الاثنين، 31 يناير 2011

احجار الدومينو تتساقط



يبهرك الرسام زهير داني بابداعاته الخاصة بالرسم او بالصورة


ثم انها ابداعات مواكبة لما يحدث


ينشط داني في صفحته على الفايسبوك فيقدم مساهمة قوية لخدمة الثورات العربية




تحت عنوان رؤساؤنا محن لنا يقدم داني رؤيته الابداعية الناقدة


الرسوم والصور تتحدث












ذا كانت المطــــــرقة هي الأداة الوحيدة معك، فــــــــستعامل كل الأشياء وكأنها مــــــــساميركـــــــــــــــــــــــفا ظلمـــــــــــــــــــــــــــــــــا





باسم اخناتون الذي وحد الله وشعبه ومد يد التحرير لشعبه
حرر القيد يا طاغية العرب
حرر النفوس لتنتعش الحياه
النيل يجافيك ويجرفك خارجا
الاهرام سئمت كذبك وافترائتك
انت الية الدمار الغربي
يا حسني ارحل

ارحل
ارحل
ارحل
الحريه الحريه لنا ونحن الشعب اسياد انفسنا
ارحم تراب مصر
ارحم اطفال مصر
ارحم ارحم وارحل وارحل



سمير الحلبي
وداني زهير
















صرخة شعب

علمنا الظلم الجبن والسكوت
علمنا أن نبقى داخل قبر عميق
وأن نكمم أفواهنا وإلا نضرب بالنبوت
ثم نموت ونوضع في التابوت
علمنا أن ننام ونصحو على شكرالطاغوت
ولا نشكو من ظلم أو جبروت
علمنا أن نرضى بقليل من الماء والقوت
وأن نحمد الله على عطف الطاغوت
ونظل نردد على أصوات الطلقات
بالروح بالدم نفديك يا طاغوت
بالروح بالدم من أجلك سوف نموت
بالروح بالدم سوف نغني
بالروح بالدم لن نتكلم
بالروح بالدم لن نتألم
بالروح بالدم سوف نسلم
وسوف نخضع للجبروت
ولكن سوف بيقى فينا
دم الحرية يجري
سوف نقتل الظلم الجاثم
فوق الصدور
من ألف عام سوف نثور
ولن نهين أبدا طالما هناك أمل في الصدور
إهداء لشعب تونس الحر الذي
طرد الجبروت ففر هارباً أجبن طاغوت
وإهداء لكل الأحرارالذين تغلي في صدورهم نار الحرية
•
•
شعر : حسن البدوي




الأحد، 30 يناير 2011

احتجاجات مصر: مبارك على خطى بن علي

على درب البوعزيزي..هذا هو الشباب المصري
طوال الخمسة ايام الماضية لم يترك لنا نبض الشارع المصري ما نقوله؟؟؟
عالميا الأنظار تتجه إلى مصر؟؟ والعيون كلها تستغرب صفاقة نظام يطالب الجميع برحيله ويتظاهر بالتجاهل، شعارات ترفع لمطلب واحد هو رحيل مبارك.
واستخفاف منقطع النظير بوجدان الشارع المصري والعربي، اد تردد قنوات مسيرة ضد الشعب كلاما عن التهدئة والشغب والتخريب .
والمثير للاشمئزاز أيضا هو ان يطمئن ملك السعودية على صديقه متضامنا معه في محنته، لأنه يعرف أن الدور سيأتي عليه وعلى دكتاتوريته التي تحمي الدكتاتوريات الهاربة.
تتوالى التغييرات التي تؤمن هروب النظام الحاكم، بمشورة امريكية تريد أن تحتوي الأمر، لان خسارة عميل في حجم مبارك تعني تغييرا جدريا لمصالح الشعب المصري.
وحتى في اللحظات الأخيرة لهذا النظام تصر أمريكا ان تحمي عميلها ضد الشعب المصري، الفرق بين تونس ومصر ان الأولى كان يحميها النظام الفرنسي والثانية يحميها النظام الأمريكي.
هم يريدون الديمقراطية في الحكم لأوطانهم ولا يريدونها لأوطاننا
ليكن الله في عونك يا مصر


البقرة الضاحكة

متى ستقول فهمت للصوت الواحد: ارحل...غووووووووووووووووووور


معبود الجماهير كما يتصور نفسه
يا لصفاقة رؤساء الدول العربية


الخط الأحمر





الجماهير المحتجة وليست جماهير البلطجة التي أطلقها النظام للتشويش




ودقت الاحتجاجات المسمار الأخير في نعش أسطورة التوريت، أكيد أن الاعلام سيتحرر بعد عهد مبارك ليخبرنا بصفاقة مبارك وذريته






أنتم السابقون ونحن اللاحقون





هل تستقبل السعودية البقرة الضاحكة؟؟



فيم تفكر الكلاب المدربة؟؟؟


فيم يفكر المتظاهر؟؟؟





هذا هو المصري؟









الجمعة، 28 يناير 2011

مصر مقطوعة عن الأنترنيت وخدمات الموبايل


مصر مقطوعة عن الأنترنيت وخدمات الموبايل



أموالها تهرب إلى الخارج

أولادها يقتلون في الداخل

مصر تعود إلى الواجهة، وانتصاراتها اليوم للحرية هي أكبر من انتصارات أكتوبر.. قبل شهور رأينا مصر أخرى، مصر مزورة، تداع عبر القنوات الفضائية الرسمية ووجوه مأجورة، لولا أن طمأنني العديد من الإخوة إلى حقيقة مصر العميقة وإلى ما يجري فيها من قمع وترهيب وما يشغل أهلها من فقر وتفقير.

اقتصاد مصر ينهار والدين امتصوا دماءها يجمعون حقائبهم ويهربون الثروات ويؤمنون على مستقبلهم ومستقبل أولادهم، المتمسك بسدة الحكم يحصي أيامه ويجند عبيده وأهل مصر الأحرار يقولون له كما قال التونسيون: يقولون: DEGAGEوكأني أسمع صوت مبارك اللامبارك المتحشرج يقول: غدا غدا غدا وأصوات المصريين الأحرار يقول: اليوم وليس غدا

هده الثورة هي انتصار لجميع العرب من المحيط إلى الخليج، ولها معنى واحد هو أن لا أحد سينتظر وفاة الطاغية بعد الآن، أحبكم أيها المصريين، لأني أحب فيكم الأمل، أحب فيكم البوعزيزي، أحب فيكم الشباب، الدم الساخن، الحرية، العدالة، المستقبل العربي..



اليوم تعتيم اعلامي خطير لأن دولة الفايسبوك زعزعت من قبل دكتاتورية ايران وأسقطت نظام بن علي وها هي الآن تزلزل أركان نظام مبارك اللامبارك، اليوم تعتيم اعلامي يدل على أن الأوامر الموجهة لقوات القمع هي أوامر بالقتل واقبار اخواننا المصريين وقد رأينا البارحة نمودجا حيا لشاب يصاب بالرصاص الحي على طريقة الرصاص الدي يطلقه الصهاينة على اخواننا الفلسطينين وبمنتهى الرحمة.



إطلاق قديفة أربي جي على مركز للشرطة دليل على ان محافظة السويس هي أخطر مما يتصور النظام

عصيان بعض الجنود وقوالت القمع للأوامر العليا دليل على اليقظة التي بدأت تعم

يقولون أن الأنظمة لا تتشابه، وأجد لمبارك زوجة مثل ليلى الطرابلسي اسمها سوزان لها قوة في النهب والشفط مثل زميلتها الهاربة، وأجد بطالة وفقر وآلاف البوعزيزي في كافة الأقطار العربية، وأجد الخوف والتعتيم في كل الأوطان العربية، ويستعملون نفس أساليب التهدئة وحتى التجمعات التضامنية على الأنترنيت تتشابه في المطالب وأساليب التنديد والغضب والرفض.

وحتى أساليب القمع هي هي: خراطيم المياه، القنابل المسيلة للدموع- ولا يحتاجها القامعون لأن دموع المواطن تسيل الى الداخل- والرصاص الحي والقتلى والدين يحرقون أنفسهم، وتفشي الرشوة والحكرة والظلم والنهب والشفط..

مصر هي عاصمة للدول العربية وليس غريبا أن تكون القبضة الأمنية قوية عليها، وليس غريبا ان يكون تشبت اليهود والأمريكان ببقاء عميلهم بهده الصورة، لتتحرر العاصمة، لتتحرر الهوامش وباقي الشعوب المضطهدة.










