هدفا للفن وقيمة اعتبارية، فإن آراءه في الجمال تبرز في اليوميات كأبهى ما تكون:

"يبدو الشيء جامدا ما لم يشبه قليل من التشويه، لذلك فإن عدم الانتظام، أي اللامتوقع والمفاجيء والمدهش هو جزء من عناصر الجمال الجوهرية وعلامته المميزة"

الجمال عند بودلير يقوم على كل شيء متأجج وحزين، غير محدد، على الغموض والندم والتعاسة:" وأنا لا أزعم أن الفرح لا يجتمع مع الجمال لكني أعتقد أن الفرح حلية من أكثر حلي الجمال سوقية"
أيمكن أن يدعو بودلير إلى الجمال في القبح؟ ألم نقل أنه يعلي من قيمة التناقض؟
يقول: "لا شيء أجمل من الأفكار المبتذلة".

إن شاعرا يصدح بمثل هذه الآراء هو شاعر ثوري بالأساس، لكن ما موقف الشاعر الثائر من الثورة؟
" الثورة تكرس الخرافة عن طريق التضحية"


ورغم ذلك سنجد أن الكثير من شذراته ثورة تهز الظالمين:
" لو طلب شاعر من الدولة الحق في أن يضع بعض البرجوازيين في اسطبله لأثار الاستغراب. لكن لو طلب بورجوازي قليلا من لحم الشعراء مشويا لبدا ذلك أمرا طبيعيا جدا"

جانب آخر من يوميات بودلير أثار إعجاب الجميع، هو جانب التنبؤ. فقد كتب يومية جميلة مليئة بحدوساته التي صدق بعضها وأكيد أنها ما زالت تتحقق لتثير إعجابا عاما عبر العصور:

" ستأمركنا الميكانيكا، وسيضمر التقدم بكل ملامحنا الروحية، إلى الحد الذي تصبح معه أقصى طموحات الطوباويين الدموية والدنيئة والمضادة للطبيعة عاجزة عن مضاهاة نتائجه الفادحة"

" ثمة في الإنسان أشياء تزهر وتزداد قوة فيما أشياء أخرى تضمر وتتقلص وبفضل تقدم هذه الأزمنة لن يبقى في باطنك سوى الأمعاء"

ويذهب بودلير بعيدا في التنبيء بمآل العائلة بعد بروز المجتمع الفرداني، فالشاب الذي كان يهجر عائلته في سن الثانة عشر لن نستغرب ان هجر بيته في سن الثانية عشر.

عميق جدا هو بودلير في فهم العالم والإنسان، وينبهنا إلى البداهات التي تحاصرنا دون أن نكنهها:

" نحن مسحوقون في كل دقيقة بفكرة الزمن والاحساس به، لا توجد إلا وسيلتان للنجاة من هذا الكابوس لنسيانه: المتعة والعمل. المتعة تستهلكما. العمل يقوينا. لنختر. كلما استعملنا إحدى هاتين الوسيلتين، ازداد قرفنا من الأخرى."
في يومياته كثيرا ما ردد بودلير تمجيده للشاعر والراهب والمحارب:
" لا يوجد إلا ثلاثة أشخاص جديرين بالاحترام: الراهب والمحارب والشاعر. أن نعرف،وان نقتل، وان نبدع"


وبالمقابل هناك سخط واحتقار لا يواريه بودلير - خاصة في يومياته-
" موظف نكرة، وزير، مدير مسرح أو جريدة، كل هؤلاء قد يكونون أحيانا جديرين بالاحترام، لكنهم لن يكونوا في يوم رائعين، غنهم أشخاص بلا شخصية، كائنات بلا خصوصية، مولودون للوظيفة، أي للخدمة العامة."
إنها أفكار من يبحث عن المجد، لكنه لا يتوان عن الاقرار بأن المجد:
" ليس سوى حصيلة توافق عقل مع غباوة امة"
يبقى الكتاب وثيقة مهمة لأنه لا يؤرخ لحياة بودلير الذهنية فحسب، بل لحياة عصر بودلير، وقد حفل الكتاب بالكثير من الأسماء التي أبان صاحب اليوميات عن حماسه لها أو أبدى بصدق جارح عن احتقاره لها. يقول عن واحدة من الكاتبات اللواتي قوبلن بالحفاوة والترحاب من طرف المجتمع الأدبي:
"..أن يكون بعض الرجال قد أغرموا بهذا المرحاض: دليل واضح على انحطاط رجال هذا القرن"
وفي مواجهة سان مارك جيراردن يتصيد له هفوة ليشهر به:
" سان مارك جيراردن أطلق كلمة لن تنسى: لنكن تافهين"

الأديب يجب أن يكون لسان حال عصره، هذا القول يجد تجسيدا له عند بودلير الذي كانت يومياته يوميات عصر بأكمله:
" كل شيء في هذا العالم ينضح بالجريمة: الجريدة والجدار ووجه الإنسان"

نقلت إليكم هنا بعض الشذرات من يوميات قرأتها فعرفت أكثر من هو شارل بودلير، فهو يظهر أكثر في اليوميات ، في حين يصعب الامساك به في ديوانه الشهير أزهار الشر، قد يعود الأمر إلى الترجمة، فهي الكبسولة السحرية التي تنقلنا من زمن إلى آخر ومن لغة إلى أخرى، وهنا أود أن أشيد بترجمة آدم فتحي لليوميات، فقد نجح في توصيل صوت بودلير إلى اللغة العربية.

اليوميات- شارل بودلير- منشورات الجمل- ترجمة آدم 1999