الأحد، 23 يناير 2011

قليل من الملائكة لعبد الله المتقي.. زخات وشقشقات، تحيات للقلب والنفس

قليل من الملائكة لعبد الله المتقي

زخات وشقشقات، تحيات للقلب والنفس

الكتابة لدى المتقي هي مثل زخات المطر، كلمات هي أو نوتات أو نقاط منتقاة بعناية فائقة. متواليات هي أو شقشقات عصافير مكتوبة بماء الشعر. أفكار هي أو تحيات للقلب والنفس مشبعة/مفعمة بروح الفلسفة.


1- الكتابة بوصفها زخات مطر:
إذا صح أن الإنسان انطوى فيه العالم الأكبر، فقد صح أن السماء انطوت في كتابات المتقي، وهو ما قصدناه بأن كلماته زخات، بحيث يعطي وقعها واقتضابها الانطباع بأننا حيال نصوص تمطر في دواخلنا.
ماذا تمطر سماء المتقي؟
أعتقد أنها تمطر أشياء تافهة، لكنها حميمية (فرشاة أسنان/مشط بلاستيكي/قنينة شامبوان/حبييات غاسول..ص14) أشياء عادية لكنها بالغة الخصوصية (معطف أسود يرتعش من البرد/ كرسي يجلس القرفصاء/ علبة أنسولين..ص16) أشياء مغرقة في الأحلام والكوابيس (فندق باذخ/مسبح دافئ/سيجارة كوبية/ذاكرة فسيحة من الحروب/ساق نصفها من حديد فرنسي..ص43)
الكتابة الممطرة يلمسها القارئ في النفس المتقطع، في الكلمات التي تنقر على لوح أبيض كزخات مطر ذات شتاء دافئ، فهي كلمات تتوخى أن تترك انطباعات ما..انطباعات حميمية في أحايين كثيرة، أو انطباعات حزينة في أحايين أخرى، وانطباعات شتى موزعة بين الحيرة والدهشة والغرابة والرتابة..
هي تمطر بشكل جميل يجدد بمعانيه حواسك وعواطفك ويعيدها غضة طرية كما فطرت من قبل، شريطة أن تُطبِق عيناك بعد كل كلمة، لأنها كما أسلفنا لا تمطر خارجا، بل في دواخلنا.


2- الكتابة بوصفها شقشقات عصافير:
أ‌- شقشقة "امرأة..رجل"
ثمة رجل وامرأة " في نصوص المتقي، بل في حبر المتقي، ينفلتان كلما أراد عبد الله المتقي الكتابة:
- "امرأة ورجل مهملان في الدش" (غاز ص14)
- "تنصل الرجل من ثيابه الداخلية ونام(..) تنصلت المرأة من سروالها الخفيف ونامت قريبا من رجل.." (بحيرة الشيوخ ص20).
"رجل وامرأة" هما الشخصيتان الأثيرتان في رحاب (قليل من الملائكة) ولنا في ذلك أمثلة أخرى كثيرة:
- "رجل جمع حقيبته (..) امرأة تحدق مليا" (بندولان ص22)
- " رجل يستمع لضجيجه(..) امرأة تطل على ضجيجها" (قبعتان- ص25)
- "المرأة تلاعب أرنبة الرجل، والرجل يخلل أصابع المرأة" (مشهد سوريالي- ص27)
"امرأة..رجل" كلمتان خفيفتان في النطق، ثقيلتان في متن المتقي، فأينما كان هناك امرأة فثمة رجل:
- "كان هناك امرأة (..) كان هناك رجل أيضا" (رائحة الحب- ص31).
- "ثمة امرأة تصفف شعرها (...) ثمة رجل ملتحي يطل من إطار بلاستيكي" (شن وطبقة- ص75-76).
لا شك أن لهذه الثنائية البوليفونية سحر خاص، مما يجعلنا ننبه إلى تغلغلها في اللاشعور المتعلق بالكاتب والقارئ على السواء، مما يدعو إلى تخصيصها بدراسة مستقلة.



ب‌- شقشقة الشعر:
"الأشجار حافية من العصافير" ص30

"لمساء الجمعة قلبان صغيران" ص68

"الجزيرة التي تضطجع هنا في البحر" ص53

"كرسي يجلس القرفصاء" ص16

" انطفأ الرجل، أسدل جفنيه" ص20

هي عصافير اللغة تطير بعقلك أو في عقلك، فالجمل في كتابة المتقي أشبه بشقشقة العصافير ذات صباح ربيعي. هي تخلق صوتها ولونها لأن عبد الله المتقي يحمل اللغة من سياق اليومي المستعمل إلى سياق لا اعتيادي، لا مألوف. وهي- الجمل- تتقدم نثرا وشعرا، سردا ووصفا لتجعلك صحو الإدراك حيال الطبيعة، الإنسان، العالم، الأزمنة، الأمكنة، الأشياء..
وظيفة الإيقاظ الشعرية هاته تندغم في متواليات المتقي اللغوية لتجعل رأس القارئ عشا لطائر أسطوري يسمى "الخيال".

3- تحيات القلب والنفس
نصوص (قليل من الملائكة) هي تحيات للقلب والنفس، في تأملها اقتراب من جوهر إنساني شفيف، وفي نصوصها المخمورة بنوستالجية الحنين عذرية الصباحات الممطرة.
هي نصوص نحسها تسعى جادة إلى تغيير العالم مستلهمة عبارة كازانزاكيس حين يقول: "بقليل من الجنون نغير العالم"، وبقليل من الجنون تتدثر الكثير من نصوص المتقي خالقة مشاهد سوريالية، كما هو الشأن في نص (مشهد سوريالي- ص27)، ونص (حياتي- ص21) –على سبيل التمثيل لا الحصر- وفي نصوص أخرى يستبد الجنون بالكتابة نفسها فنقرأ في (لذة ناسفة- ص32): " لم يعد يتحكم في لعابه، انتهى، وانتهت القصة." وفي نص "أعور" نلمس كيف ينكتب النص بجنون ميتا-نصي:
" مخبول في باحة الضريح، يفلي عانته بأصابع قذرة.
طفل: أصابعه كما لو أنها أحدية تعدو
طفل ثان: بحثا عن أرنب أعور
بنت: في غابة قاتمة.
يُحكم المخبول سرواله، و..يدخل قبة الضريح، تاركا خلفه كثيرا من الضحك.)
الجنون يولد السؤال والحيرة لدى القارئ، وهو ما فطن له الكاتب التونسي عبد الدايم السلامي حين قال: " تنهض قصص هذا الكتاب (يعني مجموعة قليل من الملائكة) على دعامتين: السؤال والحيرة" فحقيقة النصوص أنها أسئلة معلقة، مثيرة، صادمة، عاصفة، هادئة، طريفة،عميقة،مدهشة، داعية للتأمل والحيرة.
كما لا يخفى على القارئ نزوعها- النصوص- إلى الانتهاك والتحديث، وأول ما تنتهك هو أفق الانتظار المتصلب الذي ألِف شخصيات (كامل الأوصاف فتني) وحبكة (البداية-العقدة-النهاية).
ويبرز التحديث على مستوى الشكل والمضمون، بحيث نقرأ لغة يومية مألوفة في سياق جديد متخفف من تكاليف الكتابة وحواشيها وزوائدها ويكفينا نص (FREE TIME) للتدليل على مدى التحديث الذي طال الكتابة لدى المتقي:

"نادل مقهى FREE TIME، مريض بفلسطين...
يراقب فسفور الموت بدموع ناشفة...
- وماذا بعد؟
وفي مقهى كهذه، سيكون على النادل تلبية طلبات زبنائه اليتامى:
قنينات البيبسي المضببة،
سجائر المارلبورو
ثم يكنس رماد الجثث في العاشرة ليلا) ص18
هكذا يكتب المتقي نصوصا تنطوي على الكثير من العفوية والعاطفة وكثير من الحدس والتأثير. والقارئ المتأمل بعمق لهذه النصوص لا يملك إلا أن يهتز كما تهتز صفحة البحيرة الهادئة عندما يصطدم بها حجر صغير، فتتسع الدوائر.. دوائر الدهشة، الحب، الحيرة، الجنون، السؤال...
شكيب أريج
MATARMATAR@MAKTOOB.COM
WWW.MATARMATAR.BLOGSPOT.COM

الأربعاء، 19 يناير 2011

جمعية مائة في المائة شباب


جمعية 100% شباب
شباب يمارس العمل الجمعوي بروح شبابية ويملأ شوارع طاطا بجداريات الأمل


بعد انصرام سنة على تأسيس جمعية 100%شباب، يقرع سؤال الحصيلة الذي ما فتي العديد من المتتبعين يطرحونه، بعضهم بمنطق المحاسبة والبعض بمنطق التحدي. الجمعية لفتت الانتباه إليها بحكم طبيعتها الشبابية وكون مكتبها المسير يتكون من شباب جمعوي، أيضا أثارت الجمعية الانتباه إليها بحكم ديناميتها واشتغالها بورشات في الشارع. من خلال الحوار التالي نقترب أكثر من هذه الجمعية التي يحمل اسمها شحنة شبابية لا تخطئه عناية متلق ونقترب من رئيسها هشام الخورص الذي وهب نفسه ووقته وجهده لتفعيل أنشطتها والدفع بها قدما.

- كيف انبثقت فكرة تسمية جمعية 100% شباب وكيف كانت مبادرة تأسيسها؟
أولا كنا كمجموعة من الشباب الطاطاوي المنضوي في جمعيات أخرى لا نجد حيزا واسعا خاصا بالشباب، إذ لا وجود لجمعية مقتصرة ومختصة بالشؤون الشبابية، وكنت قد فكرت في فكرة أن تكون لنا جمعية خاصة بالشباب، عرضت الفكرة على الإخوة، فكان هناك تجاوبا من طرف الأصدقاء، وقد اختمرت الفكرة بما فيه الكفاية إذ لم نقم بتفعيلها على أرض الواقع إلا بعد سنة.
أما التسمية فقد كانت بإجماع من مجموعة من الشباب والأصدقاء الذين كانوا ينشطون ويؤطرون الأنشطة، لكنهم كانوا متفرقين جماعات هنا وهنا، ولم يرتاحوا إلا بعد تأسيس إطار خاص بهم سنة 2009.

- ولادة الجمعية كانت ولادة أشبه بالولادة القيصرية بحكم خروجكم من جمعيات متعددة، كيف كان هذا الخروج، هل أحدث قطيعة، أم ظلت روابط التواصل قائمة؟
واصل البعض انخراطه في تلك الجمعيات بشكل عادي، لكن الأولوية لتركيز الاهتمام على أنشطة جمعية 100% شباب. يمكن القول أنه أمام انخراطنا في أنشطة مكثفة فإن فئة قليلة هي من بقيت محافظة على التواصل والتواجد في جمعيات أخرى، في حين أن الغالبية انصب اهتمامها على العمل في جمعيتنا.

- بخصوص العلاقة المستقبلية مع الجمعيات التي نزح منها شبابكم هل هي مستقبلا ممكنة أم منتفية؟
جمعيتنا منفتحة ومستعدة للتعامل مع كل الجمعيات، كجمعية وليس كشباب مستقل، لكي نبين أن شباب طاطا قادر وحده على تحقيق أنشطة ومشاريع وازنة وحده.

- ماذا قدمت جمعية 100% شباب من جديد في الساحة لدى ظهورها؟
أولا هناك تغيير على مستوى نوعية الأنشطة، إذ لم يعد الاقتصار على الفضاءات الاعتيادية مثل دار الشباب. لقد توسع نشاطنا ليشمل العديد من المدارس والمؤسسات بل إننا اشتغلنا أيضا في الشوارع والدواوير والنقاط البعيدة في الإقليم وتجلى ذلك من خلال جداريات وحملات تحسيسية في مواضيع مختلفة.
ثانيا على مستوى الانخراط أذكر أنه من المشاكل التي كان الشباب يواجهها تلك المتمثلة في الحكم عليه انطلاقا من خلال هندامه أو عمله أو تصرفاته أو تدخينه، والحال بالنسبة إلينا أننا نستقطب مثل هؤلاء ولا نرفض أحدهم بل نقوم اعوجاجهم ونصلح هذا الشباب ونؤطره، لأننا نعي أن الجمعية إذا تخلت عنه فإن ذلك سيزيد من سوء تصرفاته أو تعاطيه للمخدرات، نحن في جمعية 100% شباب نفعل ما يجب. فليس حلا أن نترك أحدا للشارع، وخاصة أن هؤلاء الشباب لهم مواهب وقدرات تحتاج فقط إلى الاهتمام والصقل.


بالنسبة للتسيير والتنظيم فهو يبدو تسييرا عاديا، كل واحد له مهام، لكن هناك احترام لرأي المنخرطين، مثلا في جمعيات أخرى هناك استفراد للرئيس أو المكتب بكل الآراء والمواقف، أما نحن فبحكم أننا كلنا شباب فإننا نفلح في تحقيق التفاعل فيما بيننا، وكل واحد يحمل على عاتقه هم الجمعية، وهو ما يفسر الإقبال على الانخراط، فمنذ البداية سجلنا 87 منخرطا وبدأنا بدون أي منحة ومع ذلك كانت لنا أنشطة كثيرة ومتنوعة، والفضل في ذلك يرجع إلى مساهمة الشباب، والتكافل بيننا، إذ كثيرا ما حققنا أنشطة كبيرة انطلاقا من أمور بسيطة، وكمثال على ذلك فعملية توزيع الملابس التي قمنا بها تميزت بإحضار كل واحد لملابس من عنده، وقمنا بتنظيفها وإصلاحها بشكل تطوعي، ثم توزيعها على المعوزين.

- الشباب قبل كل شيء تصور وعقلية وسلوك لذلك ففهمه يختلف من شخص لآخر ومن جيل لآخر، ما هو تصوركم وفهمكم للشباب؟

من المشاكل التي وجدناها في تسمية 100% شباب أن الكثير من الناس يقتصر على الفهم الذي يلخص الشباب في فئة عمرية، في حين أننا نرى أن الأفكار هي أهم ما يبرز الشباب عن غير الشباب، هكذا فنحن نركز على الشباب كفئة عمرية لكننا منفتحين على شباب الفكر والروح.
لدينا شباب من داخل الجمعية يهوى الراب والبريك دانس، وعلى الرغم من أن هناك من يعتقد أن ذلك ليس إلا موضة أو "تنقاز" إلا أن فرقة ستيل صحراء في الجمعية ملتزمة بمواضيع موازية لما نشتغل عليه، فقد كنا بصدد الإعداد ليوم الشجرة فأعدت المجموعة أغنية عن الشجرة بشكل إبداعي مميز بعيد عن الكلام القبيح، ودورنا في الجمعية هو تشجيع كل ما هو هادف وملتزم.
أما شباب البريك دانس فنعتبر ما يقومون به رياضة وفن ومسرح ولا نقلل من قيمة ما يقدمونه ولا نعتبر ذلك مجرد لعب أطفال، وقد نجح شباب البريك دانس قي التأهل إلى بطولة المغرب دون أن تكون لهم إمكانيات، وكانت لهم تظاهرة في تركيا لم يجدوا للأسف الإمكانيات المادية للمشاركة فيها، واكتفوا بمشاركة مصنفة في مهرجان الداخلة.

- الرحلات والحفلات، ألم تبالغوا في مثل هذه الأنشطة؟
هي أنشطة وفق برنامج، وليس كلما أردنا، والجانب الترفيهي رغم وجوده فهو لا يشكل كل البرنامج، فهناك أنشطة أخرى ثقافية: مسابقات، تكوينات، جداريات، وأنشطة اجتماعية مثل توزيع الملابس التي نهدف من خلالها إلى تكوين شباب صالح.

- ماذا عن الأنشطة الإشعاعية الكبرى هل لديكم القدرة للقيام بها؟
بدأنا بالفعل الاشتغال مع جمعيات أخرى عبر الأنترنيت بهذا الصدد، لكن بحكم أن الجمعية تأسست حديثا فمن المبكر القيام بذلك. استدعينا من طرف جمعيات أخرى للحضور لتظاهرات كبرى لكن مواردنا المالية لا تسعفنا حاليا. ورغم كل شيء فهذه السنة هناك تفكير جدي في مشاريع تنظيم تظاهرات كبرى 100% شباب.

- كيف استطاعت جمعيتكم استثمار العنصر الأنثوي؟
استطعنا منذ البداية تحبيب الجنسين معا في العمل الجمعوي وفي الجمعية، وما يجعل العنصر الأنثوي حاضرا ومستمرا هو ضمان الاحترام بين المنخرطين، وترسيخ فكرة التعامل بين الجنسين، إذ يتم التعامل كإخوة على اعتبار أن فضاء الجمعية هو فضاء تأطير وتكوين، ويتحقق من خلال الأنشطة تقارب وتعاون إيجابيين.
- ما هي أهم الصعوبات والإكراهات التي تواجهونها؟
نحتاج إلى ثقة الناس والمجتمع المدني، الثقة في أن شباب طاطا مؤهل وقادر على تنظيم مهرجانات وتظاهرات كبرى لوحده، ونريد أن نقول للجميع وللمسؤولين خاصة من خلال هذا المنبر أن يضعوا ثقتهم فينا، لدينا شباب قادر بأن يقوم بأشياء كثيرة، التنظيم، التقديم..
الكثير من المهرجانات والتظاهرات بطاطا لا يجد الشباب فيها مكانا له، ويواجه بتصرفات غير تربوية، فيعبر هذا الشباب عن إقصائه بالتلفظ بكلام قبيح أو بتكسير الكراسي بدل إشراكه. ما اكتشفته جمعية 100% شباب من خلال تجربتها أن الشباب يملك الكثير من الطاقة والقدرات ويستطيع فعل الكثير، وللتذكير فشباب طاطا معروف خارجها بإنجازاته وخير مثال ستيل صحراء، وفاميلي كرو.
الفضاءات من جهة أخرى لا تساعد على الاشتغال لذلك نتمنى أن تنفتح فضاءات جديدة للتنفيس عن دار الشباب التي لا تسع جميع الجمعيات.
وأخيرا نطلب من الذين يؤاخذوننا أن يلتحقوا بنا فأبواب الجمعية مفتوحة، ليروا كيف تشتغل الجمعية دون الاكتفاء بالحكم عليها من الخارج.

الثلاثاء، 18 يناير 2011

احذروا أصحاب الكراريس




احذروا أصحاب الكراريس..


ماذا نتوقع من الذين حصلوا على شهادات عليا وشمروا عن سواعدهم لتحصيل لقمة عيش لكن عرباتهم تصادر منهم؟؟
حادثة البوعزيزي ليست هي الأولى من نوعها، ففي عالمنا الرابع فإن مصطلح الحريق شائع، لأن هناك من يحرق هويته سخطا على وضعه، ومن يحرق مبادئه، ومن يحرق أوراقه- فيرحل إلى الضفة الأخرى- ومن يحرق الصباط..
من يلومون البوعزيزي قد لا يعرفون مرارة أن تصفعك شرطية أمام الملأ وتحرم حتى من الاعتراض أو تقديم شكوى..ربما كانوا يفضلون ان يبتلع مرارته كما نفعل جميعا أمام أي ضيم نتعرض له ونعرف أن لا طاقة لنا بالمواجهة..
حين طالب البوعزيزي برد عربته التي صادرتها سلطات البلدية دون أدنى حق، هل كان يفترض به أن يردد العبارة السائرة: الله يأخذ الحق، ويفوض الأمر لرب العباد.؟؟؟
احذروا أصحاب الكراريس، فليست لديهم عروشا أو قصورا يخسرونها، والذين يمعنون في الادلال والاحتقار فهم يفرضون أن تحترق بالبنزين أو بالمهانة.


إلى حد الآن بلغ من أضرموا النار بالنزين في أنفسهم حوالي عشر مواطينين في مصر، الجزائر، موريتانيا.. والأسباب متبانية وأغلبها سياسي متعلق بالمعيشة أو الحكرة، شاب مصري أضرم نفسه احتجاجا على سد مطعمه، آخر في الجزائر احتجاجا على اهانة من مسؤول محلي، لقد أصبح خيار البوعزيزي متاحا بعد أن نفده هذا الأخير وانتصر لكرامته وكرامة الملايين.
قبل شهور حز في نفس الكاتب المغربي عبد الوهام سمكان ان تصادرالسلطات منه عربته التي يكسب منها عيشه، وقد كان في وضع يائس ومحبط وتنبي كتاباته بميولاته اليائسة، حتى أن احدى قصصه تتعرض لصاحب عربة مصادرة يشنق نفسه ذات صباح. أتساءل لو تصادفت هذه الأحداث مع أحواله ما كان يفعل؟؟ وأتساءل أيضا ماذا يفعل الكثير من المحكورين الذين بلغ هذا الشعور بالنسبة اليهم العظم ؟
وقبل أن نقول تقليد حالة البوعزيزي ينبغي القول أولا أن البوعزيزي ليس اول ولا آخرمن أحرق نفسه أو عبر عن احتجاجه انتحارا، فمن قبل قام الكثير من المعطلين بذلك، ناهيك عن من أحرقوا نفسهم ماء ونقصد من يرمون بأنفسهم طعاما للأسماك. سؤال آخر يطرح نفسه بإلحاح، لم لا تقع حوادث الحرق هذه في دول لا تنتمي إلى العالم الرابع؟؟ ومن يسكسر القاعدة إلى تقليد جديد غير تقديم الذات قربانا، فلا أعتقد أن مسلسل الاقتصاص للكرامة الشخصية وكرامة الشعوب ينتهي عند هذا الحد.

الاثنين، 27 دجنبر 2010

الشرع لا يحمي المغفلين



الشرع لا يحمي المغفلين

للسيد الفحل مائة سبية، كلهن مست

عملات، وهو مولع بالجديد، لذلك فالليلة لن يسري عنه أحد غير عبده "سرمد" يحكي له ما ينفس عنه كربه. صرف المائة ولية وأح

س كم هو مضطهد جنسيا، خاصة حين حدثه "

سرمد" عن مدخرات الملوك والأباطرة من الحسان الكعاب الأتراب، وطق من الغيظ وهو يسمع أن ملك سيام كانت له سبعة آلاف زوجة، وكذلك ملك أوغندا الذي يسمى موتيسا والملك سليمان الذي كانت له سبعمائة..

لما أحس "سرمد" بضيق سيده اعتدل واستجمع الكلام وهو يقول:

- سأحدثك سيدي عن الأمة " صدى الأرواح" التي سا

فر زوجها وباعها سيدها النخاس مهران، ومهران هذا واحد من سلاطين أسواق النخاسة، معروف بدهائه وحيله التي لا تخطر على بال. هو قد قام بتسفير عبده "بعلوك" بعد أن نزع منه كتاب الزواج، وأقدم على بيع صدى الأرواح، وشرط أن لها زوجا، فقعدت عند الذي اشتراها أياما. فباعها.

فأعتقها الذي اشتراها وتزوجها، ولم يعلم أن لها زوجا مسافرا، فلما عاد "بعلوك" وسلمه النخاس مهران كتاب الزواج، والكتاب بعقد شرعي، طالب "بعلوك" بأمر من سيده بنصيبه الشرعي، وحكم القاضي بالزوجة للزوج الأول. وهكذا غنم النخاس مهران من جديد أمته "صدى الأرواح". وتلك كانت طريقته في البيع واسترجاع المبيع.

وقد تناهى خبر ذلك إلى الخليفة، فبعث بالجميع إلى مجلسه وجيء بأهل الفقه والإفتاء.

فأجاب كبيرهم:

- (إن كان تزوجها نكاحاً شرعياً: إما على قول أبي حنيفة بصحة نكاح الحر بالأمة، وإما على قول مالك والشافعي وأحمد بأن يكون عادماً للطول، خائفاً من العنت: فنكاحه لا يبطل بعتقها؛ بل هي زوجته بعد العتق لكن عند أبي حنيفة في رواية لها الفسخ، فلها أن تفسخ النكاح، فإذا قضت عدته تزوجت بغيره إن شاءت، وعند مالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه لا خيار لها؛ بل وهي زوجته؛ ومتى تزوجت قبل أن يفسخ النكاح: فنكاحها باطل باتفاق الأئمة. وأما إن كان نكاحها الأول فاسداً فإنه يفرق ب

ينهما؛ وتتزوج من شاءت بعد انقضاء العدة.)

نظر الخليفة إلى الزوج الثاني وقد بدا متضرعا وهو يناشده أن يطبق الشرع بما يضمن له حقه. فقال الخليفة قوله المشهور المأثور: - " الشرع لا يحمي المغفلين".

شكيب أريج

الأحد، 26 دجنبر 2010

تصريح لفريد الخمسي بخصوص العامل الجديد لإقليم طاطا

تصريح لفريد الخمسي الناشط الحقوقي والجمعوي والنقابي بخصوص العامل الجديد لإقليم طاطا

نشر بجريدة الصحراء الأسبوعية

الخميس، 25 نونبر 2010

تضامنا مع الشاعر والأستاذ عبد الهادي روضي


تضامنا مع الشاعر والأستاذ عبد الهادي روضي


يتعرض المبدع الشاعر عبد الهادي روضي هذه الأيام لظلم ممض من طرف مدير أكاديمية كلميم السمارة، فبعد أن منحه تصريحا موقعا لمتابعة تكوينه بمكناس، يتراجع عنه هذه الأيام.وبحكم قربي من الشاعر عبد الهادي روضي فأنا اعرف انه باع ما أمامه وما خلفه من أجل الالتحاق بمركز التكوين بمكناس، ولما استقر به المقام بمكناسة الزيتون فوجئ بمراسلة من الأكاديمية أشبه بالمكيدة تلغي التصريح الأول وتطالبه بلهجة تهديدية بالعودة إلى مقر عمله بطاطا. ولم تمنحه إدارة المدرسة العليا للأساتذة سوى مهلة 10 أيام لحل المشكل.أرجو من جميع الغيورين التضامن مع الشاعر عبد العادي روضي في محنته لا سيما انه يجد نفسه وحيدا امام بطش مدير الأكاديمية الذي لم يكلف نفسه سوى فاكس سريع لإعادة نقل الأستاذ عبد الهادي في أسوء مسرحية هزلية من نوعها.

الثلاثاء، 16 نونبر 2010

جمعية نبراس العتمة للفنون الجميلة


عين على جمعيات طاطا
جمعية نبراس العتمة للفنون الجميلة:
إنجازات، معيقات، طموحات


في إطار متابعة حركية وسكون المجتمع المدني، آثرنا أن تكون لنا وقفة كل مرة مع جمعية من جمعيات المجتمع المدني، نكشف من خلالها بلغة الأرقام الانجازات المتحققة والإخفاقات المعترضة والطموحات المشروعة، خاصة أن المجهودات التي تقوم بها الكثير من الجمعيات تستحق التثمين، كما تستحق جمعيات أخرى متمعشة من المال العام والهبات الكشف عن سكونيتها وفضح انتهازيتها. وفي جميع الأحوال فإن للجمعيات دينامية وصدى جماهيري بحيث لا يمكن التغاضي عن أثرها الإيجابي أو السلبي.
ستكون لنا هذه المرة وقفة متأنية مع جمعية نبراس العتمة للفنون الجميلة، وهي جمعية عريقة يعود تاريخ تأسيسها إلى 06/06/1998، يرأسها السيد حميد بوغالم الذي تربت على يديه أجيال متعاقبة بحكم أن الجمعية تستقطب شريحة واسعة من الشباب.

إنجازات الجمعية الكبرى:
ابتداء من سنة 2004 ستعرف الجمعية انطلاقة قوية بفعل دخولها في أنشطة إشعاعية كبرى، ويتعلق الأمر بمهرجان طاطا للمسرح الذي بلغ دورته السابعة، ومهرجان طاطا لشعراء أسايس الذي نظمت منه دورة واحدة سنة 2009.
وقد تدرجت دورات مهرجان المسرح ابتداء بمشاركة فرق مسرحية من طاطا، أكادير، مراكش، البيضاء، تيزتيت، تمارة، الرباط، تازة، شفشاون، طنجة، طانطان، مراكش، فاس.. وبذلك استحق المهرجان صفة المهرجان الوطني، بل إنه في الدورة الخامسة بلغ صفة الدولية حين استطاع منظمو جمعية نبراس العتمة بلوغ التحدي واستضافة فرق من الجزائر، وتونس، واسبانيا، والمغرب. وتميزت الدورتين الأخيرتين-الدورة السادسة والسابعة- باستضافة فرق مسرحية وموسيقية محترفة على الصعيد الوطني.
ولا تقتصر أنشطة الجمعية طوال السنة على تنظيم مهرجان المسرح، بل ان الجمعية في ريبرتوارها العديد من المسرحيات التي أخرجها السيد حميد بوغالم، وأبدعت في تشخيصها مواهب من جمعية نبراس العتمة، وخلال السنوات الأخيرة أنتجت الجمعية أكثر من فيلم قصير بتظافر جهود العديد من المبدعين من داخل الجمعية على رأسهم السيد حميد بوغالم.
ويعد مهرجان طاطا لشعراء أسايس (2009) تظاهرة فريدة من نوعها، إذ عرفت مشاركة فرق تراثية محلية و32 شاعرا أمازيغيا، وشكل المهرجان استجابة لرغبة ملحة كادت تشكل إشكالية لدى الشاعر المبدع ولدى المهتمين بالظاهرة الشعرية في المنطقة، وقد كانت فرصة مناسبة للتقرب إلى الشعراء المبدعين وتحسيسهم بدورهم الريادي في الرفع من شان واحتهم والدفع بها إلى مدرج التنمية المستدامة، وخصوصا فيما يتعلق بالجانب الثقافي التعليمي التوعوي، وقد كانت فضاءات دواوير مثل: تغرمت، القصابي، تكموت وساحة المسيرة الفضاء الأمثل للتباري والتعبير عن المكنونات طيلة أسبوع كامل من 24 إلى 28 أبريل 2009.

المعيقات والتحديات:
سبق لرئيس جمعية نبراس العتمة أن صرح لجريدة عيون الجنوب أن ضخامة التظاهرات توحي بأن هناك ميزانيات ضخمة مرصودة، والحقيقة أن شح الدعم وضعفه -حسب تصريحات رئيس الجمعية دائما- كانت ولا زالت وراء العديد من العثرات والثغرات التي تعتري التنظيم، فإذا كان للجمعية موارد بشرية محترفة، وخبرة وتجربة في التنظيم، وشبكة علاقات وطنية ودولية، فإن الحاجة إلى ثقة ومؤازرة جهات داعمة تبدو ملحة لضمان فضاءات مناسبة للفرجة، وتجهيزات لوجيستيكية في المستوى، ولتغطية جيدة لمصاريف الإيواء والتغدية والنقل والتنقل، وتعويضات الضيوف.
وبما أن معظم التظاهرات التي تنظمها الجمعية تقوم على أساس تقديم الفرجة الفنية المسرحية أو السينمائية أو الشعرية أو الموسيقية فإن الحاجة ماسة إلى فضاءات عرض تلائم تتطلع الجماهير التي تحج بأعداد غفيرة، وقد كانت التوصية الأولى والأخيرة التي وجهها فنانون كبار من على ركح الخشبة هي ضرورة تمتيع ساكنة طاطا بقاعة عرض في مستوى الحدث.
من جهة أخرى فإن جمعية نبراس العتمة انتبهت إلى أهمية الإعلام في الرفع من إشعاع الحدث أو التعتيم عليه، وقد كان لغياب الإعلام المرئي عن الدورة الخامسة من مهرجان المسرح الأثر السلبي في التقليل من قيمة تظاهرة دولية حضرتها فرق من تونس والجزائر واسبانيا والمغرب، لكن المنظمون سيحرصون على التغلب على هذه الثغرة الإعلامية في الدورات اللاحقة. في هذا الإطار أيضا مطلوب الانفتاح على البوابة الالكترونية وهو ما بدأ فعلا في الدورة الأخيرة- السابعة. ومطلوب على وجه الإلحاح حضور الصحافة الوطنية المكتوبة وعدم إغفال دور الصحافة الجهوية، فكلها أمور أصبحت توضع ضمن مؤشرات النجاح والإخفاق.

طموحات الجمعية
سيرا على نفس المسار التصاعدي وبطريقة تنم عن احترافية وتخطيط مسبق تعتزم جميعة نبراس العتمة تنظيم تظاهرة غير مسبوقة على المدى القريب، تحت شعار: الثقافة والسياحة يدا في يد من أجل ازدهار إقليم طاطا، فخلال أسبوع حافل سيكون موعد الجمهور الطاطاوي مع: أسبوع الحناء السنوي/ مهرجان وطني للمسرح/ مهرجان وطني لشعراء أسايس/ مهرجان وطني للسينما المغربية.
1-أسبوع الحناء السنوي
في تصريح خاص خص به رئيس جمعية نبراس العتمة جريدة عيون الجنوب فإن موسم الحناء هو تظاهرة اقتصادية وثقافية سنوية كبرى، لرصد الاهتمام الكافي بهذه الشجرة التي تنتج مادة الحناء المتعددة الاستعمال، ولعل تنظيم موسم سنوي لها كفيل بتشجيع زراعتها و إنتاجها واحتضان الجمعيات والتعاونيات لتجارب التغليف و التسويق بشكل يجعلها نشاطا مدرا للدخل يساهم في القضاء على الفقر و الإقصاء و التهميش ، إضافة إلى ما يمكن ان يخلقه الموسم السنوي من رواج اقتصادي و ثقافي بجل جماعات الإقليم.
هذا وتعد الحناء نبات شجري جذوره حمراء و أخشابه صلبة ، تحتوي على مادة ملونة تستعمل للتزيين و التداوي ، وقد استعملـــــها الفراعنة للتحنيط والتجميل واستخراج العطور. ويشتهر إقليم طاطا بإنتاج الحنة ( أربع مرات في السنة)، وسيكون الموسم فرصة لتسويقها بشكل يدر أرباحا مهمة لفائدة ساكنة الإقليم في الوقت الذي يتم فيه الاعتماد فقط على التسويق التقليدي. كما أنه سيخلق فرصة للتعريف بالشجرة و إنتاجها ومنافعها و استعمالاتها و تغليفها وتسويقها.
موسم الحناء (الحناني والبال هاني) هو إذن تركيز على الإنتاج الوافر، التسويق العصري، الدخل الجيد، الرفاهية والنعيم.
2-المهرجان الوطني الثامن للمسرح:
نظرا للنجاح الباهر الذي عرفته الدورات السابقة، والإقبال الجماهيري المنقطع النظير لفضــــــــــاءات المهرجان ، تعتزم الجمعية هذه السنة تنظيم المهرجان الوطني الثامن للمسرح الاحترافي بمدينة طاطا تحت شعار: المسرح في خدمة التنمية والسياحة بمشاركة فرق و فعاليات مسرحية و موسيقية مغربية محترفة، و لتحقيق استفادة أكبر عدد من ساكنـة الإقليم سيتم تقديم العروض المسرحية و الموسيقية بالساحات العمومية، وموازاة مع ذلك سيتم تنظيـــم ورشات و ندوات حول واقع وآفاق المسرح الاحترافي بالمغرب، ما يجعل مدينة طاطا النائيــــــة على الحدود الجنوبية مركزا ثقافيا و فنيا للفنون الجميلة ، و يكسر العزلة الثقافية التي تعرفها المدينة ، حيت يتلاقى فيه سكان طاطا مع أحدث الإبداعات و الأعمال الفنية المحترفة.
ولتنفيذ هذا المشروع باشرت الجمعية عملها بالاتصال بالداعمين الحكوميين وغير الحكوميين: وزارة الثقافة، مسرح محمد الخــامس ، وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية ، وزارة الشبـاب و الرياضـــة، صندوق الإيداع والتدبير و فاعلون اجتماعيون و اقتصاديون لرصد الدعم المالي لبلورة هذا التصـــــور الأكـبر للتظاهرة، كما وضعت للإعلام المغربي والعربي حيزا هاما ضمن الأولويات لما له من دور فعال فـــــي إشعاع المهرجان و المدينة المنظمة فيه، و لعل الجمعية تتوفر على خبرات في التنظيم و إمكانيات بشرية كفيلة بضمان نجاح التظاهرة و تحقيق الأهداف المرجوة.
ويحدو المنظمون الأمل في طفرة نوعية وإضافية وذلك بتنظيم مسابقة وطنية لكتابة النصوص المسرحية على هامش الملتقى واستضافة وجوه فنية مشهورة تقوم بدور سفراء للتعريف بمؤهلات المدينة.
3-المهرجان الوطني الثاني لشعراء أسايس:
لماذا المهرجان الوطني الثاني لشعراء أسايس؟ لقد كانت إجابة اجميعة نبراس العتمة على الشكل الآتي: لكون اقليم طاطا يتوفر على معين من الشعر لا ينضب، وعلى فئة عريضة من المبدعين في هذا الفن تمثل كل الأجيال، وكل المكونات الثقافية، أمازيغية كانت أم معقلية عربية، و ذلك ما بدا واضحا في التجربة الأولى لمهرجان طاطا لشعراء أسايس هكذا فطموح الجمعية يتجاوز مجرد إحداث فرصة للمبدعين كي يتواصلوا فيما بينهم، حيث أنها أرادت للمهرجان أن يكون سنة سنوية، وحيث أن طابور هؤلاء الشعراء في الفضاءات الأمازيغية هو الذي يشكل غالبية المبدعين، فإن الجمعية ستقوم بمحاولتها الثانية لاستقطاب أكبر تجمع للشعر الأمازيغي، وخصوصا المغنى منه في أسايس، وأمل الجمعية كبير في أن تنجح هذه المحاولة على غرار النجاح الباهر للدورة الأولى بفضل الاستعانة بأبرز الفعاليات المعروفة في هذا الحقل الإبداعي بمنطقة طاطا، ورصيدها في ذلك هو الحوار الجاد والطموح المتجدد الخلاق.
ويترقب المنظمون أن تكون للمهرجان أصداء متعددة الأبعاد نجملها فيما يلي:
- البعد الوجداني: يحس شعراء المنطقة بأن لهم دورا كبيرا في المجتمع، وبأن المجتمع المدني يهتم بهم، كما سيخلق هذا النشاط علاقة حميمية بين الجمعية وبين المبدع في المنطقة..
- البعد المادي : رغم أن الإكراميات والجوائز ذات بعد معنوي رمزي، فإنها بالنسبة للمحتفى بهم تعتبر من بين التحفيز المادية التي تشجعهم على المشاركة مستقبلا، وبالنسبة للجمعية ومن الناحية البشرية سوف توسع من دائرة جمهورها ..
- البعد الإشعاعي العلمي : سيتمكن جمهور طاطا من الاطلاع والكشف على خبايا من الإبداعات الشعرية، وهي فرصة مواتية للطلبة والباحثين من أجل سبر أغوار الظاهرة الشعرية، كما سوف تكون فرصة مواتية للأساتذة المدرسين الذين عينوا بالمنطقة لكي يتعرفوا على حقل ثقافي مغيب عليهم يميز هذه الواحة، ومن تم توظيف هذه الظواهر في دروس الشأن المحلي، ودعم التمفصلات الخاصة بأجرأة مشروع المناهج الجهوية، كما ستستفيد حصص اللغة الأمازيغية من هذا الثراء الشعري كمادة خام ...
4-المهرجان الوطني الأول للسينما المغربية
هو تظاهرة سينمائية تحاول ان تساهم إلى جانب باقي الفاعلين السينمائيين المغاربة في النهوض بواقع الفن السابع بالمغرب و الرقي به إلى أسمى المراتب. وعلى اعتبار أن اقليم طاطا يمثل في الآونة الأخيرة أستوديو كبير لتصوير الأفلام نظرا لتوفر كافة الميكانيزمات الضرورية للصناعة السينمائية ، جبال ، هضاب،رمال، انهار، واحات، مغارات ,,,,,,,الخ، ناهيك عن نوعية إنارتها الطبيعية المتميزة ليلا و نهار، و لعل المهرجان كفيل بلفت أنظار المنتجين و المخرجين السينمائيين إلى هذا الإقليم السياحي بامتياز لتصوير أفلامهم.

لقد كان السؤال الذي يشغلنا ونحن نطالع طموحات جمعية نبراس العتمة هو كيفية تنزيل خريطة هذه المشاريع على أرض الواقع، لا سيما أنها مهرجانات ضخمة في أسبوع واحد، وذاك هو التحدي الكبير الذي يحتاج إلى إرادة قوية مشفوعة بدعم سخي وموارد بشرية محترفة. مما يعني أن على الجمعية أن تسخر طاقاتها لدق جميع الأبواب وإقناع الجهات المعنية ببرهان التجربة التي راكمتها على مدى سنوات.

إعداد: شكيب أريج







الثلاثاء، 9 نونبر 2010

نداء عاجل من الصحفي صالح بن الهوري



الصحفي صالح بن الهوري مراسل جريدة عيون الجنوب وناشط جمعوي تعرض خلال الأيام الفارطة لانتزاع آلته المصورة وهاتفه وتم تهديده وشتمه وارغامه على كتابة تعهد بعدم تصوير قوات الأمن العمومية

مدونة فوانيس في الطريق تدين هذا القمع الذي يستهدف بشكل مباشر وضع طاقية الاخفاء على الصحفيين والمدونيين والمصورين الباحثين عن الحقيقة وتستنكر الطريقة التي عومل بها الصحفي صالح بن الهوري أثناء الوقفة وبعد الوقفة ويرفع صاحب المدونة ومن معه من المراسلين والمصورين والمدونين الشرفاء تعهدا مبصوما بالأصابع العشر على أن نصور وننفل ونكتب وننشر كل ما يتعلق بالشأن العام من وقفات وتدخلات أمنية ولا أمنية، همجية وحضارية، والتاريخ الفيصل بيننا.
نداء عاجل من الصحافي والناشط الجمعوي صالح بن الهوري-طاطا المغرب-



الى المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان وحرية الصحافة والى منظمة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ومجلس حقوق الانسان والسفارات الاجنبية المعتمدة بالمغرب.
تعرضت مساء الاربعاء الاسود-03نونبر2010-الوقفة السلمية التي نظمتها الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب –فرع طاطا-بمدينة طاطا للمطالبة بالحق في الشغل لقمع وحشي رهيب ومفرط في العنف من قبل قوات الامن والقوات المساعدة واجهزة الاستخبارات والاستعلامات والمخبرين وغيرهم.
وأثناء قيامي بواجبي المهني والاخلاقي المتمثل في تغطية عملية القمع الرهيب الذي جوبهت به الوقفة السلمية والحضارية بزعامة باشا طاطا ورئيس مفوضية طاطا وعميد القوات المساعدة,التي اسفرت عن اصابة رئيس الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب-فرع طاطا- عمي فضيلي اصابة بليغة وخطيرة أدت إلى إصابته بحالة إغماء وسط الساحة التي كانت مسرحا للتظاهرة السلمية والحضارية,كما اصيب رئيس الفرع الاقليمي للمركز المغربي لحقوق الانسان-طاطا-الناشط الحقوقي فريد الخمسي وجل المعطلين اصابات بالغة وخطيرة.
وصادر مني رئيس مفوضية طاطا هاتفي المحمول والة التصوير بالقوة بعد ان طوقتني قوى الامن بزي مدني وامسكو بكلتا يدي ونزعوا آلة التصوير مني مكرها واشبعوني سبا وشتما امام مراى ومسمع الحشود التي حجت الى مسرح الوقفة السلمية الحضارية, والتي لم تسلم بدورها من السب والشتم وهراوات القامعين. وطلب مني رئيس مفوضية طاطا الحضور صباحا الى مقر المفوضية لاسترجاع هاتفي المحمول والة التصوير التي صودرت مني بالقوة. حللت على الساعة العشرة صباحا وانتظرت قدوم المفوض لأزيد من ثلاثة ساعات. حين حل,ألقى السلام,رددت بالمثل,وأمرني أن اطلب من-الزين-أن يرد لي الاجهزة التي صودرت مني أمس. طلبتها منه. رد:لا املكها,إنها لدى رئيس المفوضية.عدت الى مكتب هذا الاخير.اذن لي بالدخول,حياني وسالني عن عملي ومستواي وهل سبق لي ان عملت في اي قطاع,واعتذر عما طرأ أمس, وأردف أن على الصحافيين أن يتناولوا المواضيع السلبية والايجابية واشار الى ان غالبية ما يكتب عن طاطا سلبي. أكدت له أنني من أشرس المدافعين عن تراث طاطا المادي واللامادي وعن معاناتي وماسي وهموم ومشاكل الطاطاويين.وامرني ان اذهب الى عند-الزين-لاسترد الاجهزة المصادرة.دلفت الى مكتبه وبادرني بالسؤال الاتي:لماذا كنت تصور قوات الامن والقوات المساعدة اثناء قيامها بواجبها؟ في إشارة إلى قمع المعطلين والحقوقيين وغيرهم.اجبت هذا مايمليه علي واجبي المهني والاخلاقي باعتباري مراسلا صحافيا.قاطعني قائلا:
-لايحق لك تصوير القوات العمومية اثناء قيامها بواجبها ,ولو كنت صحافيا.قاطعه اخر يجلس عن يساره.-لن تجني اي شيء من وراء ذلك.قال-الزين- لأخر,امنحة ورقة وقلما لينقل لنا نموذجا لهذا الالتزام خطيا وليتعهد من خلاله بعدم تصوير القوات العمومية مرة اخرى.وارغموني على كتابته وتوقيعه.ورد لي –الزين-هاتفي المحمول بعد ان مسح منه الصور التي التقطتها ورد لي الة التصوير بعد ان صادر منها بطاقة التخزين.وهددني بان القوات العمومية ستسحقني ان التقطت لها اية صورة,وشدد على ان الاوامر قد اعطيت لهم لسحقي اثناء تصوير اي فرد منهم.
أمام ما تعرضت له من سب وشتم وتنكيل وتضييق على حريتي في ممارسة عملي وتهديدي في سلامتي البدنية. فإنني أعلن للرأي العام الدولي والوطني.
*تحميل السلطات الاقليمية والامنية المسؤولية في حال اصابتي بسوء يمس سلامتي البدنية وحريتي الشخصية.
*اناشد منظمة الامم المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي وسفارة اسبانيا وبريطانيا وامريكا وفرنسا وغيرهم بالتدخل العاجل والاني لحمايتي بمنحي حق اللجوء في احدى الدول الانفة الذكراو غيرها.
*التمس من منظمة مراسلون بلا حدود ومنظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس وتش وجل المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان وحرية الصحافة التدخل الفوري لحمايتي ومساعدتي على الحصول على حق اللجوء في الخارج.
*اشيد بالجمعيات والمنظمات الحقوقية والنقابية والسياسية وفعاليات المجتمع المدني والمنابر الاعلامية التي آزرتني في محنتي.
توقيع :صالح بن الهوري.
+212674638595

الجمعة، 5 نونبر 2010

المعطلون بطاطا واحتفالية القمع الهمجي




المعطلون بطاطا واحتفالية القمع الهمجي


منذ صباح 03نونبر وطاطا تعرف حركة لافتة لعسكرة المدينة، من أجل مجموعة صغيرة من المعطلين الذين قرروا التظاهر مطالبة بحقهم في العمل بعد انسداد أفق الحوار مع عامل الإقليم كما أشارت إلى ذلك بيانات المعطلين


وبعد انطلاق وقفتهم الاحتجاجية السلمية مساء يومه الأربعاء 03 نونبر 2010 بساحة المسيرة للمطالبة بحقهم العادل في الشغل والتنظيم ، ونتيجة لتدخل همجي سافر وبدون سابق إنذار، فوجئ معطلو ومعطلات الفرع المحلي للجمعية الوطنية لحاملي الشهادات بطاطا ومعهم نشطاء هيئات نقابية وسياسية وحقوقية وجمعوية بغارة همجية وحشية أبطالها فيالق قوات القمع والمنع بمختلف تلاوينها : قوات مساعدة – رجال الأمن – استخبارات – أعوان سلطة - عملاء ... بقيادة الباشا الظاهرة لمدينة طاطا الذي سبق لبيانات المعطلين أن أشارت إليه بأبي مزهرية لسابقة من سوابقه في النهب والسلب، وقد أكد أعضاء من جمعية المعطلين أن الباشا كان في حالة هسترية وهو يرفس ويسب فيهم رفقة عميد الأمن الإقليمي وقائد القوات المساعدة ، منفذين بذلك كل أشكال العنف اللفظي والترهيب والتنكيل والرفس والضرب والشتم بالكلام الساقط ضدا على كرامة وحقوق الإنسان المكفولة في كل المواثيق والعهود الوطنية والدولية.


وقد وجهت الأوامر للآلات البشرية بإخلاء الساحة، التي تعتبر عصب المدينة وشريانها لأن الجميع وقف شاهدا على مهزلة الثالث من نونبر، وسمع الجميع صرخات الفضيل عمي أحد أبناء شهداء الوطن وهو يتألم والضربات تنهال عليه



و نتج عن الواقعة إصابات بليغة في صفوف العديد من المناضلين نقل على إثرها المناضل لفضيل عمي رئيس فرع جمعية المعطلين بطاطا في حالة غيبوبة إلى المستشفى الإقليمي. بعد تماطل متعمد للمسؤولين في إحضار سيارة الإسعاف لمدة فاقت 15 دقيقة .


كما أن عناصر من الأمن والاستخبارات تطاولت واعتدت على حرية الصحافة بانتزاع هاتف نقال وآلة تصوير لاثنين من مراسلي الجرائد الوطنية والجهوية بغية إقبار وقائع هذه الجريمة النكراء التي استنكرتها ساكنة طاطا المهمشة ومعها هيئات مناضلة. وقد تفنن أعوان السلطة في ترهيب المراسلين والمصورين، واضطر صحفي جريدة عيون الجنوب صالح بن الهوري الذي أنتزع منه هاتفه النقال وآلة تصوير أن يقضي قرابة اليوم في مكاتب الشرطة للحصول على هاتفه ومصورته، كما مورست عليه ضغوط لكي يكتب تعهدا بعدم تصوير قوات الأمن العمومي والأمر إن دل على شيء فهو يدل على الخوف من فضح الخروقات الغير قانونية والاعتداءات المشينة على حقوق الإنسان.


وفور محاصرة مكان الوقفة ومطاردة مناضلي الجمعية وباقي الإطارات المساندة التحق الجميع بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل المطل على ساحة المسيرة لتنفيذ الوقفة الاحتجاجية الحضارية مستنكرين هذا التدخل القمعي البائد ، ومعلنين تمسكهم بخوض كل الخطوات النضالية التصعيدية حتى ضمان حقهم العادل في الشغل والتنظيم والعيش الكريم .
رئيس الفرع الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان لم يسلم بدوره من الضرب والمطاردة من طرف القوات المساعدة الذين كانوا مدججين بالدروع والهراوات .




وفي زيارتنا للفضيل عمي المصاب وقفنا على وضعه المأساوي وعرض علينا إصاباته الاربع واحدة بالساق من أجل إجباره على السقوط، وأخرى بالمعصم كادت تكسر عظامه، وأخرى بالظهر والأخيرة وهي التي أفقدته الوعي على الرقبة، ورغم ذلك فمعنويات الفضيل عمي مرتفعة ومحاط بأسرة مناضلة ولها تاريخ مشرف يشهد عليه الجميع.

إلى ذلك أصدرت جمعية المعطلين بطاطا بيانا أشارت فيه بأصابع الاتهام إلى عامل إقليم طاطا وحملته المسؤولية على تردي الأوضاع وتحولها من الحوار إلى المقاربة الأمنية العقيمة. الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بطاطا والمكتب المركزي للمركز لحقوق الإنسان بالرباط بدورهما أصدرا بيانات استنكار وتضامن مع نضالات المعطلين وعموم ساكنة طاطا المنسية التي تعيش كل أصناف الإقصاء والتمييز والتهميش ، بفعل المقاربة الأمنية القمعية التي أبانت عن فشلها في أغلبية المناطق، ونتيجة لاعتماد سياسة اقتصاد الريع والامتيازات والمنح أثناء التعاطي مع قضايا المواطنين والمواطنات ، بدل اعتماد برامج إنمائية حقيقية تضمن تكافؤ الفرص بين الجميع وتجعل جميع ساكنة الإقليم سواسية ومن درجة واحدة.

الأربعاء، 3 نونبر 2010

السرد اللامتصل والعالم اللااعتيادي في عيون الفجر الزرقاء


السرد اللامتصل والعالم اللااعتيادي
في عيون الفجر الزرقاء* لإدريس الجرماطي

(كمن يمسرح الماء على ركح هو الرمل)، هكذا تجد المبدع ادريس الجرماطي عكس الاتجاه يكتب رواية لا كالروايات، ويحاول أن يرقى بالسرد إلى مدارات غير اعتيادية، فكل شيء في "عيون الفجر الزرقاء" لا اعتيادي، بدءا بالشخوص وأسمائها مرورا باللغة والفضاءات.
وقبل أن نقتحم بوابة الملكوت اللااعتيادي لا بأس أن نذكر أن ادريس الجرماطي كاتب عصامي كون نفسه بنفسه، صدرت له رواية "رحلة في السراب" وله تحت الطبع مجموعة قصصية تحمل عنوان "رقصة الجنازة" أما الرواية التي نحن بصددها "عيون الفجر الزرقاء" فهي الصادرة عن مؤسسة سندباد للنشر والإعلام، تتكون من فصلين ومصدرة بمفتتح يوضح فيه الكاتب طبيعة الرسالة الكونية للرواية: "عيون الفجر الزرقاء رسالة البحث عن الحقيقة التي لأجلها خلق الإنسان" وعلى صفحة الغلاف الخلفية كلمة مقتضبة للكاتب الناقد المصري ابراهيم محمد حمزة يلخص فيها بأسلوب دقيق وبليغ حالة ادريس الجرماطي الروائية فهو صاحب عوالم غير معتادة " لا يترك للقارئ حقه في الشعور بالطمأنينة" لأن لغة الرواية -حسب نفس الناقد دائما-" لا تؤسس لسردية متصلة" وهي تنفت حسا صوفيا عجيبا وتنضح إنسانية.
الحق في الطمأنينة هو ما يصر ادريس الجرماطي على نفيه في ابداعاته، لذلك فهو أكثر إذعانا لسردية-لامتصلة، ولغة لامطمئنة، وشخصيات لا اعتيادية ولسان سرده يقول: اللذة قليلة والحيرة كثيرة.

في المقام الأول من الرواية" مقام البداية أو الولادة اللاتكتمل" نعيش أجواء لامكتملة ولامنتهية ينحث من خلالها الكاتب ادريس الجرماطي شخصيات "الأخوة الثلاثة" والأم وحامل هم المعاش والمولود عبر تيار فكري عميق يطمح إلى " تضمين وعينا طرائق جديدة للوجود"1ا وفي هذا الجزء يؤسس الكاتب لأرضية صلبة حين يحتفي بالموطن الأصل "تازاغت" ويجعل منه بؤرة تعالقات، فأهمية المكان تكمن في كونه " يتعالق بشدة مع بنى النص الأخرى ، تعالق المكان بالزمان، تعالقه بالشخصيات، تعالقه بما هو واقعي وتخييلي 2
ورغم ذلك فالمكان "تازاغت" لا يمكن أن يكون بوصلة تحفظ توازن القارئ في عوالم أراد لها كاتبها أن تكون مقلقة ومستفزة.

في الجزء الثاني "الاستنارة أو الرحلة لاتنتهي" تبدو الأسئلة أكثر إزعاجا بإلحاحها، وغموضها، ولغتها، إنه الالحاح الذي يوازيه الواجب الإنساني الذي يحفز الكاتب، وهو وضوح الوضوح الذي يبدو غموضا، وبساطة اللغة التي تبدو مركبة. هكذا حين نمعن الرؤية تتبدى لنا الأمور: " المولود يحكي قصة لوحة شبه مبعثرة في خياله البسيط والمعقد في الوثيرة نفسها، وكما تبدو له اللوحة يسرد."
هل وصلت الرواية إلى مرحلة التخلص من "إسار السرد الأفقي وصورة الواقع والبطل واللغة والمعمار الفني ورؤى العالم؟" (ص09)
من المبكر القول بذلك رغم أن طريقة الجرماطي السردية فيها الكثير من المغامرة على مستوى السرد الذي يعمد إلى نزع مفاتيحه من القارئ، وعلى مستوى اللغة التي تؤسس لبلاغتها الخاصة على مستوى الرؤية التي تحمل معنى أكبر من الشكل التغييري نفسه ( الرواية): " ضاق المعنى، ولم يجد حتى لنفسه مقرا" (ص73).
في الجزء الثاني من رحلة " عيون الفجر الزرقاء" تظهر شخصيات جديدة: تيوتاهان، ساندرا، الشيخ.. لتزداد إشكالية الإنسان عمقا، وهي الإشكالية التي يقول عنها المولود: " إشكالية أن يعيش الإنسان إشكالية نفسه، في ضوء وضع الإنسان قبالة الآخر الذي يوحي له أصلا بانزلاق الأفكار، وانهيار في الرؤى لمجرد أنه إنسان" (ص78).
الخطاب التخييلي مغلف بنتوءات فكرية في رواية "عيون الفجر الزرقاء"، بمعنى أن السرد يرزح تحت ثقل الخطاب المعرفي رغم محاولات مبدعة في خلق ارتجاجات للمعنى توقظ الجهاز التأويلي، فما بين حث القارئ على صوغ أطروحة وأن يكون فاعلا، وبين فرض أطروحات معرفية تدفع القارئ في اتجاه معين يتموقع هذا السرد منجذبا لسحر وفتنة وحبكة السرد تارة، ومنغمسا في لعنة الفكر والأطروحات الفلسفية تارة ثانية.
جميل أن يكون الغموض خاصية في طبيعة التفكير الروائي، فهو قد مكن إلى حد بعيد من احتواء روح شاعرة ومفكرة، لكم في اعتقادي- الخاص- لا ينبغي لهذا الغموض أن يمتد ليكون خاصية للتعبير اللغوي. والكاتب إذ جازف واختار رؤية ملغمة متشضية متفجرة ومتضمنة في لغة عصية مركبة ومزعجة ومستفزة، يكون كمن صب الزيت على صفيح ساخن وفق استراتيجية روائية مغامرة تتغيى فتح أفق روائي لا اعتيادي.

ما أحوجنا إلى كاتب يؤمن أن ظهر الأفق ينحني حين يمارس طقوس الكتابة. إن عدم الإيمان بالمستحيل في الكتابة هو ما يميز كاتبا من طينة إدريس الجرماطي، يكتب ولسان حاله يقول:
أرأيت
أرأيت أيها الشخص الذي
يتكاثر
في
مكاني
أرأيت كيف تكون الثقة
بما لا يرجى4
إن رؤية الجرماطي أكبر من قارب اللغة الصغير الذي يمخر به عباب بحر الإبداع، لكن مجداف الإرادة يهزم المستحيل، فللقارئ أن يقرأ وللكاتب الإصابة في الرؤى.
شكيب أريج
29/07/2010

هوامش:

* عيون الفجر الزرقاء- ادريس الجرماطي- سندباد للنشر والإعلام- القاهرة –الطبعة الأولى 2009
1- الفيلسوف الأمريكي ريتشارد روتي- عن كتاب " الأدب في خطر" لتيزفيطان طودوروف- ترجمة: عبد الكبير الشرقاوي- دار توبقال للنشر- الطبعة الأولى- 2007-ص47
2- اليناء الفني في الرواية الكويتية المعاصرة- زينب عيسى الياسي-مجلة البيان- العدد473- ديسمبر2009.-ص20
3- عبد العاطي الزياني "السرد والتأويل: دراسات في الرواية والقصة"- الطبعة الأولى 2009.- ص09
4- محمد بنطلحة- ديوان ليتني أعمى- ص264